رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد محلي

7006

إجراءات رقابية تعيد السيارات للوكالات

09 أبريل 2023 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

كشفت جولة ميدانية لـ الشرق عن حصول تغير جذري في معروض السيارات بالوكالات والمعارض للتسليم. فبعد مرور نحو سنتين من ندرة السيارات بالوكالات وتوفرها بالمعارض فقط بدأت اتصالات ترد إلى العملاء من الوكالات بالحضور إلى مقار الشركات لتغيير مواعيد الاستلام وذلك بالتزامن مع قرار وزارة التجارة والصناعة بتحرير 36 مخالفة بحق إحدى وكالات السيارات الكبرى بالدولة، وإحالتها للجهات الأمنية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، وذلك لعدم التزامها بالعقود المبرمة مع المستهلكين في تسليم السيارات، وهو ما أثار ارتياحا لدى المستهلكين بمعالجة قضية الحجز والتسليم التي أصبحت مشكلة حقيقية لدى العملاء. ورصدت الشرق وفرة سيارات مسترجعة وشبه أصفار وبعضها ممشاه لا يتجاوز 700 كلم رغم مرور سنة أو سنتين عليه وفقا لمتعاملين بالسوق. كما لوحظ تفاوت كبير وفقا لمتعاملين في الأسعار بين سعر يصل في منشأ السيارة إلى 250 ألف ريال تقريبا وسعرها بالسوق المحلي الذي يصل إلى 350 ألف ريال وهو فارق مبالغ فيه حسب المتعاملين الذين يتطلعون إلى دور الرقابة على الأسعار للوقوف في وجه مثل هذه الزيادات الكبيرة في الأسعار.

مصدر لـ : 20 - 30 % زيادة في الأسعار مع طول فترة التسليم

في تصريح خاص لـ الشرق، قال مصدر من تجار السوق إن سبب أزمة تسليم السيارات للزبائن ترجع بالأساس إلى نقص قطعة كهربائية يتم تصنيعها في الصين وهي المسؤولة عن تشغيل أنظمة السيارات. مشيرا إلى أن هذه القطعة لم تعد متوفرة بكميات كافية لمصانع السيارات في العالم وإنما بقدر محدود ما تسبب في تأخير تسليم السيارات وتوريدها إلى وكلاء التوزيع. وأوضح أن هذا التأثير أسهم في أن يكون تسليم جميع السيارات أو معظمها من بعض الفئات الأكثر طلبا في السوق المحلي عن طريق الحجز، وترتب على ذلك تمديد آجال التسليم نظرا لطول قوائم الطلبات حيث إن السوق المحلي سوق حيوي كما أنه مزود لأسواق المنطقة الأخرى، وهذا ضاعف مسألة التأخير وتمديد آجال الحجز، حيث أصبح أغلب مواعيد تسليم سيارات اللكزس عام 2025، ولاندكروز بفئاتها المختلفة ما بين 2024 و2025، وسيارات الرنجروفر بنفس التاريخ 2025، والسيارات الرياضية مثل فيراري وروزرايس ولامبرجيني بنفس التواريخ.

وأوضح المصدر أن هذا التأخير أثر على نسبة الربح التي ارتفعت بما يقارب 20 إلى 30 % من سعر السيارة، وهذا ما أسهم في رفع السعر على المستهلكين كذلك. حيث إن الشركات لم تعد قادرة على تلبية طلب السوق المحلي في الآجال التي يحددها أو يريدها الزبائن وإنما وفقا للآجال المتوقع وصول الطلبيات خلالها. أضف إلى ذلك أن هناك فئة من السيارات مثل الرنج روفر تعتبر دولة قطر المصدر الرئيسي لها إلى الأسواق الخليجية ويتم تصديرها على شكل أصفار. وعن توقعاته لتغيير هذه الوضعية في المستقبل، قال المصدر إن الوضعية ستستمر على هذه الحالة لمدة سنتين تقريبا، لأن الأمر ليس بيد الشركات وإنما بحكم متى تصل الشحنات فقط. وعن مدى تأثير هذه الحالة على القدرة الشرائية للعملاء أوضح المصدر أنها لا تؤثر كثيرا حيث إن الشركات لا تأخذ عمولة على الحجز، وهناك فئة واحدة يؤخذ عليها مقدم بقيمة 50 ألف ريال تحتسب ضمن قيمة الشراء لاحقا.

صالح العذبة: تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار

في حديثه لـ  أوضح رجل الأعمال السيد صالح العذبة حرص الجهات المسؤولة في الدولة على تعزيز المنافسة في النشاط التجاري ومنع الاحتكار، لافتا إلى أن التشريعات والقوانين الاقتصادية التي أقرتها الدولة في السنوات الأخيرة تسهم في تعزيز مناخ الاستثمار وتحويل قطر إلى مركز عالمي للتجارة والاستثمار. وهذا ما لمسناه في قطاع السيارات بالذات حيث أصبحت دولة قطر مركزا إقليميا بفضل الله في تجارة السيارات ولاسيما السيارات الفاخرة التي يتم تصديرها إلى دول الخليج المجاورة. وقال العذبة إن قطر أصدرت قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ليكون منظما للعمل التجاري بشكل عام وهناك جهة مسؤولة هي وزارة التجارة والصناعة تسهر على تطبيقه لحماية المستهلك، وهنا نثمن جهودها التي قامت بها مؤخرا لتحقيق المنافسة ومنع الاحتكار.

