رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

447

واشنطن وطهران.. علاقة "براجماتية" هدفها المصالح

12 يناير 2014 , 09:29م
alsharq
واشنطن- وكالات

كانت إيران خلال السنوات الثلاثين الأخيرة تعتبر الولايات المتحدة "الشيطان الأكبر" في حين صنفتها واشنطن في خانة "محور الشر"، لكن تحسن العلاقات بين العدوين قد يؤدي بهما إلى التعاون حول النقاط الساخنة في الشرق الأوسط.

وبالرغم من وجود أحقاد لا تسمح بأن يستعيد هذا الثنائي بين عشية وضحاها علاقة ثقة؛ لكن النزاعات في أفغانستان وسوريا والعراق تندرج في إطار "المصالح المشتركة" التي من شأنها أن تدفع بالقوتين إلى العمل يدا بيد، على ما يرى بعض المحللين.

ويرى مراقبون أنه في ظل وجود تطورات دبلوماسية وقضايا عالقة من المفترض أن يحسمها الجانبين، فمن المرجح وجود تحسن في العلاقات بين واشنطن وطهران، إلا أنهم نوهوا إلى استمرار التصعيد الإعلامي العدائي من قبل الطرفين.

وفي بضعة أشهر فقط حصل تقارب هائل بين طهران وواشنطن اللتين كانت علاقاتهما الدبلوماسية مقطوعة منذ أبريل 1980، وذلك بفضل الاتصال الهاتفي التاريخي في نهاية سبتمبر بين الرئيسين باراك أوباما وحسن روحاني.

علاقة براجماتية

وأقامت الحكومتان من حينها الكثير من الاتصالات المباشرة، أولا في كنف السرية في سلطنة عمان في 2013، ثم جهارا حتى توصلتا نهاية نوفمبر إلى أول اتفاق حول الملف النووي الإيراني.

واعتبر جون برادشو من مركز دراسات ناشيونال سيكوريتي نتوورك أن "البلدين يتقاربان بدرجة قوية من البراجماتية، لان ليس لديهما خيارات أخرى".

وشاطره الرأي زميله علي رضا نادر المحلل في مركز راند كوربورايشن متوقعا أيضا بين الأمريكيين والإيرانيين "عملية التزام متبادلة محتملة من اجل تسوية بعض الأزمات الإقليمية".

أفغانستان

وفي مقدم هذه الأزمات أفغانستان التي قال نادر أنها "أفضل مثال على المصالح المتقاطعة" مؤكدا أن ذلك يعود أولا "لأن الولايات المتحدة وإيران على السواء لا تريدان عودة طالبان إلى الحكم" في كابول، وثانيا لأن "الجانبين يعربان عن القلق من تدفق المخدرات من أفغانستان" الحدودية مع إيران.

واستذكر الخبير انه لدى سقوط نظام طالبان في 2001 تعاونت واشنطن مع طهران من اجل تنصيب نظام الرئيس الأفغاني حميد كرزاي وأن المفاوض الإيراني حينها محمد جواد ظريف أصبح اليوم وزير الخارجية ويعتبر الرجل الأساسي في المفاوضات حول الملف النووي مع الدول الكبرى.

الأزمة النووية

ورأى نادر انه اذا تمت تسوية هذه الأزمة النووية الدولية فان بإمكان أفغانستان أن تشكل "أفضل حالة تعاون" أمريكي إيراني، مؤكدا أن الملف الأفغاني لا يكتسي "بعدا إيديولوجيا كبيرا لدى البلدين".

سوريا

لكن سوريا عكس ذلك، إذ أن واشنطن وطهران على طرفي نقيض بشأن هذه الحرب التي يدعم فيها الأمريكيون معارضي النظام السوري ويتهمون إيران بأنها "ترعى الإرهاب" بدعمها عسكريا حزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانب دمشق.

غير أن علي رضا نادر يرى "نقاط توافق".

ويقول أن "إيران والولايات المتحدة متخوفتان من تعاظم تنظيم القاعدة والتطرف السني" في سوريا.

وهذه المخاوف نفسها من تعاظم القاعدة والمتطرفين السنة تبرز في العراق الذي يحكمه الشيعة ما يزيد في التقاء المصالح المشتركة بين طهران وواشنطن وفق ما يرى برادشو ونادر.

وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية نهاية الأسبوع الماضي، أنها مستعدة لتزويد العراق بتجهيزات عسكرية ومستشارين لدعمه في مكافحة تنظيم القاعدة وفي الوقت نفسه سيسرع البنتاجون في مكافحة التنظيم المتطرف.

لكن "طرق التعاون" هذه تظل ضئيلة ولا تؤدي في الوقت الراهن إلى "تحالف" بين إيران والولايات المتحدة اللتين "ما زالتا متنافستين في الشرق الأوسط" وفق ما يرى علي رضا نادر.

إيران وإسرائيل

ويعتبر أن "عداوة الجمهورية الإسلامية لإسرائيل هي على الأرجح اكبر عائق أمام التعاون بين إيران والولايات المتحدة".

لذلك تنظر إسرائيل إلى التقارب التاريخي بين الولايات المتحدة وإيران باستياء شديد.

وفي واشنطن أيضا يعارض قسم من الكونجرس فكرة التقارب مع إيران ويذهب إلى حد الدفع نحو تشديد العقوبات عليها.

وحذر ريموند تانتر المستشار السابق في إدارة رونالد ريجن في مجلة فورن بوليسي من أن التعاون مع إيران لا سيما في التصدي لتنظيم القاعدة يوازي "منح هواة الحرائق ما يشعلون به النار".

مساحة إعلانية