رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2180

الشيخة هند : ملتزمون بتمكين الجيل المقبل ليصبحوا قادة ملهمين

11 يونيو 2016 , 02:25م
alsharq
الدوحة - الشرق

أطلقت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، مؤخراً، الحملة الوطنية للقراءة، بالتعاون مع عدة جهات معنية أخرى، بهدف غرس بذور ثقافة حب القراءة والكتب منذ سن مبكرة، بالإضافة إلى الحث على تبني ثقافة التعلّم مدى الحياة.

وتشدد الحملة، التي تقودها سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، على دور الأهل في بناء مستقبل أبنائهم. وفي ضوء ذلك، تسعى هذه الحملة الوطنية بشكل حثيث إلى تمكين العائلات القطرية وتزويدها بالتوجيه والدعم؛ لمساعدتها في غرس مشاعر الشغف بالقراءة في قلوب أبنائها.

و قالت سعادة الشيخة هند: "يلعب الأهل، بصفتهم المعلمين الأوائل، دورًا حيويًا في المراحل الأولى من تطور أبنائهم. وبالإضافة إلى التأثير على طريقة نظرتهم إلى العالم من حولهم، يضع الأهل أيضًا حجر الأساس في تعلّم أبنائهم، وإثارة فضولهم، وصياغة سلوكياتهم. ويمكن أن تساعد القراءة بصوتٍ عالٍ في توثيق الروابط، وتقوية العلاقات الأسرية، وزرع ذكريات لا يمحوها الزمن".

وأضافت: "تتميز الحملة الوطنية للقراءة بأنها منصة توحد جهود الهيئات المحلية تحت مظلة واحدة من أجل تحقيق هدف مشترك. ونحن ملتزمون بتمكين أفراد الجيل المقبل لكي يحققوا إمكانياتهم، ويكونوا مواطنين صالحين وفاعلين، وقادة ملهمين، بالتعاون مع الشركاء والجهات المعنية. ومن هنا ينبع إيماننا بأهمية الالتزام بمراحل التطور الأولى".

أطفال مشاركين بالحملة

دعم القراءة

وفضلاً عن التوعية بأهمية القراءة، فقد صُممت الحملة لتبرهن للجميع أن القراءة تمثل نشاطًا ممتعًا وشيقًا، وليست مجرد واجبًا دراسيًا مملًا. كما تسعى الحملة إلى تمكين الأهل والمعلمين، من خلال تزويدهم بالدعم اللازم، لكي يتمكنوا من تبني أفضل الممارسات التي يمكن أن تلهم الأطفال، وتغرس في نفوسهم القدرة على الخيال، والفضول، والسعي للتعلّم مدى الحياة، والشغف بالقراءة.

وتدخل مسألة إتاحة إمكانية الوصول للكتب في صلب أهداف الحملة، حيث تبذل مؤسسة قطر جهودًا كبيرة، بالتعاون مع شركائها مثل مكتبة قطر الوطنية، وهيئة متاحف قطر، والمركز الثقافي للطفولة، ومبادرتي مكتبة وخير جليس، بالإضافة إلى مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية، لتحديد كتب الأطفال المتوفرة باللغة العربية؛ بهدف اختيار أكثرها قدرة على الإلهام، وتوفيرها في المكتبات ومتاجر الكتب في شتى أنحاء الدولة، مع التركيز على الكتب التي تعزز التراث الثقافي الوطني.

أهداف الحملة

و قال السيد فهد سعد القحطاني، رئيس تنمية المجتمع بمؤسسة قطر، على الحملة "تُعد إتاحة إمكانية الوصول لمواد القراءة ذات الصلة من أهم أهداف الحملة الوطنية للقراءة، وخاصة تلك المواد المتوفرة باللغة العربية. وتتميز معظم كتب الأطفال المكتوبة باللغة العربية، في الوقت الحالي، بأنها مترجمة عن اللغات الأجنبية، وهو ما يعني أن الشخصيات والمحتويات ليست دائمًا على صلة بأطفال المنطقة. ولمواجهة هذا التحدي، تعمل الحملة الوطنية للقراءة على صياغة طريقة محلية لإرساء أسس ثقافة راقية للقراءة".

