رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1246

السلطة تندد وتعتبره إعلان حرب على جهود السلام

ردود أفعال واسعة على إغلاق البعثة الفلسطينية في واشنطن

11 سبتمبر 2018 , 07:30ص
الشرق
واشنطن - الأراضي المحتلة - وكالات

حماس تدعو للوحدة واحترام سلاح المقاومة للرد على القرار
 
 

واصلت الادارة الامريكية تصعيدها ضد الفلسطينيين وقررت أمس إغلاق البعثة الفلسطينية في واشنطن، في خطوة من شأنها أن تزيد ضغوط إدارة الرئيس دونالد ترامب على الفلسطينيين الذين نددوا بـ "تصعيد خطير". ضمن مساعي تمرير صفقة القرن التى يرفضها الفلسطينيون.

واعتبرت السلطة الفلسطينية تلك الخطوة صفعة امريكية جديدة ضد السلام والعدالة. فيما دعت حركة حماس لوحدة الصف الفلسطيني واحترام سلاح المقاومة للرد على القرار.

ودانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، القرار الأمريكي القاضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واعتبرته "إعلان حرب على جهود إرساء أسس السلام في المنطقة".

وقال يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية امس إن الحكومة تعبر عن أسفها إزاء اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مثل هذا القرار الذي تعتبره ضوءا أخضر للاحتلال في الاستمرار بتنفيذ سياساته الدموية والتهجيرية والاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه، مطالبا "العالم الحر والحي بالوقوف في وجه هذه السياسات الاستعمارية الجديدة".

وأشار إلى أن الكيان الاسرائيلي الذي يتحدث عنه (بيان الإغلاق الأمريكي) ويصفه بالحليف والصديق، يعرف اليوم في كل أنحاء العالم على أنه (آخر احتلال في التاريخ)، مضيفا "وعليه فإن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تعلن باسم أمريكا بأنها حليف وصديق لآخر احتلال في التاريخ، وهي تدعم كافة سياساته السوداء التي يمارسها ضد شعبنا وأرضنا الفلسطينية المحتلة، في تحد سافر لكافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية".

وجدد المتحدث الرسمي التأكيد على أن مثل هذا النهج في السياسة الامريكية هو نهج خاطئ ومعاد للشعب العربي الفلسطيني وللقضية الفلسطينية، ولن يستطيع إجباره على القبول بمثل هذه الصيغ التصفوية التي تحلم بها وتلهث وراء سراب تطبيقها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، وبالتالي فإن الجهد الامريكي في هذا الإطار لن يخلف سوى مزيد من التوتر والقلق في كل أرجاء المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن سياسة الترهيب التي تتبعها إدارة ترامب ضد الشعب الفلسطيني "لن تثنينا عن مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية المشروعة لإسقاط وإفشال ما تسمى (صفقة القرن)". واعتبرت الوزارة في بيان لها قرار الإدارة الأمريكية إغلاق مقر منظمة التحرير في واشنطن، "جزءا من الحرب المفتوحة التي تشنها وفريقها المتصهين على شعبنا الفلسطيني وقضيته وحقوقه العادلة والمشروعة، وامتدادا لسياسة الإملاءات والابتزاز الأمريكي التي تمارس على شعبنا بهدف تركيعه، وفرض الاستسلام عليه".

وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن هذه الخطوة صفعة جديدة من إدارة الرئيس ترامب ضد السلام والعدالة. ووصفها بهجمة تصعيدية مدروسة ستكون لها عواقب سياسية وخيمة في تخريب النظام الدولي برمته من أجل حماية منظومة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه". وقال عريقات اليوم "بإمكان الإدارة الأمريكية اتخاذ قرارات متفردة وأحادية خدمة لليمين الإسرائيلي المتطرف، وبإمكانها اغلاق سفارتنا في واشنطن، وقطع الأموال عن الشعب الفلسطيني، ووقف المساعدات بما فيها التعليم والصحة، لكنها لا يمكن أن تبتز إرادة شعبنا ومواصلة مسارنا القانوني والسياسي، خاصة في المحكمة الجنائية الدولية"، وحث المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الإسراع على فتح تحقيق جنائي فوري في جرائم الاحتلال الإسرائيلية، مضيفا "سنتابع هذا المسار تحقيقا للعدالة والانصاف لضحايا شعبنا". وأوضح عريقات "إن القيادة ستتخذ التدابير الكفيلة لحماية مواطنينا الذين يعيشون في الولايات المتحدة في الوصول إلى خدماتهم القنصلية". وتابع "لن نستسلم للتهديدات والبلطجة الأمريكية وسنواصل نضالنا المشروع من أجل الحرية والاستقلال"، داعيا "المجتمع الدولي الى التحرك فورا للرد على هذه الهجمات الأمريكية ضد شعبنا".

ومن جهته قال حسام بدران القيادي في حركة حماس ان اغلاق مكتب منظمة التحرير في امريكا هو تأكيد على ان ما يسمى بمسيرة التسوية والمفاوضات مع الاحتلال قد وصلت الى طريق مسدود؛ وانه حان الوقت كي يجري الفلسطينيون مراجعة شاملة لكل المرحلة السابقة ويتوافقوا على آليات مواجهة الاحتلال ومقاومته بمختلف الاشكال، مؤكدا في تغريدة له ان العالم لا يحترم الا الاقوياء وان قوتنا كفلسطينيين تكون في وحدتنا اولا، وفي التمسك بسلاح مقاومتنا ثانيا، وان افضل رد على القرار الامريكي هو التحرك الفوري للاحتفاظ بأسباب القوة هذه.

وكانت الولايات المتحدة هددت في نوفمبر بإغلاق مكتب البعثة. ويتزامن القرار مع الذكرى الـ25 لاتفاقات أوسلو التي كان يفترض أن تقود الى حلّ دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد ممثل مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في امريكا حسام زملط للصحفيين أن الإدارة الأميركية أبلغته امس إغلاق مقر البعثة، مضيفا "القرار الأمريكي هذا جاء لحماية إسرائيل من جرائم الحرب التي ارتكبتها ضد الانسانية في الاراضي المحتلة". وأضاف "هذه حرب ليست ضد الفلسطينيين فقط، وإنما ضد نظام القانون الدولي". وأكد زملط أن القيادة الفلسطينية ستسرع الآن إجراءاتها في التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

مساحة إعلانية