رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

611

حكومة الوفاق: أمن طرابلس خط أحمر

11 أبريل 2019 , 06:30ص
alsharq
عواصم – وكالات

معارك طاحنة ومخاوف من مجازر يرتكبها حفتر

قوات حفتر تستخدم الأطفال كمرتزقة

مجلس الأمن يلوح بورقة العقوبات               

 

تحاول قوات حفتر، منذ امس، التسلل إلى قلب العاصمة طرابلس من منطقة "عين زارة" في المحور الأوسط الجنوبي. وتدور في المناطق الجنوبية للعاصمة الليبية، معارك طاحنة بين قوات حفتر وقوات تابعة لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.

وأعرب حقوقيون ليبيون عن تخوفهم من ارتكاب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مجازر انتقامية، حال نجحت في اجتياح العاصمة طرابلس، لاسيما أن العاصمة بها حاليا عشرات الآلاف من النازحين فروا من معارك سابقة في مدن أخرى وأكد الحقوقيون على أن "قوات حفتر ليست جيشا نظاميا، وإنما "عصابات مناطق أو صحوات وعسكريون سابقون"، مطالبين بـ"هدنة إنسانية"، لإجلاء الجرحى والمدنيين، في ظل وضع إنساني سيئ للغاية.

وقال الناشط الحقوقي الليبي، خالد صالح "إذا ما تمكنت المليشيات التابعة لحفتر من دخول طرابلس، فهناك تخوف كبير من حدوث عمليات انتقام لأسباب عديدة، أهمها وجود نازحين يقدرون بعشرات الآلاف ما ينذر بعمليات انتقام قادمة"، بحسب ما نقلت عنه "الأناضول". وقال عضو اللجنة الليبية لحقوق الإنسان أحمد حمزة: "لا يمكن التنبؤ بما هو قادم، ونخشى أن تدخل طرابلس في دوامة حرب وبحر من الدماء".

وقالت وسائل إعلام محلية، إن طائرات تابعة لحكومة الوفاق قصفت معسكرين لقوات حفتر في مدينة غريان، جنوبي طرابلس واستهدفت مخزنا للذخيرة في غريان وسيارات وقود" وأعلنت قوات حكومة الوفاق سيطرتها على أربعة مواقع جديدة في طرابلس وقال المتحدث باسم قوات الوفاق، محمد قنونو، خلال مؤتمر صحفي بطرابلس، إن قواتهم "سيطرت على منطقة وادي الربيع، وجسر 27 غربي طرابلس، وكوبري جسر سوق الأحد، ومطار طرابلس الدولي".

وأضاف أن "الجيش دمر واستولى على العديد من آلياتهم ومدرعاتهم، وأسر كثيرا من قواتهم، بينما سلم بعضهم نفسه لنا". وأوضح قنونو أن "بعض المناطق التي تقع في مرمى النيران لا يزال فيها سكانها.. وقواتنا لم تستخدم الأسلحة الثقيلة؛ حفاظا على أولئك المدنيين العالقين".

خط أحمر

من جانبه، أكد وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية عدم شرعية الهجوم الذي تشنه قوات حفتر على طرابلس، مؤكداً رفض حكومته لأي نتائج ناجمة عنه.

وشدد الوزير فتحي باشاغا، في بيان صحفي أمس الأربعاء، على أنه "لا يمكن تمكين المعتدي من نيل مطالبه بمنطلق الأمر الواقع الذي فرضه بقوة السلاح".

وقال باشاغا: "أمن العاصمة طرابلس خط أحمر، ولا يمكن أن نرى ملايين السكان في حالة رعب وهلع"، مضيفاً أن "قوات حفتر تجند أطفالاً وتستخدمهم كمقاتلين أشبه بالمرتزقة". وفي البيان قال الوزير الليبي: إن "الهجوم المسلح على العاصمة طرابلس لا يتسم بالشرعية القانونية أوالسياسية أوالأخلاقية".

وحول نقض حفتر للاتفاق مع حكومة الوفاق، أكد البيان أن "الحديث عن الوفاق والسلام أمر جيد ومقبول، ولكن ليس بطريق الضحك على الذقون، وتمكين المعتدي من نيل مطالبه بمنطق الأمر الواقع الذي فرضه بقوة السلاح"، في إشارة إلى حفتر وقواته. ودعا البيان إلى "انسحاب القوات المهاجمة ورجوعها إلى حيث أتت، وإلا فلا سبيل إلا بمواجهتها بكل قوة وحزم، دون أي تردد أو مواربة".

