رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

253

مصطفوي: جامعة قطر توفر فضاء علميا يشجع على إنتاج المعرفة

09 مايو 2015 , 07:32م
الشرق
الدوحة – الشرق

عقد مركز العلوم الانسانية والاجتماعية بكلية الآداب والعلوم المنتدى البحثي السنوي والذي تمحور هذا العام حول دور المجموعات البحثية في تعزيز البحوث البينية في العلوم الانسانية والاجتماعية.

وحضر الافتتاح د. حسن الدرهم نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي، ود. إيمان مصطفوي عميد كلية الآداب والعلوم، ود. محمد أحمدنا العميد المساعد لشؤون البحث والدراسات العليا، ود. كلثم الغانم مدير مركز الدراسات الإنسانية والاجتماعية، ود. عبدالله باعبود مدير مركز دراسات الخليج، ود. حمد الكواري مدير مركز التنمية المستدامة، وعدداً كبيراً من الباحثين من أعضاء هيئة التدريس بالكلية إلى جانب ممثلين من المراكز البحثية في جامعة قطر وخارجها.

وفي كلمتها بهذه المناسبة، قالت د. إيمان مصطفوي: " لا شك أن هذا المنتدى يحقق فرادته من خلال سعيه لتجسير المسافة المتوهمة بين سائر التخصصات أدبية كانت أو علمية كما يستمدها أيضا من إعادة الاعتبار لمفهوم الدراسات البينية المستند إلى وعي عميق بحدود الاندماج، والتداخل، والتقاطع بين الحقول المعرفية المتعددة وقيمها الوظيفية المتماثلة في عموميتها، والمتنوعة في خصوصيتها، و هذا ما وعته كليتنا مبكرا وسعت جاهدة لإرساء هذه العلاقة البينية بين التخصصات المختلفة وبناء جسور تكامل بينها سبيلا للانتقال من النظرة التقليدية الضيقة القائمة على نصب جملة من الحدود الوهمية بين التخصصات الأكاديمية المختلفة إلى تأسيس منهج متكامل على مستوى الأهداف والمخرجاتإن تنظيم مركز العلوم الانسانية والاجتماعية لهذا المنتدى ليعتبر مؤشرا دالا على الرؤية المتكاملة التي تتبناها كلية الآداب والعلوم فيما يتعلق بطبيعة العلاقات البحثية بين التخصصات المتعددة، وهو ما يترجم إيمانا عميقا بما بين العلوم من تكامل ينبغي استثماره والإفادة منه للوصول إلى حلول مبتكرة وغير تقليدية للمشاكل البحثية المستحدثة".

وأضافت مصطفوي: "لقد بات من الضروري إعادة الاعتبار لمفهوم الدراسات البينية ومجاوزة الرؤى النمطية التقليدية التي تقيد حركة انتقال المعرفة بين القنوات البحثية المختلفة بذريعة التخصص، وكأن التخصص يعني الانغلاق والتضييق، فقد حاول البعض استغلال بريق مفهوم التخصص ليمارس سطوته على العلم ويحرم الباحثين من حقهم في تعديل استراتجيات البحوث أو تعميقها أو تغييرها، ويرسخ فلسفة التخندق وعدم الانفتاح على المنجز البحثي للتخصصات المختلفة. وهو ما يتعارض بشكل لافت مع حقيقة العالم باعتباره تشكيلا متنوعا من القوى والإرادات والانتماءات والثقافات والتطلعات. وقد أدى هذا الأمر في كثير من الأحيان إلى نتائج بحثية غير قابلة للتطبيق تقف عاجزة أمام المشاكل الجديدة التي تواجه إنسان عصر ما بعد العولمة". ‏

كما أشارت إلى أن الغاية التي يسعى إليها هذا المنتدى هي ترسيخ الوعي النظري والتطبيقي بالدراسات البينية ومناقشة الأفكار البحثية التي تطرحها المجموعات المشاركة وتحديد المجالات المشتركة بين هذه الأفكار والمقترحات، وبقدر ما نقدر صعوبة هذا الأمر والعثرات التي قد تكتنفه، بقدر ما نثق في عزم المشاركين وقدرتهم على تحقيقه، إدراكا منهم للدور الإيجابي الذي يمكن أن يؤديه تعاونهم، وهو ما نلمس تحققه عبر الثراء الملموس على مستوى المقترحات البحثية المقدمة من خلال مجموعات بحثية تشمل التاريخ واللغة العربية والدراسات الثقافية ودراسات المرأة والأسرة والصحة النفسية والهجرة والعلاقات الدولية والمجتمع الدولي، وهو ما يفتح نافذة التفاؤل فيما يتعلق بالجدوى المرجوة والمأمولة من وراء هذه الدراسات البحثية البينية التي توظف إمكانات التخصصات المختلفة بغية خدمة المجتمع وترقية مستوى الإنسانية.

واختتمت: "إن جامعة قطر تراهن على مثل هذه الجهود المخلصة في التقريب بين التخصصات و تشجع كلما من شأنه ترقية وتطوير البحث العلمي بما في ذلك احتضان وتنظيم مثل هذه المنتديات العلمية وتوفير كل الشروط والمقومات الكفيلة بخلق فضاء علمي محفز يشجع على الخلق والابتكار وإنتاج المعرفة سبيلا لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لجامعتنا وتجسيدا كذلك لرؤية دولة قطر 2030 الساعية لتطوير كل ما من شأنه خدمة المواطن في هذا البلد وتحقيق ظروف العيش الكريم والتنمية المستدامة".

وفي كلمته أكد د. أحمدنا على أن كلية الآداب والعلوم هى القلب النابض للتعليم في جامعة قطر كما أكد على دور المراكز البحثية البينية التخصصات في تعزيز التعاون بين الأقسام العلمية في كلية الآداب والعلوم، كما أشار إلى أن العلوم الإنسانية والاجتماعية تعد حجر الأساس في مختلف العلوم الأكاديمية حيث تتداخل العلوم الانسانية والاجتماعية مع مختلف التخصصات العلمية الاخرى.

وأشار أحمدنا إلى أهمية التعاون والتكامل بين المراكز البحثية الثلاثة البينية التخصصات بالكلية وهي مركز التنمية المستدامة، ومركز العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومركز دراسات الخليج، والتي قامت بالفعل بالعديد من الأنشطة التي من شأنها تعزيز الإنتاجية البحثية في الكلية من خلال تنظيم الفعاليات التي يشترك فيها أعضاء هيئة التدريس.

ومن الجدير بالذكر أن المنتدى ركز هذا العام على تعريف المجتمع بدور المجموعات البحثية في تعزيز البحوث البينية في العلوم الإنسانية والاجتماعية مستندين في ذلك على استراتيجية جامعة قطر البحثية في تعزيز دور البحوث البينية بين التخصصات المختلفة، التي تعد منهجا يساهم في تبادل الخبرات البحثية والاستفادة من الخلفيات الفكرية والمناهج البحثية المختلفة بين الباحثين وادماجها في اطار مفاهيمي ومنهجي شامل يساعد على توسيع إطار دراسة الظواهر والمشكلات وتقديم فهم أفضل لها الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى الخروج بنتائج دقيقة وتقديم حلول نافعة قابلة للتطبيق.

مساحة إعلانية