رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4728

قطري يعد دراسة لاستصلاح التربة وزيادة المساحات الخضراء

11 مارس 2019 , 07:48ص
alsharq
نشوى فكري

الدراسة تهدف لتنويع مصادر الدخل واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة

المشروع يتضمن إنشاء وحدات فرعية لتحلية المياه والاعتماد على الري بالتنقيط

طرح المواطن عبد الله عبد الرحمن المولوي، ناشط في مجال البيئة، وباحث في مجال تكنولوجيا برمجيات ونماذج المحاكاة، مبادرة للمساهمة في خفض درجة الحرارة في قطر بمعدل 15 درجة عن درجات الحرارة المعتادة، والتي تزيد في بعض الأحيان عن 45 درجة خلال فصل الصيف، وذلك بعد دراسة مستفيضة، استغرقت اكثر من ست سنوات، قضاها متنقلاً بين العديد من الدول، والمشاركة في الكثير من المنتديات العلمية، واقتحام مجالات جديدة، مثل استصلاح التربة واستخدام العوامل الوراثية والتكنولوجيا الحديثة في الزراعة وري المزروعات، ومعالجة ملوحة التربة عن طريق التقنية المغناطيسية في معالجة المياه، الامر الذي يجعل من هذه الدراسة امراً جديدا في مجال التغلب على الصعوبات المناخية بالبلاد، واستصلاح التربة وزيادة المساحات الخضراء.

وقال الباحث لـ"الشرق" إنه بصدد الحصول على براءة اختراع من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة، مشيرا إلى أن البحث يهدف لزيادة المساحات الخضراء، واستخدام الطرق الحديثة في الزراعة ومكافحة التصحر، خاصة وان فكرة المشروع تقوم على أساس الظروف المناخية، ونوع التربة والعوامل الطبيعية الأخرى، بحيث يمكن جعلها عوامل تساعد على تنفيذ هدفه.

وأوضح أن الفكرة تعتمد على استخدام زاوية الظل، على الأرض المزروعة في مختلف المواسم للتأثير في عملية الري، وتقليل تأثر النبات بدرجات الحرارة العالية التي تتسبب فيها أشعة الشمس المباشرة، منوها إلى انه عند زراعة الأشجار في مزارع متراصة في مساحات مستطيلة، تصل مساحة كل منها إلى 120 مترا طولا و80 مترا عرضا، نستطيع تظليل أجزاء واسعة من الأراضي بالدولة، من خلال ظل هذه الأشجار، نظراً لأن زراعتها ستكون من خلال قياس زوايا الظل واستدامته، مما يؤدي الى انخفاض درجات الحرارة في المناطق المزروعة وتقليل استهلاك المياه، وزيادة المساحات الخضراء.. وتابع قائلا: الفكرة تعتمد على زراعة أشجار عملاقة يصل طولها الى 115 مترا، وتسمى هايبريون وهي أشجار لا توجد إلا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية التي تشابه قطر من حيث المناخ، ويصل عمرها الى 4 آلاف سنة، ويمكن زراعتها في قطر من إجراء تعديل وراثي للحمض النووي لتكون مناسبة للزراعة في المناخ والطقس القطري.

وأكد المولوي أنه استغرق وقتاً طويلاً في إجراء قياسات علمية، باستخدام برمجيات متخصصة لاحتساب درجات الحرارة، من خلال استخدام برنامج معتمد تستخدمه المؤسسات العلمية والتعليمية كنموذج محاكاة، ويطلق عليه ( ثري دى ماكس) وهو مقياس حقيقي للأزمنة المستقبلية حيث تم قياس تأثير زاوية الظل على الأرض المزروعة حتى عام 2050.

وأشار الى إن المشروع يتضمن أيضا العمل على إنشاء وحدات فرعية لتحلية المياه والاعتماد على الري بالتنقيط، من خلال امدادات ري تسهم في توفير المياه، موضحا أن انتشار الظل الناتج عن الأشجار الكبيرة سوف يعمل على تقليل امتصاص التربة للمياه، ومن ثم الحفاظ على المياه وتقليل تبخرها، ونوه إلى أن الفكرة تتضمن أيضا تنويع مصادر الدخل لدولة قطر من خلال زيادة الانتاج الزراعي واستصلاح المناطق الصحراوية باستخدام التكنولوجيا الحديثة التي نجحت الصين في تطبيقها في الكثير من المناطق الصحراوية الجافة ومنها 200 هكتار قامت باستصلاحها في منغوليا خلال 6 أشهر، وعند الاستفادة من مثل هذه الممارسات الدولية الناجحة يمكن استصلاح ما لا يقل عن 70 بالمائة من المساحة الكلية للدولة، كما ان التكنولوجيا الصينية المستخدمة في استصلاح الأراضي اعتمدت على نوعيات محددة من الأسمدة المعالجة التي تساعد بصورة كبيرة في مشروعات استصلاح الأراضي..

وأضاف: إن من بين جهود الاستصلاح تعمد الدول الى الاستفادة من بعض المواد الموجودة في جدار الخلايا النباتية، حيث يتم استخلاصها ومعالجتها في المختبرات بمواد محددة لتسهم في سرعة تخصيب الأراضي الصحراوية، وهي تكنولوجيا آمنة، وقد تم تجربتها من قبل العديد من مراكز البحث العلمي في دول كثيرة وأثبتت نجاحها.

مساحة إعلانية