رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1863

فائزون بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي يروون تجاربهم عن بُعد

12 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
جانب من الندوة
هاجر بوغانمي

 

 

نظم الفريق الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة مساء أمس ندوة حول تجربة الفائزين مع الجائزة، وذلك في بث حي عبر تطبيق زووم، بمشاركة نخبة من الفائزين في النسخ الخمس الماضية، وهم: د. إخلاص القنانوة (الأردن)، ود. جمال شحيد (سوريا)، ود. مايكل كوبرسون (الولايات المتحدة الأمريكية)، ود. محمد جليك (تركيا)، ود. شوي تشينغ قوه (الصين)، وأ. معاوية عبد المجيد (فرنسا)، وأ. د. حسن حلمي (المغرب)، وأدارت الندوة د. امتنان الصمادي.

حول الترجمة بين الشغف الذاتي والرسالة الإنسانية قالت د. إخلاص القنانوة الفائزة بالمركز الأول في النسخة الماضية عن ترجمتها لكتاب "العلم في تجل" لفرانز روزنتال: إن المردود المادي للمترجمات ليس مغريا للمترجم، مشيرة إلى أن عملها في كتابها الفائز استغرق 24 شهرا بالتشارك مع زوجها أ. يحيى القعقاع، مؤكدة أن ترجمة هذا العمل هي ترجمة بحثية وتحقيق وتدقيق وقراءة عميقة في ذات الموضوع قبل ترجمته.

من جانبه قال د. جمال شحيد في مداخلة بعنوان "مسؤولية المؤسسات العلمية تجاه العمل المترجم"، منطلقا من تجربته في ترجمة كتابه الفائز في عام 2017 بالمركز الثاني من الفرنسية إلى العربية، عن كتاب" المسرات والأيام" لمارسيل بروست، إن وضع الترجمة في العالم العربي تحسن في العقود الأخيرة تحسنا طفيفا وإن ذلك يؤشر على ازدهار حركة الترجمة، وبين فضل جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، داعيا إلى ضرورة إنصاف المترجم ماديا وتفعيل حماية الملكية الفكرية، كما بين أثر الدعم والتشجيع والمتابعة على جودة المترجمات التي تحظى باهتمام القارئ العربي.

مكمن القيمة

في مداخلته بعنوان "قراءة في لغات الجائزة ومكمن القيمة للموضوع أم للغة" أشار د. مايكل كوبرسن الفائز بالمركز الأول للعام 2016 عن ترجمته لكتاب مناقب الإمام أحمد بن حنبل، أشار إلى أن مساهمة جائزة الشيخ حمد هي تكريم العمل المترجم لذاته بصرف النظر عن لغته، وأشاد بما امتازت به الجائزة من تكريم الفائزين من عدة لغات وتنوع الأعمال المترجمة مما يضفي قيمة كبيرة على دورها في ازدهار الترجمة وتشجيع المترجمين، مشيرا إلى أن الجائزة تشجع على الإخلاص للترجمة.

أما د. محمد جليك الفائز بالمركز الأول عام 2015 عن ترجمته لكتاب "العقل الأخلاقي العربي" لمحمد عابد الجابري، فتحدث عن معاني الفوز بجائزة عالمية، مؤكدا أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي زادته إحساسا بالمسؤولية ودفعته للمزيد من التجويد والمتابعة لأهم الأعمال الفكرية التي تصلح للترجمة من اللغتين العربية والتركية، وأكد أن من معايير التجويد في الترجمة هو البطء الذي يورث السلامة وحسن التدقيق، بالإضافة إلى قراءة العمل عدة مرات قبل دفعه للطباعة، مؤكدا دور الجائزة في ازدهار حركة الترجمة.

من جانبه بيّن د. شوي تشينغ قوه (بسام) من الصين الفائز بجائزة الإنجاز من العربية إلى الصينية للعام 2017، دور ترجمة الآداب العربية للغة الصينية في رفد مظاهر الإصلاح وخدمة الإبداع، مشيرا إلى دَور دُور النشر الفاعل في تحفيز الترجمات الجيدة والمفيدة.

وتحدث معاوية عبدالمجيد الحائز على الجائزة عام 2018 في فئة الشباب، عن المعايير الضرورية لانتشار الكتاب المترجم، وقال: من الناحية الشكلية: لابد أن تكون اللغة سلسلة بعيدة عن النحت والتقعير اللغوي، وأن تكون قريبة من القارئ بعيدا عن المطبات اللغوية، وينبغي أن تكون اللغة مفهومة للقارئ المبتدئ، وأن يراعي المترجم كل مستويات القراء.

مضيفا: من ناحية المضمون نسعى دائما لترجمة كتب تحمل بين طياتها موضوعات مشتركة، وذلك لتناقل التجربة الإنسانية لمواجهة أزمات سياسية واجتماعية وثقافية وإعطاء فرصة للقارئ العربي لكي يخوض تجربة التأمل الفرداني، لقراءة هذه الأزمات والاطلاع على التجارب الإنسانية الأخرى، مشيرا إلى أن هناك أنواعا من الكتب المترجمة تكون معتمدة على الذائقة والمتعة شرط أن تكون راقية ودسمة، مؤكدا أن هذه المعايير تؤثر في الكتاب المترجم وشعبيته.

وفي ختام الندوة تحدث د. حسن حلمي الفائز بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عام 2016، في مداخلة بعنوان "ما بعد الجائزة"، ولخص تجربته مع الجائزة قائلا: من الطبيعي أن تكون الجائزة قد منحت اعترافا قلّما يتوقع المترجم أن يناله. فمن طبيعة الأمور أن يعتبر دور المترجم وخصوصا في ترجمة الأدب دورا ثانويا. ولا أخفي أن هذا الاعتراف شجعني على مواصلة مسار أعتبره هواية ممتعة، ومن أفضال نيل هذه الجائزة علي أنه أتاح لي أن أزور قطر لأول مرة، وقد تلت تلك الزيارة زيارة أخرى مكنتني من التعرف المباشر على البلد وعلى زملاء مترجمين وأكاديميين كنت قبل ذلك أعرفهم من خلال أعمالهم، وهكذا أتيحت لي فرصة المشاركة في الندوات والاستفادة من مجرياتها.. مشيرا إلى أن حصوله على الجائزة كان عاملا محفزا، وأن الاستجابة لترجمة الكتاب الذي نال عليه الجائزة قد حظيت بالاهتمام داخل الأوساط المختصة.

يذكر أن لجنة تسيير جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي أعلنت في وقت سابق عن تمديد فترة قبول الترشيحات لموسم الجائزة السادس لغاية 15 أغسطس المقبل، وذلك مراعاة للظروف.

مساحة إعلانية