رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

610

سفير كوريا: قطر صعدت كلاعب دبلوماسي واقتصادي مهم في المنطقة والعالم

12 سبتمبر 2015 , 09:10م
alsharq
طه حسين

أشاد سعادة هونج كيونج بارك، سفير كوريا الجنوبية في قطر بالدور الذي تلعبه قطر على الساحة الاقليمية والدولية، مؤكدا أن قطر لاعب سياسي واقتصادي مهم وكبير في المنطقة والعالم، مشددا على أن بلاده تولي اهتماماً ملحوظاً لمشاركة قطر بالخبرات الكورية في مختلف المجالات.

وأوضح أن العلاقات القطرية الكورية تأسست 1974، ومنذ ذلك الوقت أخذ التعاون الثنائي في التزايد بشكل كبير في مختلف المجالات على مدار 41 عاما. وتوج قوة تلك العلاقات الزيارات الرسمية على أعلى المستويات والتي كان آخرها زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لكوريا في نوفمبر الماضي، وزيارة رئيسة كوريا الجنوبية لقطر في مارس الماضي، وخلال تلك الزيارات تمّ بحث سبل توسيع التعاون القائم ليشمل مجالات جديدة، من بينها مجالات الصحة، والعلوم والتكنولوجيا، والطاقة النووية السلمية.

وأضاف السفير بارك في لقاء مع الصحفيين الدبلوماسيين بعد تسلم مهامه كسفير بالدوحة، ان العلاقات الاقتصادية قوية بين البلدين، فالقطاعان، الطاقة والبناء، هما المجالات التقليدية التي أظهر فيها كلا البلدين تعاونا اقتصاديا قويا، فقطر من أكبر أسواق المشاريع في منطقة الشرق الأوسط، ويوجد بالتأكيد الكثير من الفرص داخل قطر للشركات المحلية والعالمية، بما فيها الشركات الكورية.

وأوضح السفير بارك أن حجم التجارة بين قطر وكوريا الجنوبية قد ارتفع عام 2014 إلى 26.6 مليار دولار.

وشملت الصادرات القطرية إلى كوريا في الأساس المنتجات الهيدروكربونية بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، حيث وصلت إلى 905 ملايين دولار تقريبا عام 2014. وبدأت الصادرات الكورية إلى قطر تحقق أيضا مساهمات كبيرة.

وتشمل تلك الصادرات، الإلكترونيات بصفة أساسية، والآليات الثقيلة والسيارات.

وفي مقدّمة القطاعات التي يُركّز عليها التعاون الثنائي، قطاع الطاقة حيث تؤمّن كوريا أكثر من ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي من قطر، حيث تستورد سنوياً ما يزيد على 13 مليار طن من الغاز الطبيعي القطري، كما تستورد كذلك 100 مليون برميل نفط، وهو ما يُشكّل نحو 10 % من الاستهلاك الكوري السنوي للنفط، وفي المقابل تستورد قطر من كوريا أكثر من 50 وحدة من ناقلات الغاز الطبيعي.

ومن القطاعات الهامة الأخرى التي تحقّق المنفعة المتبادلة لكلا البلدين، قطاع البناء.

وأشار إلى أن الشركات الكورية، مثل غيرها من الشركات الأخرى العالمية، تشارك بنشاط في هذه المشاريع الكبيرة التي تقوم بها قطر، ومنها مجالات السيارات، والإلكترونيات والاتصالات.

ولدى الشركات الكورية العملاقة سواء في الإلكترونيات أو السيارات مثل سامسونج، إل جي، هيونداي وكيا موتورز، أسواق كبيرة في قطر والشرق الأوسط.

ومع ذلك، نود أيضا أن نعزز التعاون في مجال الأعمال في القطاعات الجديدة والشركات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك فقد تم فتح مكتب بقطر لوكالة كوريا لتعزيز التجارة والاستثمارات عام 2012.

ولفت إلى أن 17 شركة كورية تشارك في مشاريع البناء والبنية التحتية الرئيسية في قطر في الوقت الحاضر، والتي تشمل المتحف الوطني الجديد، ومشروع مشيرب بوسط المدينة، ومشروع طريق لوسيل السريع وكذلك عدة حزم من شبكة المترو الجديدة في قطر.

