رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

4926

من خلال معرض "الملابس التقليدية"

صالة اللؤلؤ والاحتفالات تستقطب زوار متحف قطر الوطني

09 يونيو 2019 , 07:00ص
الشرق
سمية تيشة

المعرض يجسد ماضي الدولة وتراثها العريق

استقطبت صالة "اللؤلؤ والاحتفالات" بمتحف قطر الوطني، عدداً كبيراً من الزوار والمهتمين بالتراث القطري، وذلك من خلال معرض الملابس التقليدية والحلي والأدوات الموسيقية المرتبطة بها، الذي تم تنظيمه بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وتجسد صالة "اللؤلؤ والاحتفالات" التي تأتي ضمن صالات عرض "الحياة في قطر"، كل ما يتعلق بالهوية الوطنية وماضي قطر وتراثها، فضلاً عن معرفة جزء مهم من حياة الأجداد الضاربة في أعماق التاريخ وربطها بالحاضر المزدهر.

وتعرف الزوار خلال المعرض على المعروضات التي تنوعت بين الملابس التقليدية والحلي والأدوات الموسيقية القديمة المرتبطة بها والتي تلعب دوراً مهماً في إحياء المناسبات والأفراح والفنون الشعبية في قطر.

وتتناول صالة "اللؤلؤ والاحتفالات" نتائج صناعة صيد اللؤلؤ واتصال دولة قطر بالعالم من خلال صادرات اللؤلؤ، وتُعَدُّ سجادة بارودا المصنوعة من اللؤلؤ أهم مقتنيات هذه الصالة، وهي سجادة صُنعَت بتكليف مهراجا ولاية بارودا الهندية، جاكوار خاندي راو، حوالي عام 1865 لتكون غطاءً لقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي مُرصَّعة بحوالي 1.5 مليون من لآلى البصرة، وقد أُطلقَ عليها ذلك الاسم لأنها كانت متداولة عبر البصرة "في العراق"، التي كانت مركزاً رئيسياً لتجارة لؤلؤ الخليج العربي. وهي مُزيَّنة أيضا بالماس والزمرد والياقوت، وقد وصفتها دار سوذبي للمزادات بأنها "بلا شك من أروع الأعمال على الإطلاق" لتعبر بذلك عن مدى نجاح وتأثير صناعة اللؤلؤ في الخليج العربي.

هذا وتشهد صالات عرض "الحياة في قطر"، عدداً من الموضوعات المتعلقة بدولة قطر في الماضي، حيث تم تخصيص صالة بعنوان "الشعب القطري" وأهم ما في هذه الصالة تركيب إنشائي ضخم ثلاثي الأبعاد لشبه جزيرة قطر يوضح كيف كان بقاء الناس بقطر يعتمد في الماضي على التنقل بين جميع أرجائها فقد تنقَّل الناس من أجل التجارة وبحثًا عن الماء والكلأ لقطعانهم، وكذلك لصيد الأسماك والغوص بحثا عن اللؤلؤ، وصيد الحيوانات، ولأداء فريضة الحج، وتضم معروضات الصالة مجموعة متنوعة من القطع الأثرية، مثل سرج الجمل و قربَة المياه الجلدية والمقتنيات ذات الصلة بالمعلومات التقليدية حول الموارد النباتية وطرق تتبع الحيوانات، ومن أهم مقتنيات هذه الصالة أيضاً مجموعة من بقايا حطام "شيريبون"، وهو قارب غرق منذ ألف عام قبالة الساحل الإندونيسي وكان مُحمَّلًا بمجموعة من البضائع التجارية من الخليج العربي.

أما صالة "الحياة في البر" فتركز على صعوبات الحياة في الصحراء القطرية، ففي هذه البيئة القاسية لابد من الحفاظ على تقاليد المجتمع وحكاياته ومعارفه المتوارثة من أجل البقاء، كما تضم صالة العرض خيمة بيت الشَّعر، بالإضافة إلى رواق منسوج بشكل جميل، ومجموعة من الأشياء اليومية المرتبطة بالطهو وتحضير القهوة وتربية الصقور؛ علاوةً على عروض للملابس التقليدية ونسيج السدو، وأصوات القصائد الشعريَّة ورائحة القهوة،

 بينما ينتقل الزائر في صالة "الحياة على الساحل" من التعرف على أنماط الحياة داخل الصحراء إلى أنماط الحياة قبالة البحر، فيكتشف أول موقع في قطر يندرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وهو موقع مدينة الزُبَارَة، التي تُعَدُّ واحدة من أكبر وأفضل المدن الساحلية التي تم الحفاظ عليها في الخليج العربي، وقد كانت مركزاً مهماً لصيد اللؤلؤ والتجارة إبَّان القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وفي موضع آخر من صالة العرض، يجد الزائر نفسه أمام صندوق لأحد تجار اللؤلؤ، الذي يُعد من البقايا النادرة للغاية من المدينة، إضافةً إلى بعض النصوص الدينية المكتوبة بخط جميل والتي تتحدث عن أهمية الزُبَارَة كمركز للتعليم والتربية الدينية، إلى جانب ذلك تتناول مواضع أخرى من صالة العرض بعض أنشطة الحياة الأخرى على الساحل، مثل إصلاح القوارب وصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ.           

مساحة إعلانية