رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

5045

تضم تحفاً فنية من تراث قطر الأصيل

محلات الحرف اليدوية بكتارا تجمع أصحاب المهارة والإبداع

11 فبراير 2018 , 07:00ص
alsharq
الأصالة والعراقة تتواصل
ناصر الحموي

أبو شيخة: المهن التقليدية تتطلب الصبر والدقة

البلوشي: المنتجات التراثية تحظى بإقبال الجمهور

السبيعي: الصناعات اليدوية تربط الأجيال بتراث الأجداد

الصايغ: تخصيص محلات للحرفيين يخلق فرص عمل

في محلات الحرف اليدوية التي أقامتها المؤسسة العامة للحي الثقافي مؤخرا بالمبنيين (18) و(19) بكتارا، لاستقطاب خريجي البرنامج الأول للجنة التراث، يضع الحرفيون الشباب لمساتهم الفنية الابداعية التي تلامس مفردات التراث القطري، مستخدمين أدوات ووسائل بسيطة، تساعدهم على ابتكار المنتجات والابداعات في أعمال الزخرفة الجبسية والسدو والتطريز وصناعة السفن التقليدية، وغيرها من الفنون الشعبية التي تحافظ على التراث القطري وقيمه الجميلة.

ويقول سحيم البلوشي الذي كان يقوم بنقش الزخارف على لوح من الجبس بدقة فنية عالية، مستخدما آلة حادة موضحا طريقة عمله:" أضع أولا خلطة الجبس في قالب بعد تحديد مقاسات اللوحة المطلوبة، ونبدأ بتعبئة الزوايا حتى لا تخرج الخلطة من القالب، ثم تضاف بقية المادة إلى كامل اللوحة، وننتظر ربع ساعة حتى تجف، وبعدها نقوم برسم الزخارف والتصاميم الرقيقة بواسطة القلم الرصاص والمساطر والفرجار وغيرها من الأدوات الهندسية، ثم نبدأ أعمال النحت والنقش على اللوحة وصولا حتى انجازها وتلوينها".

وأضاف البلوشي أن المنتجات التي يقوم بصناعتها تحظى بإقبال جمهور وزوار كتارا لتعدد استخداماتها والهدف من اقتنائها، حيث تشمل مختلف مفردات التراث والبيئة القطرية مثل القلاع الأثرية ودلة القهوة، والمبخرة، والمجسمات، مشيرا إلى أن اقتنائها من قبل الزوار يأتي بهدف استخدامها كديكور يزين منازلهم، أو كهدايا تذكارية، بالإضافة إلى استخدامها كوسيلة تعليمية في المدارس أو مشاريع التخرج.

تراكم الخبرات

وتعرب جنان أبو شيخة عن سعادتها وهي تضع خبرتها التي اكتسبتها في البرنامج التدريبي للحرف اليدوية قائلة:" تعلمت أساسيات فن الزخرفة على الجبس الذي يتميز بالجمال والأناقة، وأعتبر نفسي في بداية الطريق الذي يحتاج لكثير من الصبر والتركيز، مشيرة إلى أن اتقان حرفة الزخرفة على الجبس والابداع فيها، يتطلب موهبة فنية وتراكم خبرات ومهارات تأتي بالممارسة المستمرة والتمرين المتواصل، منوهة بأنها تحمل شهادة البكالوريوس في ادارة الاعمال من جامعة قطر، وأنها التحقت بالبرنامج التدريبي للحرف اليدوية من خلال الاعلان عنه في السوشيال ميديا ".

أما عزام عبد الله السبيعي فيوضح أنه يقوم بصناعة أدوات الغوص القديمة مثل الديين المرتبطة بالغوص على اللؤلؤ، وهو إناء مصنوع من خيوط قطنية متشابكة يعلقه الغواص في رقبته لجمع المحار، بالإضافة إلى "الفطام" وهو مشبك يضعه الغواص على أنفه ليمنع دخول الماء، و"الجير" التي يضعه الغواص في رجله لسرعة نزوله إلى أعماق البحر، و"المفلاق" التي تفتح المحار وتستخرج حبات اللؤلؤ..

ويشير إلى أن هذه الصناعات اليدوية ارتبطت بالآباء والأجداد، تسعى إلى ربط الأجيال بتراثنا البحري وتعرفهم بالمهن البحرية وخاصة ما يتعلق برحلات الصيد والغوص على اللؤلؤ، ويمثل اطلالة على الماضي القطري الأصيل.

ملامح البيئة البحرية

من جهته، عبر عبد العزيز السبيعي عن سروره بمزاولة مهنة صناعة السفن البحرية،مشيرا إلى أن انخراطه في هذه المهنة التراثية يعكس حبه وارتباطه الشديد بالبحر، ويوضح أن السفن الشراعية تعد أبرز ملامح البيئة البحرية وغالبا ما تقتنى كتحف فنية أو مشروعات التخرج لطلاب كليات الهندسة، لافتا إلى أنه يحاول ابتكار أشكال جديدة للسفن التقليدية من الخشب وجذوع النخيل.

من جانبها، تقول زايدة اسماعيل أنها تقوم بأشغال التطريز على الأقمشة بالخيوط الملونة والنقدة والاكسسوارات، مشيرة إلى أن هذه المنتجات تلقى رواجا من قبل زوار كتارا، وتسهم في إضافة عوامل جذب أخرى لما تتسم به من طابع تراثي وما تتطلبه من مهارة وحرفية عالية.

فرص عمل جديدة

قال عبد الله الصايغ عضو لجنة التراث بكتارا:" إن افتتاح سوق المهن اليدوية في كتارا يتيح لهؤلاء الحرفيين أن يمارسوا حرفهم التقليدية وأن يطبقوا عمليا ما اكتسبوه من خبرة ومهارة خلال التحاقهم بالبرنامج التدريبي الأول للحرف اليدوية، مشيرا إلى ان تخصيص محلات للحرفيين يخلق فرص عمل جديدة ويؤمن لهم دخلا ماديا من خلال بيع منتجاتهم دون تحصيل أي رسوم، كما أن هذه المبادرة تسهم في تشجيعهم على مواصلة العمل والابداع والعطاء، بالاضافة إلى أن مزاولتهم لحرفهم اليدوية بشكل مباشر وحي أمام الزوار يسهم في الترويج السياحي.

مساحة إعلانية