رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

3772

الشرق تستحضر الذكرى الرابعة لرحيل محمد سلطان الكواري

11 مايو 2021 , 07:00ص
alsharq
الراحل محمد بن سلطان الكواري
طه عبدالرحمن

تزخر الحياة الفنية بقامات ممن قدموا أعمالاً فنية أثرت المشهد الثقافي، ولا تزال آثارها ممتدة إلى يومنا، تضيء للأجيال القادمة مسيرة درب من العطاء الإبداعي، ما يجعل هذا الجيل نموذجاً فريداً أمام الأجيال الحالية، في ظل ما قدمه الرعيل الأول من عطاء زاخر في مختلف المجالات، ومن بينها الإذاعية والفنية.

من هذا الجيل، يأتي الإذاعي والفنان الراحل محمد بن سلطان الكواري - والذي تحل ذكرى وفاته الرابعة اليوم - قدم للمشهد الإعلامي والثقافي والفني عدداً من الأعمال المميزة، والتي تنوعت بين تقديم برامج ناجحة، ومسلسلات هادفة، شارك من خلالها في العديد من المهرجانات المحلية والخارجية، وحصد على إثرها العديد من التكريمات، حيث سبق لوزارة الثقافة أن قامت بتكريمه عام 2014 في احتفالية يوم التراث العالمي الذي صادف 18 أبريل من ذات العام، وذلك تقديرا لدوره في جمع التراث الشفاهي للدولة، وذلك عبر البرامج التي قدمها للإذاعة طوال مسيره حياته العملية.

كما سبق لمهرجان الدوحة المسرحي أن قام بتكريمه، نظراً لمسيرته وعطائه الفني والثقافي، وشمل التكريم حينها عدداً من الفنانين منهم: عبدالعزيز جاسم وصلاح درويش وجبر أحمد الفياض، وتم اختيارهم حسب شروط معينة منها عطاؤهم. وسبق للراحل الكبير أن حصل على شهادة الموظف المثالي من إدارة الإذاعة.

يتوقف ابن عمه، السيد محمد صالح الكواري، عند حياة الراحل الكبير، ليقول لـ الشرق: ابن عمي الراحل محمد سلطان الكواري، يكبرني بشهرين، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الخليج العربي وقتها، إلى أن تخرج في دار المعلمين، لينتقل بعد ذلك في بعثة تعليمية إلى القاهرة، لدراسة الفنون المسرحية، غير أنه لم يستكمل هذه المسيرة، ليعود إلى أرض الوطن، حيث كان مهتماً بالإعلام والفنون.

ويضيف السيد محمد صالح الكواري أن الراحل الكبير عمل في إذاعة قطر، وانشغل بالمسرح وفنونه، فخلق صداقات وعلاقات طيبة في مختلف الأوساط الإعلامية والفنية، إذ كان محباً للجميع، وقريباً من الناس، لما تميز به من بساطة في علاقاته مع الناس، وذلك بفضل روحه الطيبة، والتي يشهد لها الجميع، "فنسأل الله له المغفرة والراحمة الواسعة".

رحلة عطاء

ابنه السيد حمزة، يقول لـ الشرق: إن والده رحمه الله، عمل في تدريس اللغة العربية في أواخر الستينات من القرن الماضي، قبل أن ينتقل بعد ذلك للعمل في إذاعة قطر، وهناك ترأس قسم المذيعين، كما شارك في العديد من الأعمال الفنية، وفي مقدمتها مسلسل "سيف الدحيلان"، ومسلسل "الدالوب"، وكان ذلك في عقد الثمانينات، بالإضافة إلى تقديمه للعديد المسرحيات التي قدمها، ما يعكس أن مسيرته كانت حافلة بالعطاء الإذاعي والفني.

ويضيف السيد حمزة إن والده كانت تسهويه رحلات المقناص، كونه كان محباً للتراث القطري، "ولذلك، كان حريصاً على إبراز العادات والتقاليد القطرية الأصيلة، وكان ذلك شغله الشاغل، في تقديمه للعديد من البرامج الإذاعية، والتي كان يستضيف فيها الرواة والإخباريين، للحديث عن عراقة التراث القطري".

