رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1291

داليا الأنصاري تروي الاختلاف بين رمضان في قطر وأمريكا

11 أبريل 2022 , 07:00ص
alsharq
ملاك لعباشي

أعربت داليا الأنصاري - 14 عاما - عن سعادتها البالغة، لقضائها شهر رمضان وسط عائلتها في قطر، لما لرمضان من أجواء خاصة في الدوحة تختلف تماماً عن الأجواء الرمضانية في بلدان المهجر مثل الولايات المتحدة الأمريكية، لافتة إلى أن العادات المجتمعية في هذا الشهر الفضيل تتسم بالالفة والمحبة التي تسود كل البيوت، لذلك هو شهر عزيز على قلب كل مسلم، ليس للأجواء الإيمانية والروحانية فقط، بل أيضاً لما يشهده هذا الشهر من تعزيز الأواصر الاجتماعية وتبادل الزيارات المنزلية، وغيرها من العادات الاجتماعية المميزة.

وقالت داليا الانصاري: "لقد بلغت 14 عامًا في فبراير وأنا في الصف التاسع الآن فأنا قطرية ومسلمة واعتز بذلك. ولدت في الولايات المتحدة (مدينة نيويورك)، وترعرعت هناك. لقد كان العيش هناك ممتعًا للغاية، على سبيل المثال الذهاب إلى تايمز سكوير وجزيرة كوني وبرودوايو والكثير من الأماكن الجميلة. ذهبت أيضا إلى المدرسة هناك، ولم يكن لدي الكثير من الأصدقاء المسلمين العرب مثلي، لكن لا يزال لدي بعضهم".

وتابعت: "كانت أمي حريصة على تعليمي ديني الاسلامي وثقافتي العربية الأصيلة منذ طفولتي، وأيضًا وظفت مدرسين لمساعدتي في تعلم اللغة العربية ومعرفة المزيد عن ديني. وعلمني والدي كيف أصلي وكيف أقوم بالعبادات والروحانيات وكيف اتقرب من الله سبحانه وكيف أدعو، وساعدني بعض أصدقائي أيضًا، وكان من الصعب علي مواكبة الصلاة، لكنني في النهاية تعلمت".

* شهر مقدس

وأضافت: "لقد تعلمت أيضًا عن رمضان واطلعت على مميزات هذا الشهر الكريم، وهو شهر مقدس في الإسلام عندما يصوم المسلمون من الفجر حتى المغرب. عندما كنت أصغر سنًا، كنت أشاهد عائلتي وأقاربي في رمضان. كنت أنظر في كيفية صيامهم، وقراءة القرآن، والصلاة، وأكثر من ذلك. وبمجرد أن بلغت سن الصيام، بدأت الصيام، وكانت الأيام القليلة الأولى دائمًا الأصعب بالنسبة لي، لكنني اعتدت على ذلك في النهاية، وانا سعيدة جدا بذلك وانتظر رمضان بفارغ الصبر كل سنة وانا حريصة على أن أقيم فيه جميع العبادات التي تعلمتها و تعودت عليها".

وقالت: "منذ أن ولدت وترعرعت في أمريكا، لغتي الأولى هي الإنجليزية وليست العربية. هذا جعل من الصعب علي التواصل مع الناس عندما أزور قطر في الصيف، ولم أكن أفهم الثقافة دائمًا. جعلني هذا أشعر بالإهمال في بعض الأحيان، لكنني تعلمت في النهاية عن ثقافتي والآن أتحدث العربية بطلاقة تقريبًا وملمة بجميع عاداتي وتقاليد بلدي قطر. عشت في أمريكا في أول 8 سنوات لي ثم انتقلت إلى قطر في عام 2016".

* أهمية الصيام

وأكدت: "نحن جميعا نعلم أهمية رمضان في حياتنا، في هذا الشهر نشعر بالفقراء وأغلبنا يهتم بمساعدتهم ومدهم بالطعام والزكاة، كما أن الصيام هو ركن من الأركان الخمسة التي يقوم عليها الإسلام، علاوة على ذلك يساهم الصيام في تخليص الجسم من السموم، وقد بحثت كثيرا في الموضوع ووجدت العديد من الدراسات التي أثبتت أن شعوب الشرق الأوسط تعد أقل عرضة للإصابة بالسرطان، عافانا وعافاكم الله، مقارنة بشعوب الغرب، وذلك بسبب الصيام".

وتابعت: "كما أن القرآن قد أُنزل في هذا الشهر، حيث قال الله تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، لهذا أنا أحث الجميع على صيام شهر رمضان الكريم وتنظيم أوقاتكم في هذا الشهر الفضيل والإكثار من صلة الأقارب والأرحام، التزاماً بقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ".

واختتمت بقولها: "أنا سعيدة لأنني نشأت في مدينة نيويورك، فقد أتاحت لي الفرصة لتعلم أشياء جديدة وتكوين صداقات مع أشخاص مختلفين. حتى يومنا هذا، ما زلت على اتصال وأتحدث إلى أصدقائي من المدرسة في نيويورك، فقد ساعدني ذلك في جعلي منفتحة الذهن بشأن المجتمع، ولكنني سعيدة اكثر بعيشي في قطر وسط أهلي وأقاربي وأشعر اكثر بطعم رمضان وصوت الأذان ولمة الاسرة الموسعة على مائدة الافطار".

مساحة إعلانية