رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1099

اليوم العالمي للشباب: سلام من صنع الشباب

خطاب عام من مؤسسة صلتك: هل يستطيع شبابنا العربي صنع السلام؟

12 أغسطس 2017 , 09:20م
alsharq

في 12 أغسطس من كل عام، يقف العالم مسؤولاً أمام شبابه وشاباته عما حققه لهم من سبل للإنجاز وفرص للنجاح، ليتسنى لهم مشاركة كاملة وفعّالة في صوغ المستقبل المشرق والمستدام، الذي تسوده العدالة والأمن للأجيال القادمة.

ها هو عام طوى صفحته ولم يزد واقعنا العربي إلا إيلاماً، فزادت الانقسامات والخصومات والحروب حدةً، وتبخر الأمل المرسوم على جبين الشباب والنساء والأطفال بالنعم بسلام واستقرار وعيش كريم.

فقد عجزت الحكومات عن استيفاء أبسط مقومات الحياة للشعوب؛ مما شرّد الملايين الذين تركوا ديارهم سعياً للوصول إلى بر الأمان، إلا أن الآلاف منهم فقد حياته ومرتسمة على وجهه الدهشة بتخلي العالم عنه، ومن تبقى منهم ظل معرضاً لجرائم الحروب وفتك الأمراض.

لقد التهت الحكومات بالأجندات السياسية بينما تُهدر أرواح الشعوب، وتُهدر الموارد التي كان من الممكن أن تتوجه إلى بناء المستقبل، بل حتى المنظمات الدولية والإقليمية أصبحت لا تستطيع الوصول إلى مناطق النزاع وتأدية دورها الإنساني والتنموي.

رسم يوضح عمليات صلتك في العالم العربي

اليوم وأكثر من أي وقت مضى، تتطلع الشعوب العربية إلى شبابها كملاذ أخير لصناعة مستقبل جديد، وتتطلع إلى حكوماتها، بخيبة أمل وبكل أمل، للاستثمار في الشباب وطاقاتهم، عزيمتهم وطموحاتهم، أفكارهم وإبداعاتهم، من أجل إيجاد حلول لحاجاتهم، لتحميهم وتحمي بهم المجتمع من مهاوي التهميش والفقر.

ومضينا في عام جديد، وها هو شبابنا العربي ينتظر دوره في الحصول على كامل حقوقه المستحقة في التعليم، والعمل اللائق، والصحة، وحقهم الأسمى بالمشاركة في صنع القرار، والذي يستدعي تضافر جهود جميع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.

دعونا نقف لحظة تأمل ومحاسبة مع أنفسنا على أرض الواقع، هل قمنا بتأدية دورنا، على أكمل وجه ممكن، بوعي ومسؤولية، في تحريك الخبرات والموارد، لإنجاح خطط التنمية المستدامة التي تُعنى بالشاب العربي شريكاً في تحقيقها؟.

شبابنا العربي، لم يكن العالم فتياً مثلما هو عليه اليوم؛ أنتم تشكلون غالبه، وتحملون بأيديكم وبعقولكم وبقيمكم، مستقبل خير أمة. أنتم أغلى ما في ثرواته، وتملكون القوة الأكبر للنهضة به. لا تدعوا الأزمات الاجتماعية والاقتصادية تقف في مسيرتكم نحو تحقيق ذاتكم، بل اجعلوها حافزاً لاكتشاف نقاط قوتكم وإمكاناتكم. لا تسمحوا لذوي الأجندات التي تستهدفكم أن تشتتكم - مهما كانت الحوافز- عن تسلم دوركم كصنّاع المستقبل.

لا تجلسوا منتظرين الفرص، اسعوا لنيلها، وبالابتكار والريادة، ساهموا في استحداث المزيد منها لغيركم من الشباب. إن بطالة العقول هي المشكلة الأخطر، وإذا آمنتم بأنفسكم مثلما تؤمن بكم أمتكم، وتسخرون طاقاتكم لحماية حضارتها وإنجازاتها، ستحافظون على عالمنا عربياً متقدماً آمناً عادلاً.

مساحة إعلانية