ويلفت إلى أن والده، رحمه الله، كان صديقاً للعديد من الإذاعيين والفنانين، وكان محبوباً من الجميع، "ونسأل الله أن يجعل ما قدمه في خدمة الوطن، في ميزان حسناته، في شهر المغفرة، وفي هذه الأيام المباركة".

الرعيل الأول

الإعلامي والناقد المسرحي د. حسن رشيد يصف الفنان والمذيع الراحل محمد سلطان الكواري بأنه واحد من الرعيل الأول، الذين ساهموا في بروز المسرح القطري، فقد كان عشقة هذا اللون اللون الفني، ليأتي معه الإذاعة، والتي عمل بها، وعندما تركه لينتقل إلى غيرها، دفعه عشقه للها إلى العودة لإذاعة قطر للعمل فيها مرة أخرى".

ويتوقف د. حسن رشيد في تصريحاته لـ الشرق عند دور المذيع والفنان الراحل محمد سلطان الكواري في تأسيسه للإذاعة الشعبية. ويصفه د. رشيد بأنه "كان له دور كبير في تأسيسها مع الفنان غازي حسين، فقد كان رحمه الله فاكهة الإذاعة، وكان يتميز بروح طيبة، حتى إنه كان صديقاً للجميع، وسيظل واحداً من رموز الإذاعة والمسرح، ممن ساهموا بدور تنويري في هذا المجال، فخلف لنا العديد من الأعمال الإذاعية والفنية".

ويقول: "لايمكن أن أنسى ذكرياتي معه في رحلاتنا في العديد من المناطق خارج الدوحة، فكانت من أجمل الذكريات، التي لا تُنسى، ولذلك كانت صداقتي معه، ومع غيرنا من الإعلاميين والفنانين بمثابة لوحة فنية، تبعث على السرور والسعادة".

ويتوقفد د. رشيد عند دور الراحل محمد سلطان الكواري في تأسيسه لفرقة المسرح القطري. مؤكداً أنه أول من ساهم مع رفقاء الدرب هذه الفرقة، لتأتي فرقة قطر المسرحية امتداداً لها، إذ أخلص رحمه الله للمسرح، وارتمى في أحضان الإذاعة، فكانت هى والمسرح بالنسبة له شريان الحياة".

مسيرة الراحل الفنية والإذاعية

تخرج الراحل محمد بن سلطان الكواري من دار المعلمين عام 1970، وبدأ حياته العملية في وزارة المعارف سابقًا، وفي عام 1974 انتقل للعمل في إذاعة قطر، وقدم العديد من البرامج الإذاعية، منها برنامج "المجلة الشعبية"، وتضمنت هذه الحلقات لقاءات تربط المستمعين بعراقة الماضي، وفي مقدمتها ما يتعلق بالغوص والسفن، وذلك بلقاءاته مع الرواة الإخباريين وكبار السن.

تولى المذيع والفنان الراحل منصب رئيس قسم المذيعين بالإنابة في البرنامج العام، وذلك على مدى ثلاث سنوات تقريباً، كما شغل مراقبا للبرنامج، وفي هذه الأثناء قدم العديد من السهرات الإذاعية مع الشعراء والرواة الإخباريين، والذين تناولوا تاريخ قطر قبل وبعد اكتشاف البترول، ومنهم المرحوم الراوي سعيد سالم البديد.

كما استضاف العديد من الفنانين والشعراء في برنامجه "سهرة مع فنان"، من بينهم الشعراء: راشد بن سعيد الكواري وسعد بن سعد المهندي، وغيرهم. ومن الفنانين: عبد الحسين عبد الرضا، ومريم الصالح، وفرج عبد الكريم، وعلي عبد الستار، وغيرهم.

