رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2312

القرية التراثية منبر ثقافي يخدم صناعة السياحة المحلية

09 مايو 2014 , 08:47م
alsharq
بدرالدين مالك

انطلقت اليوم فعاليات القرية التراثية في نسخة جديدة ذات برامج شيقة مستلهمة من مفردات التراث القطري القديم الضارب في أعماق التاريخ، واشتملت أنشطة الدورة الجديدة على سلسلة من الموروثات التي تشكل المهن والحرف القطرية السائدة قديما، إضافة إلى الفعاليات الفنية التي تقدمها جملة من الفرق الفنية التي تستعرض حزمة من الفنون التراثية أبرزها فن العرضة والسامري واللخبيتي، إضافة إلى فنون الطرب الجميل.

وفي هذا السياق قال السيد محمد عيسى الجابر مشرف عام القرية التراثية بوزارة الثقافة والفنون والتراث في حديث لـ"الشرق": إن الفعاليات والبرامج التي تجري وقائعها في القرية التراثية هي أنشطة مكملة لفعاليات يناير وفبراير باعتبارها جزءا من نشاط وزارة الثقافة والفنون والتراث المعنية بإحياء الموروث الثقافي الذي تمثله الفنون والأنشطة الشعبية، مثل الحرف والمهن القديمة والمسابقات التراثية المقدمة للأطفال، بالإضافة إلى نشاط الحرفيات التابعات لوزارة الثقافة والفنون والتراث اللاتي يقمن بعمل عدد من الحرف التقليدية التي كانت نشاطا سائدا قديما، مثل الملبوسات والمنسوجات القديمة، فضلا عن فعالية الأكلات الشعبية واستعراضات الفرق الفنية التي تقدم جملة من الفنون المستوحاة من البيئة القطرية القديمة مثل اللخبيتي والعرضة والسامري علاوة على مهن صناعة السفن وفالق المحار وصانع الحصير وشباك الصيد والصناديق المبيتة والقلاف وغيرها.

وقال الجابر: "نتطلع أن تكون القرية التراثية منبرا ثقافيا تشع منه معطيات الثقافة القطرية، كما نتطلع أن تكون القرية التراثية أيضا منصة تعليمية تعكس التطور العلمي النوعي الذي تشهده الدولة"، مشيراً في هذا السياق إلى أن القرية التراثية خصصت في نسختها الحالية قاعة للفنانين التشكيليين لعرض منتجاتهم الفنية ولوحاتهم التشكيلية بالإضافة إلى تخصيص معرض للصور التي تترجم معطياتها الحياة التاريخية لدولة قطر، مثل الأسواق القديمة، خاصة سوق واقف القديم وأم صلال وقلعة الزبارة علاوة على مواقع أخرى داخل وخارج الدولة تعكس كيفية الحياة في الثلاثينيات والأربعينيات.

وقال الجابر: "إن القرية التراثية بمفرداتها المتنوعة آلية مناسبة لتشجيع السياحة الداخلية من خلال استئثارها بعدد وافر من السياحة على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية"، مؤكداً أن فعاليات القرية التراثية في دوراتها الماضية استحوذت على حصة كبيرة من السياحة الدولية الوافدة إلى الدولة بفضل برامجها المستمدة من المعايير التراثية المحلية الضاربة في عمق التاريخ، متوقعا أن تستقطب القرية في نسختها الحالية عددا أكبر من السياح بفضل الأنشطة الجديدة المضافة إلى رزنامة الفعاليات، إضافة إلى تنوع الفرق الشعبية وتنوع فقراتها الفنية، إضافة إلى التحسن الذي طرأ على الطقس، الأمر الذي ينعكس إيجابيا على زيادة عدد المتابعين لفعاليات وأنشطة القرية التراثية.

وقال الجابر: "لقد بدأت القرية التراثية نشاطها في شهر مايو باستضافة فرقة الساحل الشرقي للفنون الشعبية من المملكة العربية السعودية التي تتكون من 20 فنانا، قدمت سلسلة من الفنون الرائعة والمتمثلة في فن العرضة والسامري واللخبيتي، بالإضافة إلى فنون الطرب الجميل، الأمر الذي جعلها محط أنظار زوار القرية ومحل استحسانهم وثنائهم".

والزائر للقرية التراثية يرى أن الحرفيين بدأوا أعمالهم، فهناك الذي يقوم بالنقش على الجبس، باعتبار أن النقش على الجبس من الفنون القديمة، علما بأن القطع التي تتم زخرفتها توضع على أبواب البيوت من الداخل أو الخارج.. والنقش على الجبس يحتاج لمهارات فنية عالية ومعرفة بأصول الرسم ويحتاج النقش على الجبس لاستخدام الفرجار والمسطرة للزخرفة.. خاصة أن النقش أنواع متعددة أبرزها الوردية والشجرية والسلسلة والمثلثات وغيرها من الأنماط والأنواع.

كما يوجد صناع البشوت في القرية التراثية، والبشوت كما هو معلوم ذات ألوان متعددة، منها البني والأبيض وغيرهما، كما يتم تزيين بطانة البشوت بالذري الخالص "وهو ماء الذهب في الخيط" وأغلى البشوت سعرا هو البشت النجفي ومن ثم الياباني وبعده البشت اللندني.

كما يوجد صانع الديين في القرية التراثية والديين يصنع من الشباك ويستخدم وقت الغوص لجمع المحار وله ارتفاع معين يستعمله الغواص ليضع عليه المحار ومن ثم يضع المحار على سطح السفينة.. والديين من الأدوات المهمة في مهنة الصيد والتي يحرص عليها الغواصون في رحلاتهم البحرية.

مساحة إعلانية