رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2992

خلال ورشة تدريبية للداخلية حول مناهضة التعذيب..

العميد المهندي: تعزيز حقوق الإنسان للمواطن والمقيم خيار إستراتيجي ثابت

12 نوفمبر 2018 , 07:30ص
alsharq
الدوحة - الشرق

* الشيخ محمد آل ثاني: قطر تولي اهتماماً متزايداً لحماية حقوق الإنسان
* الجمالي: إيمان المواطن بمبادئ حقوق الإنسان السبيل لضمان نجاح الجهود الرسمية
 
 
انطلقت صباح أمس الأحد بفندق شيراتون الدوحة فعاليات ورشة تدريبية تنظمها إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان للمنطقة العربية وجنوب غرب آسيا، وذلك بمناسبة اليوم الوطني لحقوق الإنسان الذي يصادف الحادي عشر من نوفمبر من كل عام .
 
حملت الورشة عنوان : (مناهضة التعذيب في القانون والممارسة.. التعذيب من المنع إلى الوقاية). وتستمر لمدة أربعة أيام بمشاركة عدد من الضباط وممثلين عن النيابة العامة واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، ومؤسسة حمد الطبية ويشارك في تقديمها مجموعة من الخبراء بالأمم المتحدة والجهات المعنية .
 
حضر الجلسة الافتتاحية العميد عبدالله صقر المهندي مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية والسيد علاء القاعود نائب مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان، الدوحة. والشيخ محمد بن يوسف آل ثاني مساعد مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، والسيد سلطان حسن الجمالي الأمين العام المساعد للجنة الوطنية لحقوق الإنسان. والعقيد سعد سالم الدوسري مساعد مدير إدارة حقوق الإنسان.
 
وقد ألقى العميد عبدالله صقر المهندي مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية كلمة رحب في مستهلها بالحضور شاكراً لهم تلبية الدعوة للمشاركة في هذه الورشة ، مشيراً إلى أن إقامتها في هذا التوقيت ينطوي على دلالات حيوية عدة يأتي في مقدمتها التحولات التنموية والثقافية والاجتماعية والتشريعية على الصعيد الوطني ، والتي تخدم نتائجها حقوق الإنسان للمواطن والمقيم ، حيث أضحى أمر تعزيزها وحمايتها خياراً استراتيجيا ثابتاً للدولة والمجتمع ، منوهاً إلى أن أهم تلك التحولات ، الإصلاحات التي جرت على الإطار القانوني المنظم لحقوق العمالة الوافدة وإصدار قوانين اللجوء السياسي ، والعمالة المنزلية ، والإقامة الدائمة ، وتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم ، وصندوق دعم وحماية العمال الوافدين ، والانضمام إلى العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية ، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وإطلاق إستراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018-2022م .
 
وأضاف قائلاً : أما الدلالة الثانية لإقامة هذه الورشة فتكمن فيما يمثله حضور كل من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ، وإدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية إلى جانب إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية ومركز الأمم المتحدة في حفل افتتاح الورشة ، والإسهام في جانب من أعمالها من تجسيد لوحدة العلاقة بين الآليات المؤسسية الوطنية المعنية بحقوق الإنسان ، وحرصها المشترك على الارتقاء بحقوق الإنسان وإعلاء قيمتها بدولة قطر.
 
وأضاف مدير إدارة حقوق الإنسان بأن الدلالة الثالثة لإقامة الورشة تتمثل في أنها تأتي في سياق الشراكة الفاعلة ما بين إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية ، ومركز الأمم المتحدة التي استهلت ببرنامج مشترك بين الطرفين منذ العام 2011م ، قد تحققت في إطار العديد من الفعاليات التي تم من خلالها دمج كل منهما في الأنشطة الثقافية والتدريبية والتوعوية ، من ورش تدريبية ، وورش عمل ، وملتقيات علمية ، فضلاً عن تبادل الإصدارات والخبرات ، منوها في هذا الصدد إلى أن إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بادرت استكمالا لهذه الشراكة مطلع هذا العام بتجديد برنامج تعاونها مع المركز بالمزيد من الأفكار والمشروعات ، معرباً عن الأمل بتفعيل البرنامج في المستقبل القريب . وقال : " أما الدلالة الرابعة لإقامة هذه الورشة فهي في أهمية موضوع الورشة ، والتدريب عليه للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ، وإقامة العدل من أعضاء قوة الشرطة ، والنيابة العامة ومن يدعمهما من أطباء وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين وذلك بغية بناء قدراتهم على مناهضة التعذيب والوقاية منه ، وحماية الضحايا وإنصافهم ."

