رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2215

بالصور.. العراق على شفا حرب أهلية و"داعش" يتوغل

12 يونيو 2014 , 11:20ص
alsharq
بغداد - وكالات

تحرك تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) بسرعة أذهلت الحكومة العراقية، من الموصل إلى تكريت التي سيطر عليها بعد اشتباكات لم تدم إلا ساعات قليلة، ثم نقل المعركة إلى شمال سامراء، ما يشير إلى أنه حرك خلاياه النائمة في المناطق التي سيطر عليها، ويؤكد تعاون جماعات مسلحة ومسؤولين محليين معه في هذه المناطق.

وفيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أنه سيشكل قوات رديف لمحاربة الإرهاب، ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى تجنيد "كتائب السلام" من كل المكونات، أعلنت المحافظات الجنوبية أنها فتحت باب التطوع أمام المواطنين للقتال في نينوى.

الموقف الدولي

توالت ردود الفعل وتكثفت المشاورات الدولية لمواجهة "داعش"، واستنفرت إيران قواتها على الحدود مع العراق، كما دعت تركيا الحلف الأطلسي إلى اجتماع طارئ على مستوى السفراء، وهددت بالتدخل إذا لحق أذى بمواطنيها الـ48 المحتجزين لدى "داعش" في الموصل، وبينهم القنصل.

وأعلن الرئيس السوري بشار الأسد استعداده للتعاون مع العراق ضد "العدو المشترك الذي يهدد البلدين" في إشارة إلى تنظيم "داعش"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس الأربعاء.

وذكرت مصادر أن قوات داعش قد تتمدد إلی محافظة ديالى القريبة من الحدود المشتركة لتشكل شريطا يمتد إلى سوريا.

وقال ممثل مدينة سنندج التي تقطنها غالبية كردية في مجلس الشوری حسن علوي، إن الجيش أعلن حالة الاستنفار القصوی في منطقة كردستان الإيرانية، تحسبا لأي تطور.

تقهقر الجيش

استمر تقهقر قوات الجيش والشرطة العراقيين لليوم الثاني على التوالي، أمام تقدم مسلحي "داعش" الذين انضم إليهم مقاتلون من جماعات مختلفة، مقتربين من خطوط تماس سنية – شيعية شمال بغداد، ما أثار مخاوف من مواجهات طائفية.

وبعدما فرض المسلحون سيطرتهم أمس على تكريت، معقل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، اندفعوا إلى خوض مواجهات على أسوار سامراء، وعد رئيس الحكومة نوري المالكي بمعاقبة من اسماهم "القادة المتخاذلين" وأكد البدء بتأسيس جيش رديف من العشائر والمتطوعين.

ونقلت وسائل إعلام عن شهود من داخل تكريت أن المدينة سقطت من دون مواجهات، والحال ينطبق على بلدات بيجي والدور وسليمان بك وطوزخرماتو، وكلها تابعة لمحافظة صلاح الدين، التي تضم أيضا أقضية سامراء وبلد، والأخيرة تسكنها غالبية شيعية.

ولم يقدم المالكي في كلمة تلفزيونية أمس الأربعاء، تفسيرا للانهيار غير المسبوق للقوى الأمنية، واكتفى بالتأكيد أن "مؤامرة" و"خديعة" تعرض لهما الجيش، والى محاسبة القادة "المتخاذلين".

ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن مصادر مطلعة أن مجلس الأمن القومي عقد مساء أمس الأربعاء، اجتماعا لتدارس الأوضاع في العراق واحتمالات تطورها وانعكاسها علی المناطق القريبة من الحدود.

مواجهة محتملة

ومن خلال تطور الوضع يمكن الحديث عن احتمال حدوث مواجهة كبرى في سامراء وفي جنوبها، حيث بلدات بلد والدجيل الشيعيتان اللتان تفصلهما عن بغداد بلدات الضلوعية والمشاهدة والطارمية السنية، ما يفتح الباب لصراع ذي طبيعة طائفية يتجاوز الحدود الحالية للمواجهة.

وتتحدث مصادر في بغداد عن انتشار ميليشيات شيعية، في شوارع المدينة، فيما اقترح الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تشكيل ما "كتائب السلام" للدفاع عن المساجد والمراقد، معرباً عن عدم استعداده لخوض حرب مع جهات "قذرة".

لكن الاستنفار الشيعي تصاعد بالتزامن مع تراجع عشرات الآلاف من جنود وضباط الجيش إلى مناطق الجنوب وبغداد بعد التخلي عن ملابسهم العسكرية، حيث أعلنت حكومات محلية في مدن الجنوب تشكيل قوات عشائر.

مساحة إعلانية