رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

508

"الحزن والضحايا" يجعلان العيد قاتماً بالسودان

12 نوفمبر 2013 , 12:00ص
alsharq
الخرطوم – وكالات

رأى سودانيون، أن الحزن على ضحايا الاحتجاجات الدامية التي شهدها السودان مؤخرا، والصعوبات الاقتصادية في البلاد، تجعل عيد الأضحى الذي يبدأ الثلاثاء المقبل، قاتما هذا العام.

وقال عباس محمد أحمد (28 عاما) وهو طبيب بيطري في حالة حداد على شقيقه الذي قتل في أم درمان، المدينة التؤام للعاصمة الخرطوم، أثناء الاحتجاجات على ارتفاع أسعار المنتجات البترولية "لا استطيع أن اصف مشاعري".

وأضاف "خططت لمراسم زواجي في اليوم الذي يلي عيد الأضحى، خططت لاحتفال كبير بمشاركة الأهل والأصدقاء"، لكنه تابع "لان لن تكون هناك مراسم وحتى العيد نفسه سيكون مختلفا هذا العام".

وخرج آلاف السودانيين إلى الشوارع اغلبهم من مناطق فقيرة في الخرطوم في 23 سبتمبر الماضي، عقب تخفيض الحكومة دعمها لأسعار المحروقات.

وطالبت التظاهرات التي تحاكي ما حدث في بلدان "الربيع العربي" بإسقاط نظام الرئيس السوداني عمر البشير، الذي يحكم البلاد منذ 24 عاما، في أسوأ اضطرابات يواجهها منذ توليه السلطة.

وأكدت منظمة العفو الدولية، إنها على قناعة بان قوات الأمن الحكومية قتلت أكثر من مائتين من المتظاهرين اغلبهم بإطلاق النار عليهم.

من جهتها، تؤكد السلطات أن عدد القتلى يتراوح بين ستين وسبعين، مشددة على إنها تدخلت بعد أن تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف.

وبإلغاء الحكومة جزءا من الدعم عن المنتجات البترولية بما فيها غاز الطبخ، ارتفعت أسعار هذه المواد بنسبة تقارب 60%.

واعتبر البشير، أن هذه القرارات الاقتصادية اتخذت لمنع الاقتصاد من الانهيار، بعد ارتفاع معدلات التضخم وعدم استقرار سعر صرف العملة المحلية.

وأكدت حنان جادين التي تبيع الشاي على قارعة الطريق في الجزء الجنوبي من الخرطوم "نواجه اوقاتا صعبة خاصة أننا في مناسبة العيد نشتري الكثير من الأشياء".

وأضافت "لكن مع ارتفاع الأسعار، وكل الأشياء ارتفعت أسعارها، لا اعتقد أن العيد سيكون مثل الأعياد السابقة".

وتابعت "صحيح فقدنا العديد من الشباب في المظاهرات الأخيرة ونحن نحزن عليهم، لكن حزنا أيضا لأننا لا نستطيع توفير احتياجات أطفالنا".

وسيذبح الذين يمتلكون المقدرة المالية أضحية، ويبلغ سعر الأضحية حوالي آلف جنيه سوداني (حوالي 130 دولارا)، وهو مبلغ لا يستطيع كثيرون تأمينه، وقال رجل طلب عدم كشف اسمه "لا املك المال لشرائها".

من جهته، أكد كاتب يعمل على حسابه "أكون محظوظا عندما احصل في اليوم على عشرة جنيهات للإنفاق على زوجتي واثنين من الأبناء"، وأوضح "طعامنا في الغالب هو الفول وأصناف من البقوليات".

وتابع "نحتاج لحوالي ثمانين جنيها يوميا لتوفير أشياء ضرورية مثل السكر وزيت الطعام وربما كمية قليلة من اللحم"، مؤكدا انه "يحمد الله على ما يحصل عليه لكنه يتطلع للمساعدة من منظمات دولية".

وارتفع سعر كيلوجرام اللحم ألبقري في السوق إلى 43 جنيها مقابل 32 جنيها قبل شهر، وزاد سعر كيلوجرام البطاطس بنسبة 50%.

وقال عصام محمد حسن (47 عاما) الذي يعمل في شركة خاصة أن "الوضع الاقتصادي سيجبر العائلات على وقف الكثير من نفقاتها"، موضحا انه اضطر لإلغاء للرحلة التي يقوم بها كل عيد أضحى عادة إلى منطقة أسرته، وقال حسن "ليس لدي المال لتغطيتها".

وقال حمدان موسى الذي يعمل ميكانيكي سيارات ان مقتل ابن صديقه في التظاهرات الأخيرة "غير كل شيء"، وأضاف انه اعتاد تبادل الزيارات مع أسرة صديقه في العيد، وقال "سنذهب إلى منزلهم لكن الوضع سيكون مختلفا".

مساحة إعلانية