* تدريب العاملين

بعدها ألقى الأستاذ علاء قاعود كلمة أعرب فيها عن سعادته بتنظيم هذه الورشة التي تأتي تنفيذاً لتوصيات اللجنة الخاصة بمناهضة التعذيب فيما يتعلق بتدريب جميع العاملين في أجهزة الشرطة والأجهزة المعنية بتنفيذ القانون عموماً والهيئات القضائية فيما يخص مناهضة التعذيب ، مشيراً إلى أن اتفاقية مناهضة التعذيب نصت في مادتها العاشرة على ضرورة تدريب العاملين في أجهزة إنفاذ القانون والنيابة العامة والهيئات القضائية على القواعد الخاصة بمناهضة التعذيب ، مؤكداً على أن دولة قطر قد خطت خطوات هامة فيما يخص حقوق الإنسان والتي كان آخرها الانضمام إلى العهدين الدوليين المعنيين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق المدنية والسياسية ، مشيراً إلى أن تلك خطوة هامة وفريدة من نوعها على مستوى منطقة الخليج العربي ، مضيفاً أنه فيما يخص مناهضة التعذيب أيضاً خطت دولة قطر خطوات هامة منها تعديل بعض المواد القانونية ذات الصلة بموضوع التعذيب في قانون العقوبات وغيره من التشريعات.

 
الشيخ محمد بن يوسف آل ثاني أكد أن موضوع تعزيز وحماية حقوق الإنسان يمثل خياراً استراتيجياً لدولة قطر، باعتباره يشكل العمود الفقري لسياسة الإصلاح الشامل التي تنتهجها الدولة ، مشيراً إلى ما تم التأكيد عليه في رؤية قطر الوطنية 2030 وإستراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011-2016م وإستراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018- 2022م التي انطوت على محاور هامة تمس القضايا الرئيسية لحقوق الإنسان في مجالات التعليم والصحة والبيئة وحقوق العمالة الوافدة وتمكين المرأة وحقوق الطفل . وقال إن دولة قطر تولي اهتماما متزايداً بموضوع تعزيز وحماية حقوق الإنسان ، والذي أنعكس في انضمام الدولة مؤخراً للعهدين الدوليين لحقوق الإنسان ، وفي تعزيز وتقوية البنية التشريعية والمؤسسية لحقوق الإنسان ، وفي التزام الدولة بتقديم ومناقشة تقاريرها أمام الآليات الدولية والإقليمية . كما تمنى لأعمال الورشة أن تكلل بالنجاح ، وتقديم الاستفادة المرجوة للمشاركين فيها من مختلف الجهات.

* مشاركة جماعية

 
وأكد السيد سلطان حسن الجمالي أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كانت ولازالت وستظل دوما تقوم بدورها الهام في هذا المجال متحلية بالصدق والمصداقية والشفافية وقال إن عبء النهوض بحقوق الإنسان يجب أن يشارك فيه المواطنون أنفسهم، لذا كان من ضمن أهدافها دوما نشر حقوق الإنسان بين كافة المواطنين باعتبار أن إيمان المواطن القطري بمبادئ حقوق الإنسان هو السبيل لضمان نجاح الجهود الرسمية في النهوض بهذه الحقوق.

وأضاف بأن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان رصدت على مدار سنوات من نشأتها ولا زالت أوضاع حقوق الإنسان في دولة قطر، وفي هذا المقام شهدت اللجنة مدى التطور الملحوظ والملموس في مجال حقوق الإنسان، مشيدة بما تم انجازه منوها بالجهود الحثيثة للدولة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والضمان الاجتماعي والطفل والمرأة وذوي الإعاقة والمسنين والعمل والأمن والقضاء وغيرها من المجالات، والذي جاء فيها المواطن القطري سعيدا وأوفر حظا من غيره في كثير من البلدان، كما أن وضع الوافدين أفضل حالا من دول عديدة. مستشهدا بالخطوات الإصلاحية المتمثلة في إصدار المرسومين 40و41 لسنة 2018م بانضمام دولة قطر للعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والتعديلات القانونية الخاصة بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم. مشيدا بالنقلة النوعية في مجال ترسيخ الحق في الإقامة والقانون الذي صدر بشأن الإقامة الدائمة، وكذلك القانون رقم 11 لسنة 2018م بتنظيم اللجوء السياسي.

 
وبدأت الورشة بمحاضرة قدمها الدكتور أسامة ثابت الألوسي من إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية وكانت بعنوان (مدخل حول مناهضة التعذيب في القانون الدولي)، ومحاضرة أخرى بعنوان (حظر التعذيب في الشريعة الإسلامية) قدمها الدكتور صالح قادر الزنكي والدكتور فضل مراد من كلية الشريعة بجامعة قطر، ومحاضرة ثالثة حول (ضمانات الحق في عدم التعرض للتعذيب في التشريع القطري) قدمها الدكتور هارون الدوري من كلية القانون بجامعة قطر. وتتواصل أعمال الورشة في الأيام التالية ، كما يتخلل اليوم الرابع من الورشة حلقة نقاشية حول دور الآليات المؤسسية الوطنية في حماية الحق في عدم التعرض للتعذيب يشارك فيها عدد من المختصين.

مساحة إعلانية