وأكد أن "أمن العاصمة خط أحمر، ولا يمكن أن نرى ملايين من الأطفال والنساء والشيوخ في حالة رعب وهلع من مدافع وصواريخ قوات حفتر ونبقى مكتوفي الأيدي؛ هذا لن يكون أبداً".

وحول تجنيد الأطفال قال الوزير الليبي، بحسب البيان: "شاهدنا أطفالاً لم يبلغوا سن الأهلية القانونية، ولا يسمح لهم القانون حتى بترخيص بقيادة سيارة، وجدناهم ضحايا هذه الحرب العدوانية، ويتم استخدامهم فيها والزج بهم كمقاتلين أشبه بالمرتزقة؛ للأسف الشديد مشهد يدمي القلب".

وقال: إن "هؤلاء الأطفال بدل أن نرعى تربيتهم وتعليمهم وتجهيزهم للمستقبل نجد من يجهزهم للموت، ولا يعبأ بمشاعر أهلهم وحرقتهم عليهم، إنها فضيحة بامتياز دون شك". وذلك بحسب "وكالات ومواقع الكترونية".

العقوبات الدولية

في التطورات السياسية، يبحث مجلس الامن الدولي في جلسة طارئة مغلقة، آخر تطورات الأزمة الليبية وما يحدث في "طرابلس" بطلب من حكومة الوفاق الوطني. وقال وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية، محمد سيالة، في رسالة للمجلس، إن هجوم اللواء المنشق حفتر، على طرابلس سيترتب عليه عدة آثار سلبية وسيئة ومعاناة للمدنيين.

في المقابل، رأى مراقبون للوضع أن "مجلس الأمن ربما ينتقل من مجرد الإدانة إلى إلزام كافة الأطراف المتقاتلة وخاصة الجنرال حفتر بإيقاف المعارك، وأنه ربما يلوح بورقة فرض عقوبات دولية على من يعرقل الحلول السياسية أو يتطور الأمر لتدخل على غرار قوات الناتو في 2011".

وقال أستاذ القانون الدولي بجامعة "طرابلس" الليبية، محمد بارة إن "صراع الدول الكبرى ذات المصالح في ليبيا يجعل من الصعب اتخاذ قرار من قبل مجلس الأمن بعودة الوضع إلى ما كان عليه في السابق".

لكن وزير الدفاع الليبي السابق والمقيم في "بنغازي"، محمد البرغثي أشار إلى أن "مجلس الأمن مقتنع فقط بخريطة الطريق التي قدمها غسان سلامة ومختصرها القبض على أمراء مليشيات مسيطرة على حكومة الوفاق وتستغل ذلك في إصدار قرارات ابتزاز للمال العام"، بحسب كلامه.

ورأى الصحفي والمحلل السياسي الليبي السنوسي الشريف، أن "تغيرا طرأ على الموقف الروسي الداعم لحفتر، والذي يتوقع أن ينقض أي قرار يدعو لوقف الهجوم على طرابلس، لكن إجمالا هناك قرارات صادرة سابقا يمكن أن تعول عليها أي دولة تريد الضغط لحماية ليبيا من حمام دم لا ضرورة له.           

اقرأ المزيد

alsharq الأمم المتحدة ترحب بإعلان الجيش اللبناني توليه السيطرة العملياتية على الجنوب

رحبت الأمم المتحدة، اليوم، بإعلان القوات المسلحة اللبنانية توليها السيطرة العملياتية على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، واعتبرته... اقرأ المزيد

62

| 09 يناير 2026

alsharq كتب البرايل.. عيون المكفوفين في غزة أحرقتها إسرائيل

لم تكن الحرب على قطاع غزة تستهدف البشر والشجر والحجر فحسب؛ بل طالت الجامعات والمدارس والمراكز التعليمية المختلفة... اقرأ المزيد

70

| 09 يناير 2026

alsharq لبنان: ملف حصرية السلاح يعود إلى الواجهة

- عراقجي في بيروت لإجراء مشاورات مع المسؤولين عادت قضية حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية الى واجهة الاهتمامات... اقرأ المزيد

44

| 09 يناير 2026

مساحة إعلانية