رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

441

محللون: تركيا تبذل جهوداً لتجنب إدلب الحرب

11 فبراير 2019 , 09:44م
alsharq
عواصم – وكالات

تبذل السلطات التركية جهودا على أكثر من صعيد لاحتواء المجموعات المسلحة المعارضة في شمال غربي سوريا، تطبيقا لتفاهمات اتفاق سوتشي، التي بموجبها أنشئت منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب تتحمل أنقرة فيها المسؤولية عن ضبط الأمن.

ورغم كل تلك الجهود، فإن وزارة الخارجية الروسية عادت للحديث عن أن موسكو لن تسمح بوجود "محميات للإرهاب" في سوريا، معلنة أن "العملية العسكرية المحتملة في إدلب ستكون منظّمة بشكل فعال إذا تمت" وفي ظل العقبات الكبيرة التي وضعتها المجموعات المسلحة أمام تركيا، "والتي أضعفت موقفها أمام روسيا" بحسب معلقين أتراك، فإن التساؤل الذي يفرض نفسه هو: ما خيارات أنقرة لتجنيب إدلب معركة طاحنة يترصد لها النظام السوري بدعم من روسيا وإيران.

وأعلنت تركيا -على لسان سيدات أونال نائب وزير الخارجية التركية- "أن تواجد المتطرفين في منطقة خفض التصعيد في إدلب لا يعد سببًا كافيًا لإجراء عملية عسكرية واسعة النطاق؛ ستسفر عن تدفق اللاجئين ومقتل آلاف المدنيين، وتخريب البنية التحتية المدنية".

كما أعلنت رفضها شنّ روسيا حملة عسكرية واسعة على إدلب، مشددة على أن اتفاق "سوتشي" مع روسيا لحماية المدنيين في المنطقة.

من جانبه، صرح سيرجي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي بأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا، والوضع في إدلب؛ من أهم المواضيع التي ستكون على طاولة المباحثات خلال لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران في 15 فبراير الجاري، في سوتشي. وفي هذا السياق، يقول الباحث في مركز سيتا للدراسات جان أجون إن أنقرة لديها موقف صارم نحو منع قوات النظام السوري من مهاجمة منطقة تضم نحو أربعة ملايين مدني؛ ما سيتسبّب في خلق أزمات كبرى لهم، كما أن تجنيب المنطقة أي حرب مهم جداً لتقديم الحل الإنساني والسياسي.

وأضاف الباحث التركي أنه حتى اللحظة لم يتم القضاء على "البنى الإرهابية والمتطرفة في الشمال الغربي السوري كما أريد لها"، لكن تركيا تسعى لترتيب أوراق المنطقة، عبر حلول سياسية كخيار أول يجنّب المنطقة العمل العسكري الذي دخل الروس طرفاً في التلويح به. وإذا لم ينجح الخيار الأول؛ فالخيار البديل -يضيف أجون- هو إنشاء فيلق عسكري ملحق بإدارة إدلب، وأن تحل هيئة تحرير الشام نفسها، وتستبعد قياداتها، وتتجه نحو الاعتدال.

من جهته، قال الكاتب الصحفي التركي جنكيز تومر إن تركيا تفعل كل ما بوسعها لمنع نشوب الحرب في إدلب، فإذا حدث تهديد بذلك فإنها ستتعاون مع المنظمات التي تعمل هناك، مثل الجيش الحر، لمنع نشوب الحرب أو التصدي لها. وأضاف تومر للجزيرة نت أن أنقرة تستطيع إقناع روسيا بمنع شن الحرب، لأن حدوثها سيتسبب في كارثة إنسانية كبيرة، كما أن الحرب تمثل مشكلة بالنسبة لتركيا، خاصة في ظل وجود ملايين اللاجئين السوريين فيها.

من جانبها، قالت جامعة الدول العربية، أمس، إنه لا يوجد توافق بعدُ بين الدول الأعضاء قد يسمح بعودة عضوية سوريا، التي جرى تعليقها عام 2011 بسبب قمعها المحتجين. وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط -للصحفيين في بيروت عقب لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون- "إنني أتابع بدقة شديدة جداً هذا الموضوع، ولكنني لم أرصد بعد أن هناك خلاصات تقود إلى التوافق الذي نتحدث عنه، والذي يمكن أن يؤدي إلى اجتماع لوزراء الخارجية يعلنون فيه انتهاء الخلاف، حتى الآن لم أرصد هذا التطور أو المفهوم".

وأعلن أبو الغيط أن وزراء الخارجية العرب سيلتقون في المجلس الوزاري العادي في السادس من مارس المقبل، ومن اليوم وحتى ذلك التاريخ هناك فرصة متاحة طبعا، أي نحو ثلاثة أسابيع، وإذا حدث هذا التطور فليكن، أما إذا لم يحصل، فهناك أيضا اجتماع آخر لوزراء الخارجية في 27 و28 من الشهر نفسه يعقد في تونس، ما زال هناك وقت متاح". وأضاف "لكي تعود سوريا يجب أن يكون هناك توافق، ويصدر بقرار مكتوب يقره المجلس الوزاري، وتتحرك بالتالي بموجبه الأمانة العامة. فالأمانة العامة أو الأمين العام للجامعة العربية لا يبادر بذاته في أي اتجاه لأن الإطار الحاكم لهذا الأمر هو قرارات الجامعة العربية". وتستضيف تونس القمة العربية السنوية المقبلة في 31 مارس 2019، وقد جمدت عضوية سوريا في الجامعة العربية عام 2011.

مساحة إعلانية