وأوضح العذبة أن المنافسة وعدم الاحتكار تعتبر ركناً أساسياً من أركان اقتصاد السوق الحر، كونها تضمن مصلحة كل من المستهلك والمنتج، فمع وجود المنافسة يحصل المستهلكون على السلع والخدمات بأسعار أقل وجودة أعلى، أما بالنسبة للمنتجين فالمنافسة ومنع الاحتكار تمنحهم فرصة أكبر للحصول على نصيبهم من السوق، علاوة على ما توفره من حافز لاستمرارية التطوير والابتكار مما يساعدهم على توسيع نطاق أسواقهم والانتقال من المنافسة المحلية إلى الإقليمية والعالمية. ويضيف العذبة أن الإجراءات الأخيرة التي تابعناها جميعا تؤكد الحاجة إلى مراقبة السوق وتكثيف إجراءات التفتيش لضمان انسيابية حركة التجارة وعدم خضوعها لمعايير أو ظروف عالمية يمكن إيجاد حلول محلية لها خاصة أن المستهلك المحلي ينبغي أن تكون له الأولوية في التزود باحتياجاته في الحالات التي قد تشهد نقصا أو تعثرا في سلاسل التوريد.

حمد اليافعي: المضاربات تضر السوق على المدى الطويل

في حديث لـ الشرق، قال رجل الأعمال السيد حمد اليافعي إن ما شهده السوق المحلي من ندرة في معروض السيارات خلال الفترة الماضية وما ترتب على ذلك من حصول فترات طويلة لآجال التسليم كان وضعا غير سليم وقد يشكل نوعا من أشكال المضاربة التي تضر بالسوق على المدى الطويل. وأوضح اليافعي أن السوق القطري للسيارات يتميز بحيويته ونشاطه والمستوى المقبول من الطلب على جميع فئات السيارات ولاسيما الموديلات الحديثة، وهذا الأمر يتطلب مواكبة السيارات العمل على تحسين الخدمات المقدمة للزبائن بما في ذلك آجال التسليم ومراعاة الأسعار مقارنة بالسوق الإقليمي والعالمي، حتى لا تضطر الشركات لفقدان زبائنها مع الوقت.

وثمن السيد حمد اليافعي قرار وزارة التجارة والصناعة بشأن تحديد التزامات المزود تجاه المستهلكين عند شراء أو حجز السيارات، ونوه إلى ما تضمنه القانون رقم (8) لسنة 2008م بشأن حماية المستهلك الذي أوضح التزامات المزودين وبيان كيفية تنفيذها بشروط ومعايير تتماشى مع أحكام القانون ولائحته التنفيذية، على أن تأتي في إطار ضمان حقوق المستهلكين تجاه من يتعاملون معهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وأكد على ضرورة مواكبة إدارة حماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة والصناعة لهذه الأمور حتى لا يتم التجاوز على حقوق المستهلكين أو الإخلال بالالتزامات المطلوبة بين الشركات والمتعاقدين معها في مجال توريد السيارات. وقال اليافعي إن السوق المحلي لا يعاني شحا في المعروض نهائيا بل هناك إقبال وطلب جيد على جميع فئات السيارات الفاخرة منها والفئات الأخرى، خاصة بعد أن أصبح هذا السوق من الركائز المهمة والداعمة للاقتصاد الوطني.

محمد بوهندي: ضرورة تكثيف الرقابة لمنع الاحتكار

في حديثه لـ الشرق أكد السيد محمد بوهندي أهمية الإجراء الذي اتخذته وزارة التجارة والصناعة بشأن تحديد التزامات المزود تجاه المستهلكين عند شراء أو حجز السيارات وذلك في إطار ضمان حقوق المستهلكين تجاه من يتعاملون معهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصة في مجال شراء السيارات التي أصبح الحصول عليها خلال الفترة الماضية مسألة تأخذ بعض الوقت، في حين أن بعض الفئات من السيارات تحتاج أجلا لا يقل عن سنة أو سنتين للحصول على السيارة.

ونوه السيد بوهندي إلى أهمية الرقابة التي تقوم بها الجهات المختصة في وزارة التجارة والصناعة لمنع الاحتكار، وبتكثيف الحملات التفتيشية لمراقبة مدى تقيد المزودين وكلاء السيارات بما تم تنبيههم إليه، بشأن الالتزامات المنصوص عليها في القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية. وأشار إلى أن مثل هذه الأمور قد تؤدي إلى اختلالات بالسوق ومضاربات في الأسعار بين شركات ومعارض السيارات وهو ما ينبغي الحذر منه حماية لحقوق ومصالح المواطنين.

