رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

267

"الصحة العرب" يبحث قضية النازحين واللاجئين السوريين

12 مارس 2014 , 11:17ص
الشرق
الدوحة - قنا

تشكل الأوضاع المأساوية التي تواجه النازحين واللاجئين السوريين أبرز العناوين التي يناقشها وزراء الصحة العرب في دورتهم التاسعة والثلاثين التي تعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الأربعاء لمدة يومين.

وستناقش الدورة ايضا قضايا عدة تشمل الأوضاع الانسانية والصحية في فلسطين، واستراتيجية عربية لمكافحة الإيدز، وسبل مكافحة الأمراض غير المعدية، وتحسين صحة الأمهات، وقضايا الصحة والبيئة، و توحيد التشريعات الصحية في الوطن العربي، وتعزيز خدمات التمريض لكن تظل المأساة السورية الصحية هي قضية الساعة الأكثر ايلاما وسخونة.

ووجه الدكتور عثمان بديوي وزير الادارة المحلية وشؤون الاغاثة والمهجرين في الحكومة السورية المؤقتة التي شكلها "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" دعوة الى وزراء الصحة العرب لتقديم دعم عاجل لنازحي الداخل في سوريا واللاجئين في الخارج.

وفيما شدد على مأسوية الأوضاع التي يواجهها النازحون السوريون الموجودون في الداخل قال إن عدد نازحي الداخلي بلغ تسعة ملايين شخص، فيما بلغ عدد اللاجئين في الخارج نحو ثلاثة ملايين ، والجزء الأكبر منهم يوجد في تركيا ، مشيرا الى وجود أعداد منهم في لبنان ومصر والاردن، إضافة الى نحو 1.5 مليون لاجئ غير مسجلين ضمن قائمة اللاجئين.

وقال بديوي إن النازحين واللاجئين يحتاجون الى دعم سريع يلبي احتياجاتهم الانسانية، وأكد أن أوضاع النازحين (من بيوتهم) في الداخل زادت سوءا في ظل استمرار النظام في قصف المناطق والمدن بالبراميل المتفجرة، لافتا الى ما جرى في حلب على سبيل المثال، وقال إننا نريد دعما من وزراء الصحة العرب في اجتماع القاهرة ، وشدد في هذا السياق على أن " معاناة المهجرين داخل سوريا أسوأ من أوضاع اللاجئين في دول الجوار وغيرها"، مؤكدا أن عدد المهجرين زاد بسبب تواصل وتصاعد عمليات القتل التي يمارسها النظام.

وطالب بتقديم مختلف أنواع المساعدات للمهجرين، لكنه نبه الى إن " بعض المساعدات الدولية تذهب الى النظام ويوزعها على " شبيحته ومناطق يسيطر عليها ، ولا يصل منها شيء الى الشعب السوري الا الجزء اليسير وخاصة المهجرين "، كما حض في هذا الاطار على تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في تقديم المساعدات للمهجرين من مناطقهم .. معرباً عن تمنياته أن توجه المساعدات لمصلحة الشعب السوري.

وتسجل قضية تزايد أعداد النازحين واللاجئين السوريين حضورا ساخنا في اجتماعات اقليمية ودولية، بل تشكل قلقا لدول الجوار ودول كبرى معنية بالملف السوري لكنها غارقة في سياسة "ازدواجية المعايير" التي تشابكت خيوطها الآن بسبب مستجدات دولية كالأزمة في اوكرانيا التي تحولت الى ساحة جديدة للصراع الدولي وخاصة بين الدول الغربية وروسيا ، مما يؤشر بدوره الى بروز أولويات دولية جديدة تؤكد أيضا أن هناك قصورا وعجزا اقليميا ودوليا ساد لفترة طويلة ولا يزال مستمرا في مواجهة كارثة انسانية تواجه النازحين السوريين ، وهي تزداد تعقيدا كل يوم مع استمرار اعمال القتل والتشريد في سوريا.

مساحة إعلانية