رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

802

أوكرانيا تبدأ إجلاء المدنيين من المدن المحاصرة

09 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

مع بدء سريان وقف إطلاق النار المؤقت في أوكرانيا، بدأت أوكرانيا إجلاء المدنيين من المدن المحاصرة، بعد أن تعهدت روسيا بفتح ممرات إنسانية صباح أمس من أجل السماح لآلاف المدنيين بالفرار من خمس مدن رئيسية تتعرض للقصف هي العاصمة كييف وسومي وماريوبول وخاركيف، ثاني أكبر مدن البلد، وتشيرنيغيف، وذلك بعد عدة محاولات فاشلة. واتهمت أوكرانيا القوات الروسية بعدم احترام الممرات الإنسانية في ماريوبول بمواصلتها عملياتها العسكرية. وأكد أوليج نيكولينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، أن القوات الروسية قصفت طريق إجلاء للمدنيين العالقين في ماريوبول، وكتب على تويتر "ثماني شاحنات و30 حافلة مستعدة لتوصيل مساعدات إنسانية إلى ماريوبول وإجلاء المدنيين إلى زابوريجيا. يتعين تكثيف الضغط على روسيا لجعلها تحافظ على التزاماتها". وقال وزير الخارجية الأوكراني إن روسيا تحتجز 300 ألف مدني رهائن في ماريوبول، وتمنع عمليات الإجلاء رغم الاتفاقيات المتفق عليها عقب وساطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. ودعت الوزارة على تويتر روسيا إلى الوفاء بالتزامها بوقف إطلاق النار والإحجام عن الأنشطة التي تعرض حياة الناس للخطر والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

وبدأ السكان في مغادرة مدينة سومي القريبة من الحدود الأوكرانية مع روسيا، وبلدة إربين القريبة من العاصمة كييف، لكن لم يتضح بعد إن كانت السلطات الاوكرانية ستوافق على استخدام ممرات إنسانية أخرى إذا نقلت المدنيين إلى روسيا أو روسيا البيضاء. وكانت موسكو قد اقترحت إنشاء ممرات إنسانية للسماح للمدنيين بمغادرة خمس مدن أوكرانية من بينها العاصمة كييف، في انتظار موافقة أوكرانيا. لكن معظم الممرات ستمر عبر روسيا أو روسيا البيضاء، وهو أمر رفضته السلطات الأوكرانية في وقت سابق، فيما سيتم منح خيار المرور إلى روسيا أو إلى مدينتي بولتافا وزابوريجيا الأوكرانيتين بالنسبة للذين سيتم اجلاؤهم من سومي وماريوبول.

وبالتزامن مع عمليات الاجلاء، قالت وزارة الخارجية الروسية إنه يتعين على واشنطن وموسكو العودة إلى مبدأ التعايش السلمي على غرار فترة الحرب الباردة، مشددة على أن موسكو منفتحة على "حوار صادق وقائم على أساس الاحترام المتبادل مع واشنطن"، وإن استعادة العلاقات الطبيعية بين روسيا والولايات المتحدة "ما زال موجودا". وحملت الخارجية الروسية واشنطن مسؤولية إيصال العلاقات بين البلدين إلى نقطة اللاعودة، وطالبت الجانب الأمريكي بأخذ "مجالات النفوذ الروسي في الحسبان".

*مليونا لاجئ

أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي الثلاثاء عبر تويتر، أن عدد اللاجئين الفارين من الحرب في أوكرانيا ارتفع إلى مليوني شخص. وفي مؤتمر صحفي قال جراندي، إنه بعد الموجة الأولى من اللاجئين الأوكرانيين، ستكون هناك موجة ثانية على الأرجح من لاجئين أكثر عرضة للمخاطر، موضحا "إذا استمرت الحرب سنبدأ في رؤية أناس ليست لديهم موارد ولا صلات" و"سيكون هذا وضعا إدارته أكثر تعقيدا من الآن فصاعدا بالنسبة للدول الأوروبية، وستكون هناك حاجة لمزيد من التضامن من الجميع في أوروبا وخارجها". فيما دعت ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى السماح بالمغادرة الآمنة للمدنيين المحاصرين في عديد من المناطق في أوكرانيا.

ومن جهته، أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس، سقوط 1335 ضحية في صفوف المدنيين في أوكرانيا من بينهم 474 قتيلا و861 مصابا منذ بدء الحرب. وذكر المكتب في بيان أن الحصيلة ليست كاملة وذلك في انتظار تأكيد تقارير. وقالت يفينييا فيليبينكو سفيرة أوكرانيا لدى الأمم المتحدة في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "لم يمر يوم دون أنباء عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين نتيجة القصف العشوائي وقصف المناطق السكنية في المدن الأوكرانية الكبرى". وأعلنت منظمة الصحة تزايد أن الهجمات على المستشفيات وسيارات الإسعاف ومنشآت الرعاية الصحية في أوكرانيا بوتيرة سريعة في الأيام الأخيرة، مشددة على نقص في الإمدادات الطبية الأساسية. وأكدت المنظمة مقتل تسعة أشخاص على الأقل في 16 هجوما على منشآت للرعاية الصحية منذ بدء 24 فبراير.

