رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

701

فلسطيني يجسد "كورونا" وأبواب السجون بالجبس والفلين

09 أبريل 2020 , 06:55ص
alsharq
غزة - حنان مطير

 

شهاب ابن عنبتا يلفت الانتباه لقضية الأسرى

رائحة القهوة في الحاكورة تستفزّ المزاجَ

الأسرى يستحقون العيش بحرية وكرامة

أعمال فنية باستخدام التغبير والبهارات               

 

أُغلِقت أبواب السجن في وجه الأسير الفلسطينيّ، وشُدِّدت الأقفال وامتدّت القيود رغم انتشار فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، إنها على أبواب سجون الاحتلال المُهمَلَة، الرّطِبة والضيقة. مشهدٌ فنيّ صوّره الفلسطيني أمير شهاب ابن قرية عنبتا مستخدما الجبس والفلين وبعض قطع الخشب والكرتون، مستفيدًا من فترة الحجر المنزلي التي فُرِضَت عليهم، ليوصل رسالة الأسرى الذين يعانون الظلم والقهر والمرض في سجون الاحتلال الإسرائيليّ.

يقول شهاب للشرق:" إننا نمكث في بيوتِنا ونخشى أن يصيبنا هذا الوباء المستشرس كورونا، فما بالنا بالأسرى الذين يعيشون في الزنازين القذرة وفي الغرف غير الصالحة للحياة، الذين يتعاملون مع السّجان الإسرائيلي حيث ينتشر بينهم الفيروس؟".

ويضيف:" في الوقت الذي أطلق الاحتلال سراح سجنائهم الجنائيين، فإنه يرفض إطلاق سراح أيّ أسير وإن كان طفلًا أو امرأة أو كبير سن أو مريضا، وهذا أمرٌ مؤلم يدفعني لتسليط الضوء على معاناة أسرانا بالطريقة الفنية التي أُحبّها وأتقنها".

ويقوم شهاب بتصوير المشهد ومونتاجه وإضافة الموسيقى المناسبة، بطريقة مشوّقة تجعل المشاهد يعيش الحدث، أملًا في أن تصل الرسالة ويُحدِث الأثر، يعبر:" هذا أقل واجب يمكن أن نقوم به، فأسرانا يستحقون العيش بحرية وكرامة".

 ويوضح أنه يجسد كذلك في فترة حجره مشهد المساعدات على أبواب الناس التي يقدّمها أهل الخير والمؤسسات للناس الفقراء الذين توقفوا عن العمل خلال هذه الفترة ولا مصدر دخل لديهم، مستخدما نفس الأدوات، يعبر:" هناك الكثير من الفقراء، وسيزيدون في الأيام القادمة بلا شكّ، ورسالتي هنا لفت الانتباه لأولئك الناس ومساعدتهم، وكذلك عدم تصويرهم".

الابن على خطى والده

ويستخدم شهاب الذي يعمل في صيانة الأجهزة الخلوية، في أعماله الفنية التغبير" التراب الناعم" والبهارات أحيانًا وغيرها من أجل تسليط الضوء على قضايا معينة، ويساعده طفله الصغير الذي تميّز هو الآخر بفن والده. وكان قبل انتشار جائحة كورونا قد صوّر شهاب مشهد الحاكورة الفلسطينية في قريته التي وُلِد فيها، حيث يخطفُك المنظرُ ويشدّك الجمال والدّلال، ففراشات تتمايل فوق أزهار اللوز، وينبوع ماءٍ متسلّل بين صخرتين مخضَرّتين، ورائحة القهوة المُرَّة في البكرج النحاسيّ تستفزّ الأنف والمزاجَ، لتعود في ثوانٍ للزمن القديم، أما البُوم فتعبسُ فوق الشجرة، والفأر الذي جنّن أهل القرية يختبئ منتظراً قضم أكياس القمح في جحره الصغير، كل هذا وأكثر بالجبس والفلين في مساحة لا تتجاوز الأربعة أمتار.             

مساحة إعلانية