رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1098

العيد الحزين في فلسطين.. لوعة فقد الشهداء تطغى على المشهد

10 أبريل 2024 , 07:00ص
alsharq
عائلة فلسطينية تعد كعك العيد في أحد مراكز الإيواء في غزة
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

ما بين قذيفة وأختها، وما بين جنازة وأخرى، تطل مظاهر العيد برأسها في فلسطين، لكنها تبدو خائفة ومرتبكة، إذ يحاول الفلسطينيون التغلب على صعوبة الظروف، فيقبضون على شيء من فرحة العيد لهم ولصغارهم. فعيد الفطر لهذا العام، يأتي مجللاً بالحزن وبالغضب، وبلوعة الفقدان في كل البيوت الفلسطينية، ويحل مغمّساً بمرارة النزوح والتشريد لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة.

في شوارع مدن الضفة الغربية، ثمة محاولة لإعادة أجواء العيد إلى مسارها.. بعض من الألعاب والهدايا للأطفال علّهم ينسون مشاهد القتل وأخبار الحرب التي احتلت ذاكرتهم، ملابس للعيد تنتظر من يشتريها، وحلويات للأيام المرة، ونشاط محدود عند الباعة، فالشوارع وأزمتها تعكس واقع الحال.

في منازل الأسر الفلسطينية التي فقدت أبناءها، تسمع من يقول: «لا خوف على العيد في فلسطين، طالما هناك من يتقن رسم بهجته، فقد اعتدنا على مواجهة التحديات والملمات، ونصرّ على الفرح، مهما تعالت الجراح، وبلغت التضحيات».

كانت عائلة أبو دياب في خان يونس في مثل هذا اليوم من كل عام تعد كعك العيد، أما اليوم فقد هرعت إلى بقايا منزلها مشياً، وجاءت بعد انسحاب قوات الاحتلال من المدينة، كي تبحث عن ملابسها ومقتنياتها وسط الركام، لكن عبثاً، فربما تتعرف حجارة المنازل في خانيونس على أصحابها، لما لهم من ذكريات بين زواياها، أما أن يعرف الأهل مساكنهم بعد هذا الدمار، فهذا ضرب من المستحيل.

يقول محمـد أبو دياب، إن مشاهد الدمار في مدينة خانيونس كانت صادمة له ولعائلته، مبيناً أنه سيعود للسكن في خيمة بجوار ركام منزله الذي تدمر بشكل كامل، مضيفاً: «بعد انسحاب جيش الاحتلال بدأت العائلات بالعودة إلى خانيونس، جاءوا للاطمئنان على أقرابهم وجيرانهم، لكنهم لم يجدوا إلاّ جثث الضحايا وقد ملأت الشوارع، فيما الدمار الهائل يلف المنطقة، وكأنه ضربها زلزال»!.

ويواصل: «بالكاد يتعرف المواطنون على أماكن منازلهم، الشوارع أصبحت متفرقة، ومعالم المدينة تغيرت بعد أربعة أشهر من اجتياحها، والأهالي أصيبوا بصدمات نفسية من هول ما شاهدوه، لكن على الرغم من ذلك، الكل مصمم على العودة، لشدة قسوة العيش في الخيام البدائية».

وفيما انهمكت أطقم الطوارئ والدفاع المدني بانتشال الجثامين، لمن قضوا تحت الركام، ذرفت نساء خانيونس الدموع حزناً وكمداً وهن يشاهدن الآباء والأبناء والأزواج والأخوة، وقد لفوا بالأكفان، وحملوا على الأكتاف، تمهيداً لدفنهم في مقابر جماعية، بينما انتزعت الحرب فرحة العيد، ومن قبله بهجة رمضان.

وحلت أجواء العيد في قطاع غزة مصحوبة بمشاهد قاسية ومروعة للحرب، وما نتج عنها من دمار وتشريد ونزوح ومجاعة غير مسبوقة، ولم يختلف الحال كثيراً في القدس والضفة الغربية، لكن رغم ذلك، يبقى للعيد في فلسطين فرحته وبهجته، بما يكسبه خصوصية تكسر عادية الأيام والسنين، فالعادات هي ذات العادات، والطقوس هي نفسها، وإن اختلفت أشكالها بما تقتضيه الحالة.

وفي العيد «الحزين» يحرص الفلسطينيون على تبادل التهاني بهذه المناسبة فيما بينهم، وألسنتهم تلهج بعبارة واحدة تتكرر مع كل مصافحة أو عناق «كل عام وأنتم بحال أفضل من هذا الحال».

اقرأ المزيد

alsharq على غرار أفلام هوليود.. السطو على مصفحة نقل أموال في إيطاليا (فيديو)

نفذت عصابة مسلحة، اليوم الاثنين، هجوما هوليووديا، استهدف شاحنة نقل أموال على الطريق السريع الذي يربط بين مدينتي... اقرأ المزيد

78

| 09 فبراير 2026

alsharq الرئيس الإيراني يعتبر المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة فرصة للتوصل إلى حل للملف النووي

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المفاوضات الأخيرة بين بلاده والولايات المتحدة الأمريكية، التي جرت في العاصمة العمانية... اقرأ المزيد

66

| 09 فبراير 2026

alsharq تقرير: بشار الأسد كان يلعب "كاندي كراش" على هاتفه طوال الحرب

كشف مقال مطول نشرته مجلة أتلانتك الأمريكية للكاتب روبرت وورث أن سقوط نظام بشار الأسد لم يكن نتيجة... اقرأ المزيد

294

| 09 فبراير 2026

مساحة إعلانية