وأكد أن كوريا الجنوبية على استعداد للتعاون مع قطر في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية ومشاركتها خبراتنا في هذا المجال، فمنذ عام 1970، تستفيد كوريا من الطاقة النووية لأغراض سلمية، إذ طوّرت 23 مفاعلا نوويا، و5 أخرى قيد الإنشاء في الوقت الحاضر. وألمح إلى التعاون مع المملكة العربية السعودية في هذا المجال بقوله إن شراكة بين كوريا والمملكة العربية السعودية تأسست خصيصا للتعاون في هذا المجال من خلال تقنية المفاعل ذي الوحدات الصغيرة المدمجة، حيث سيتم نقل المعرفة الكاملة لتقنية وتصميم هذا المفاعل للمختصين.

وقال السفير بارك ان هناك إمكانات واعدة لتوسيع التعاون بين قطر وكوريا من خلال مشاريع مشتركة تمتدّ أبعد من قطاع الطاقة، حيث يتطلع الجانبان إلى اكتشاف مجالات جديدة وتحقيق مزيد من التقدم في مسيرة التعاون الثنائي. وتنحصر الاستثمارات في الوقت الحاضر في قطاع الطاقة حيث نستثمر مع قطر للغاز في مشاريع لتطوير الغاز الطبيعي ونبحث مع قطر اطلاق مشاريع مشتركة في بلد ثالث ونعمل على تعزيز هذا النوع من التعاون ونرحب بالمستثمرين القطريين في كوريا وقد لاحظت اهتماما من قبل القطاع الخاص هنا للبدء في استثمارات في قطاعات التكنولوجيا والصحة في كوريا.

وتابع السفير الكوري بقوله إن عددا من الخبراء القطريين قد زاروا كوريا الجنوبية للاطلاع على المستشفيات والمرافق ونأمل ان نبدأ بتطبيق مذكرة التفاهم. وأكد رغبة بلاده بالتعاون مع قطر لتنويع السلع بداخلها، مضيفا أن هناك مشروع" LED القطري الكوري " لأنظمة الاضاءة وشارك في المشروع 15 شركة كورية.

وحول العلاقات مع قطاع البنوك بين البلدين قال السفير هونج كيونج بارك، إن كلا من قطر وكوريا الجنوبية يقومان بمجهودات مشتركة من أجل تحسين التعاون الثنائي في مجال العمل المصرفي، حيث أن هناك مذكرة تفاهم بين مصرف قطر المركزي، وبنك كوريا المركزي خلال زيارة حضرة صاحب السمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني لكوريا الجنوبية في نوفمبر الماضي. وقد سبقها زيارة محافظ مصرف قطر المركزي كوريا الجنوبية قبل عدة أشهر، وأجرى خلال تلك الزيارة محادثات ومناقشات حول تعزيز التعاون المالي بين البلدين. كما اجتمع محافظ مصرف قطر المركزي أيضا مع محافظ بنك كوريا المركزي ورئيس اتحاد البنوك الكورية لبحث تطوير التعاون المالي والاستثماري بين البلدين. وبالإضافة إلى ذلك، فقد وقعت البنوك القطرية مثل البنك التجاري القطري وبنك الدوحة على مذكرة تفاهم مع البنوك الكورية مثل بنك التصدير والاستيراد الكوري وذلك بغرض تعزيز التعاون في مجال الأعمال والتجارة والاستثمار.

وعن العلاقات الثقافية بين قطر وكوريا الجنوبية أوضح السفير أن بلاده تشارك قطر في احترام العادات والتقاليد والاحترام لكل ما هو جيد ونافع، فعلى سبيل المثال نظمت السفارة العام الماضي مجموعة من الأنشطة للاحتفال بمرور 40 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ومنها المهرجان التراثي للأطعمة الكورية ومهرجان الطائرات الورقية بحديقة متحف الفن الإسلامي وأيضا مهرجان للزهور الكورية. وتبرز هذه الاتجاهات مستوى العلاقات التي تنمو باستمرار، لتحقيق تعاون أفضل بين البلدين. وفي هذا الإطار سوف نقيم عروضا فنية للرقص التراثي الكوري في الشهر المقبل بالحي الثقافي "كتارا"، وهذا الرقص التراثي يتميز بالتفرد والجمال. أما في القطاع السياحي فتسعى الحكومتان القطرية والكورية دائما لتحسين التعاون في قطاع السياحة بين البلدين.