وعمل في البرنامج الشعبي كمساعد مراقب إلى جانب رئاسته للإذاعة الشعبية بعد تأسيسها، مما أتاح له السفر إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف توثيق الفنون الشعبية بأنواعها المختلفة من خلال اللقاء مع ممارسيها ومؤديها، وجلب أيضًا عدد من الأسطوانات لعدد من الفنانين منهم محمد فارس وعوض دوخي وضاحي بن وليد وغيرهم.

سبق له أن ترأس فرقة المسرح القطري، ومن خلالها قدم العديد من المسرحيات المحلية كممثل، وشارك من خلالها في المهرجانات الخارجية، الأمر الذي يعكس تميزه في التمثيل وإجادته له، حيث قدم العديد من الأدوار الفنية.

وعن هذه الفرقة. يقول الفنان الراحل إن أول إدارة تشكلت لفرقة المسرح القطري كانت في الاجتماع التأسيسي الأول الذي عُقد في مدرسة الدوحة الاعدادية والذي كان يضم أكثر من 25 عضواً.

وعند اختيار الجمعية العمومية لفرقة قطر المسرحية لهيئة إدارية جديدة خلفا لإدارة الفنان حسن إبراهيم عام 2009، ولحرصه على تعزيز دور الفرقة. دعا الفنان الراحل جميع أعضاء الفرقة للحضور إلى مقرها، لإحداث مزيد من التواصل الثقافي والفني بين الفنانين.

في احد لقاءاته، يقول الفنان الراحل محمد سلطان الكواري إن أول إدارة تشكلت لفرقة المسرح القطري كانت في الاجتماع التأسيسي الأول الذي عقد بمدرسة الدوحة الاعدادية والذي كان يضم أكثر من 25 عضواً.

وقد شارك الفنان الراحل في العديد من المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، وقدم برنامجا تلفزيونيا مدته أكثر من ساعة مقابلات مع عدد من الشخصيات المحلية.

الراحل في عيون الفنانين

بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والنجاح، توفى المذيع والفنان الراحل محمد سلطان الكواري، عام 2017، عن عمره ناهز 67 عاماً، ونعاه وقتها عدد من الفنانين، وخاصة الذين عاصروه سواء في فرقة المسرح القطري (سابقا)، أو الفرق الأخرى، حيث أشادوا بعطائه الفني ومقدرته على أداء جميع الأدوار التي أسندت له سواء في المسرح أو بالتلفزيون. قال عنه الفنان علي حسن: كان أخاً عزيزاً لنا في فرقة المسرح القطري وكذلك في الإذاعة حيث قدم العديد من البرامج التي تؤرخ للتراث في قطر". فيما وصفه الفنان محمد البلم بأنه "كان زميلا للجميع وكان صاحب عطاء مميز في المسرح والتلفزيون وقد جمعتنا معا أعمالا مميزة سعدت بها". كما وصفه الفنان يوسف أحمد بأنه "كان مذيعا وممثلا مميزا، حيث غطى لنا العديد من المعارض الفنية التي أقيمت لنا خصوصا معارض الأصدقاء الثلاثة وقد وصل للخور لتغطية معرضنا، وذلك عام 1978".

اقرأ المزيد

alsharq متاحف قطر تطلق الموسم الأول من "ندوات متحف لوسيل" الثلاثاء المقبل

أعلنت متاحف قطر عن إطلاق الموسم الأول من ندوات متحف لوسيل، وذلك خلال الفترة من 13 يناير الجاري... اقرأ المزيد

76

| 07 يناير 2026

alsharq الدوحة تستضيف اجتماع مراكز الوثائق بدول الخليج

-الاجتماع يصاحبه معرض يتضمن مجالات التوثيق والرقمنة وحفظ الوثائق تستضيف دولة قطر اليوم، اجتماع الأمانة العامة لهيئات ومراكز... اقرأ المزيد

74

| 07 يناير 2026

alsharq «وجهات سياحية» يبرز معالم قطر الثقافية

-تماني اليافعي: سعينا لتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن نظم برنامج «ساعة وساعة» النسخة الثالثة لفعالية «وجهات سياحية»، ضمن... اقرأ المزيد

120

| 07 يناير 2026

مساحة إعلانية