*استمرار المحادثات

من جهته، يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بث كلماته المصورة الى الاوكرانيين، وقال أمس إنه لم يغادر كييف، نافيا ان يكون مختبئا. وأكد زيلينسكي أنه اتفق مع موسكو بشأن الممرات الإنسانية، موضحا ان الجيش الروسي لم يوقف القصف. وأشار إلى الجولة الثالثة من محادثات السلام مع موسكو ليست الأخيرة، مشددا على أن قوات بلاده ما تزال في مواقعها وتواصل التصدي للقوات الروسية، وقال إن موسكو "تنشر معلومات مضللة بين الأوكرانيين لمحاولة بث الذعر في نفوسهم". وبحث زيلينسكي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت جهود الوساطة بين كييف وموسكو. وكانت أوكرانيا قد أعربت عن إحباطها من رفض إسرائيل منحها مساعدات دفاعية في مواجهة روسيا لكنها رحبت بدورها كوسيط. وقال زيلينسكي في تغريدة "أشكر جهود الوساطة الإسرائيلية. ناقشنا سبل إنهاء الحرب والعنف". كما ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس في اتصال هاتفي مع بينيت الصراع في أوكرانيا. وقال الكرملين، إن بوتين أبلغ بينيت بتقييم موسكو لجولة المحادثات الثالثة التي عقدت الاثنين الماضي.

الى ذلك، طالب الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش الرئيس الحالي زيلينسكي بالاستسلام في الحرب على روسيا، وكتب يانوكوفيتش في رسالة نشرتها وكالة ريا نوفوستي الروسية أمس الثلاثاء، "أنت ملزم شخصيا بوقف سفك الدماء والتوصل لاتفاق سلام بأي ثمن"، وأضاف يانوكوفيتش الذي أطاحت به مظاهرات في عام 2014 "هذا ما تتوقعه أوكرانيا ودونباس وروسيا منك".

وفي غضون ذلك، أعلنت السلطات الأوكرانية سيطرة القوات الروسية على 6 مدن في مقاطعة زاباروجيا جنوب شرقي البلاد. وقال فيتالي بونتشكو حاكم منطقة زهيتومير شمالي أوكرانيا إن موسكو تقصف البنية التحتية المدنية والمنازل في المنطقة، مضيفا انها نفذت ضربات جوية على مستودعين للنفط مساء الاثنين. وصرحت كييف بأن الجيش الروسي يحتجز 400 ألف أوكراني كرهائن في ماريوبول بعد قصفها بالطائرات والمدفعية، وان القوات الروسية دمرت أكثر من 200 مدرسة و34 مستشفى وأكثر من 1500 مبنى سكني في 11 يوما. وأكدت مقتل 12 ألفا من القوات الروسية، وتدمير 303 دبابات وألف مدرعة و27 منظومة دفاع جوي، منذ بدء الحرب.

ومن جانبه، أشار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج الى تقارير" موثوق بها" تفيد بأن روسيا تستهدف المدنيين في أوكرانيا، وحث موسكو على إنهاء الصراع، متعهدا بعدم السماح له بالانتشار أكثر من ذلك. وقال ستولتنبرج "نتحمل مسؤولية ضمان عدم تصعيد الصراع وانتشاره خارج أوكرانيا"، مضيفا"سنحمي وندافع عن كل شبر من أراضي الحلفاء".

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن قوات أسطول بحر البلطيق بدأت في مراقبة ومتابعة أنشطة المدمرتين التابعتين للبحرية الأمريكية المزودتين بصواريخ موجهة "دونالد كوك" و"فورست شيرمان" بعد دخولهما مياه بحر البلطيق.

*رفع تكلفة الحرب

وتواصل الولايات المتحدة ودول غربية فرض عقوباتها على روسيا لتكبيدها خسائر فادحة وتشديد عزلتها دوليا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن فرض حظر أمريكي على واردات الطاقة الروسية بما يشمل النفط والغاز. وقال أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي أمس، إن بلاده تسعى إلى زيادة تكلفة حرب على الكرملين، مشيرا الى أن كثيرا من الحلفاء نشروا أعدادا أكبر من القوات في شرقي أوروبا. وقال بلينكن "إذا أرادت روسيا الانخراط في عمل سلمي فسنرحب بذلك لكن عليها وقف عدوانها على أوكرانيا". واضاف أن واشنطن تعمل على تأمين إمداد ثابت من الطاقة العالمية إلى أوروبا، لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، مشيرا الى أن "موسكو تستخدم الطاقة سلاحا".

وذكرت سائل إعلام بريطانية، أن لندن ستعلن أيضا عن خطة لتقليل واردات النفط والغاز الروسيين، بالتزامن مع اعلان شركة "شل" (Shell) البريطانية انسحابها من سوق النفط والغاز الروسية، ووقف جميع عملياتها في روسيا. وتحدثت المفوضية الأوروبية عن خطة لخفض واردات أوروبا من الغاز الروسي بالثلثين خلال عام وإنهائها قبل 2030، فيما نقلت رويترز عن وزير الاقتصاد الألماني، أن أوروبا مستعدة لمواجهة سيناريو قطع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإمدادات الطاقة. وتأتي هذه الخطوات بعد مناشدات من الرئيس الأوكراني للولايات المتحدة والمسؤولين الغربيين بقطع واردات الطاقة من روسيا.

اقرأ المزيد

alsharq خطاب مرتقب لماكرون حول الردع النووي الفرنسي

يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين، خطاباً مرتقباً حول مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن القارة الأوروبية في... اقرأ المزيد

58

| 25 فبراير 2026

alsharq تدشين منظومة خرائط تفاعلية ذكية بمكة المكرمة لتسهيل حركة المعتمرين

دشنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي منظومة الخرائط التفاعلية الذكية، التي تمثل نقلة نوعية في... اقرأ المزيد

70

| 25 فبراير 2026

alsharq 904 آلاف معتمر.. أعلى عدد يتم تسجيله خلال يوم واحد داخل الحرم المكي

سجل المسجد الحرام، يوم ⁠الرابع من شهر رمضان (‌السبت الماضي)، أعلى عدد للمعتمرين بـ 904 آلاف معتمر، وذلك... اقرأ المزيد

170

| 25 فبراير 2026

مساحة إعلانية