كما أن قطر وكوريا ملتزمتان أيضا كشركاء أقوياء في قطاع السياحة ويمكن ملاحظة ذلك من حقيقة أن الخطوط الجوية القطرية لديها رحلات يومية من وإلى كوريا.

وعن إمكانية استفادة قطر من كوريا الجنوبية وهي تحضر لكأس العالم 2022 أكد أنه يمكن لقطر أن تستفيد من الخبرة الكورية في هذا الإطار، حيث نظمت دورة الألعاب الأولمبية عام 1988، وكأس العالم لكرة القدم 2002، والعديد من الفاعليات الرياضية العالمية التي تميزت بالنجاح، وبالتالي فإن كوريا لديها خبرة واسعة في هذا المجال وتريد أن تشارك قطر بها، علاوة على أننا تمكنا من بناء العديد من الملاعب الرياضية لكرة القدم، ونود أن نمد قطر بهذه الخبرات التي ستكون حتما مفيدة لكأس العالم 2022.

وعن الدور القطري المتنامي في المنطقة قال إن قطر صعدت كلاعب دبلوماسي واقتصادي مهم في المنطقة والعالم. ونقدر عاليا القيادة القوية ورؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ومن خلال القيادة والتوجيه الحكيم، فإن قطر على مسار واعد من النمو الكبير في مجالات الاقتصاد والتنمية، وتعد مساهما قويا في إرساء السلام والازدهار في العالم.

وحول العلاقات الكورية الخليجية شدد السفير الكوري على أن هناك حوارا دائما بين الجانبين، فكوريا الجنوبية لديها تعاون اقتصادي وثيق مع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يعد الخليج العربي ثاني أكبر منطقة تجارة مع كوريا في عام 2013.

ونحن الآن بصدد توسيع تعاوننا في مختلف المجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والاستثمارات والصحة والرعاية الطبية والدفاع والتعاون الثقافي، فضلا عن تعزيز العلاقات في المجالات التقليدية الخاصة بالطاقة والبناء.

وأكد أن كوريا الجنوبية ترى أن تسوية النزاعات بين إسرائيل وفلسطين أمر أساسي وضروري لسلام دائم شامل وطويل في منطقة الشرق الأوسط. فالحكومة الكورية تدعم القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضايا الفلسطينية. كما أنها تدعم حل الدولتين وهو الحل الذي يضمن للإسرائيليين والفلسطينيين العيش جنبا إلى جنب في سلام مع حدود آمنة ومعترف بها. وأشير هنا إلى أن حكومتنا تساند الجهود الحالية من قبل الأطراف المعنية للعمل على حل طويل لمشكلة الفلسطينيين. ونحن من جانبنا نقدم الدعم الإنساني للفلسطينيين.

وحول تأثير اتفاق ايران ومجموعة 5 + 1 على واردات كوريا من قطر في ظل رفع الحظر عن النفط الايراني قال السفير بارك إن النفط الايراني كان موجودا في اسواق شرق اسيا ومن بينها كوريا رغم وجود العقوبات الدولية على طهران. وألمح إلى أنه بعد رفع العقوبات فإنه من المتوقع ان يزداد تعاوننا مع ايران في مجالات مختلفة منها التجارة والمقاولات.

وزاد انه في عام 2012 عرضت شركات البناء الكورية مشاريع بقيمة 200 مليون دولار في ايران ولكن بسبب العقوبات لم ير المشروع النور وسوف تزدهر علاقاتنا مع ايران اكثر بعد رفع العقوبات ولكن هذا لن يؤثر على الصداقة مع قطر فعلاقاتنا مع ايران ليست حصرية.

وردا على سؤال حول التنافس بين الصين وكوريا الجنوبية واليابان في منطقة شرق آسيا والعالم قال إن الواقع يؤكد أن هناك نقاط تنافس فيما يخص بعض القضايا السياسية، اما فيما يخص الجوانب الاقتصادية فإن هناك نوعا من التكامل بين بعضنا البعض، وهذا يرجع إلى أن هذه الدول كبيرة وقوية في كافة الجوانب الاقتصادية، وهذه الدول الثلاث متقاربة جدا اقتصاديا وتجاريا.

مساحة إعلانية