ومنذ إطلاق الحملة، شهدت دولة قطر تنظيم باقة من الأنشطة الشيقة والزيارات المدرسية الهادفة، لتشجيع الأهل والمعلمين على أداء دور فاعل في المراحل الأولى لنمو الأطفال وتطورهم. كما تسعى هذه الأنشطة التفاعلية لمساعدة العائلات على توفير بيئة ثقافية خصبة، تعزز الروابط ما بين الوالدين وأبنائهم، وتنمي قدرتهم على التعلّم.

الحملة توفر الكتب للاطفال

الاستمتاع بالقراءة

ومن جهته قال السيد عبدالعظيم العلي، أحد أولياء الأمور الذين شاركوا مع أطفالهم في أنشطة الحملة الوطنية للقراءة، بالقول: "بما أنني أعمل بدوام كامل، فلا يمكنني قضاء الوقت مع بناتي إلا خلال عطلة نهاية الأسبوع. ولهذا السبب، أنا ممتن للقائمين على الحملة الوطنية للقراءة الذين وفروا لي الفرصة لقضاء أوقات مميزة مع بناتي، ومشاهدتهن وهن يتعلمن، والسماح لي أيضًا بالتعرف على اهتماماتهن، والكتب التي يستمتعن بقراءتها. إنها مبادرة رائعة بالفعل، وخاصة للأهل الذين يودون تشجيع أبنائهم على القراءة وقضاء أوقات لا تنسى معهم". وتزخر الحملة الوطنية للقراءة، التي دارت فعالياتها حتى الآن في اللؤلؤة، وحديقة الخور، وإزدان مول، وجلف مول، وذي جيت مول، بالأنشطة الممتعة والمرحة، التي تستهدف جميع أفراد العائلة. وتشمل الأنشطة التي حازت شعبية واسعة لعبة ارتداء الأطفال لملابس شخصياتهم القصصية المفضلة، وتبادل الكتب، فضلاً عن تقديم متاهة متميّزة للقصص ، حيث يمكن للأطفال اكتشاف قصص مختلفة عبر إتباع طرق محددة. وتشمل الأنشطة الأخرى جلسات لسرد القصص، وصنع فواصل الكتب، والأحجيات، ولعبة تشكيل الكلمات.

تطوير المهارات

من جهتها، قالت السيدة نوال الدوسري، التي حضرت فعاليات الحملة منذ بدايتها: "أنا في غاية السعادة لهذه الفرصة التي سمحت لي بالمشاركة في عملية تعلّم ابنتي من خلال الحملة الوطنية للقراءة. ورغم أن ابنتي لم تتجاوز الثالثة من عمرها، إلا أنها تستمع بفعاليات الحملة إلى حدٍ كبير. لقد كان الأمر الأهم لي كأم هو المشاركة في عملية تعليم ابنتي، حيث تساعد هذه الفعاليات في تطوير مهاراتها وسط أجواء مليئة بالمرح والتشويق". وبالإضافة إلى الفعاليات الشيقة التي جرت حتى الآن، ستشهد الأيام المقبلة تنظيم أنشطة أخرى للحملة، حيث من المنتظر وضع ماكينات لبيع الكتب في مواقع استراتيجية بالدولة، وخاصة في المدارس. وستُمكِن هذه الماكينات الأطفال وكافة أفراد المجتمع من تبادل الكتب مجانًا.

الأطفال يستمتعون بالحكايات

كما ستسعى حافلة الكتب المتنقلة إلى بيع الكتب والمواد التعليمية، حيث ستتوقف أمام المدارس وفي الساحات العامة خلال عطلات نهاية الأسبوع. كما ستوفر المتاجر المؤقتة لبيع الكتب، التي يعتزم القائمون على الحملة الوطنية للقراءة نشرها في الأماكن العامة، الفرصة أمام الأطفال لحضور جلسات سرد القصص، والاطلاع على المواد المعرفية المختلفة، واستخدام تطبيقات خاصة على الأجهزة اللوحية لتعزيز مهارات القراءة لديهم. وخلال شهر رمضان الكريم، ستدور فعاليات الحملة الوطنية للقراءة في مجمع سيتي سنتر التجاري، أيام الثلاثاء والخميس والسبت، ما بين الساعة 7:30 و11:30 مساء، وذلك في جناح مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية. وبإمكانك أن تحضر مع أطفالك للاستمتاع بتبادل الكتب، وسماع القصص الشيقة، وصنع فواصل الكتب.

مساحة إعلانية