 وقال السيد بوهندي إن هناك حالات تم الحديث عنها تفيد بعدم التزام عدد من وكالات السيارات الكبرى بالعقود المبرمة مع المستهلكين، والتأخر عن موعد تسليم المركبات الجديدة التي تم حجزها ودفع مبالغ مالية بشأنها، وهو ما ترتب عليه الإجراء الذي اتخذته وزارة التجارة مؤخرا، ولهذا فإنه في حال إبرام أية عقود مع المزودين، يجب تأكد المستهلكين من أن هذه العقود محررة بشكل واضح ودقيق ولا يعتريها أي لبس أو غموض، وأنها تضمنت جميع البيانات الإيضاحية بشأن السلعة أو الخدمة المتفق عليها، وأن يحدد العقد حقوق والتزامات الطرفين، وأن يكون مؤرخاً بالتواريخ ومختوماً من قبل الشركة المتعاقد معها، ولا يوجد بها ما يخالف القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك.

 

المحامية غادة درويش: تفعيل قانون حماية المستهلك يقضي على المخالفات

قالت المحامية الدكتورة غادة درويش في تصريح لـ الشرق إن تفعيل القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك كفيل بالقضاء على جميع المخالفات التجارية بما في ذلك الإخلال بالعقود التجارية والتزامات المتعاقدين وحماية حقوق مختلف الأطراف. ونوهت المحامية بإجراءات وزارة التجارة والصناعة التي أعلنت عنها مؤخرا ومنها التعميم على الشركات بشأن تحديد التزامات المزود تجاه المستهلكين عند شراء أو حجز السيارات، ومنح المزودين وكلاء السيارات المقيمين بداخل دولة قطر مهلة لمدة أسبوع من تاريخ العلم بالقرار لتوفيق أوضاعهم والعمل على ما تضمنه التعميم وموافاة إدارة حماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري على ما تم تنفيذه وفقا لهذا الشأن. وأوضحت أن تكثيف الحملات التفتيشية بعد انقضاء المهلة سيسهم في مراقبة مدى تقيد المزودين وكلاء السيارات بما تم تنبيههم إليه، والتأكيد على القيام بالتزاماتهم المنصوص عليها في القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.

ونوهت المحامية إلى أن إجراءات وزارة التجارة والصناعة لا تعني اتهام شركات السيارات أو الوكالات المزودة لخدمات المستهلكين بقدر ما يعني الحفاظ على مصالح الجميع وحمايتهم من مخاطر تجاهل القانون أو عدم الوعي بالالتزامات المترتبة على مختلف الأطراف أثناء التعاقد. كما نوهت المحامية بتعاون جميع أصحاب المصلحة مع إنفاذ القانون والحرص على عدم الإخلال بأحكامه وهو ما يتضح من تجاوب مختلف الأطراف مع الإعلانات والقرارات التي تصدر من الجهات المختصة أو التي يجري العمل بها وفقا للمنظومة القانونية الناظمة لعمل الشركات وقانون حماية المستهلك، وخصوصا المادة رقم (11) من القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك. وأكدت المحامية غادة درويش على أنه في حال إبرام أية عقود مع المزودين، يجب تأكد المستهلكين من أن هذه العقود محررة بشكل واضح ودقيق ولا يعتريها أي لبس أو غموض، وأنها تضمنت جميع البيانات الإيضاحية بشأن السلعة أو الخدمة المتفق عليها، وأن يحدد العقد حقوق والتزامات الطرفين، وأن يكون مؤرخاً بالتواريخ ومختوماً من قبل الشركة المتعاقد معها، ولا يوجد بها ما يخالف القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، وذلك حتى لا تقع مخالفات قانونية تترتب عليها إحالات للنيابة المختصة.

اقرأ المزيد

alsharq غرفة قطر تنظم دورة تدريبية حول استدامة المشاريع

نظّمت غرفة قطر بالتعاون مع نادي رواد الأعمال الشباب، اليوم، دورة تدريبية عبر الاتصال المرئي بعنوان /استدامة المشاريع... اقرأ المزيد

48

| 15 أبريل 2026

alsharq  مؤشر بورصة قطر يستهل تعاملاته مرتفعا 0.53 بالمئة

استهل مؤشر بورصة قطر تعاملات اليوم مرتفعا بنسبة 0.53 في المئة، ليضيف إلى رصيده 56.90 نقطة، ويصعد إلى... اقرأ المزيد

90

| 15 أبريل 2026

alsharq عقارات: متوسط قيمة الصفقات العقارية يرتفع 35% في الربع الأول من 2026

أظهرت بيانات للهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري /عقارات/، أن متوسط قيمة الصفقة العقارية بدولة قطر سجل ارتفاعا ملحوظا... اقرأ المزيد

118

| 15 أبريل 2026

مساحة إعلانية