رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1977

د. محمد المريخي بجامع الإمام: الإسلام دين القيم الإنسانية في أسمى معانيها

08 أكتوبر 2022 , 07:00ص
alsharq
د. محمد المريخي
الدوحة - الشرق

 

أوضح فضيلة الشيخ د. محمد حسن المريخي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب أن دين الإسلام رحمة الله للبشرية إلى يوم الدين، وأن الإسلام دين الرحمة والمودة، دين يجمع ولا يفرق دين القيم والمثل العليا وكريم المبادئ الأخلاقية ومن تأكيد الإسلام على قيمة الإنسانية في أسمى معانيها أنه دعا إلى التعارف والتكاتف والتواصل بين الناس ليس بين أفراد الأمة فقط وإنما حتى من غير المسلمين لما لذلك من تقوية الأمة وحمايتها وحراستها، ولما في التعارف والتواصل مع غير المسلم من الدعوة إلى الإسلام ونشر قيم الدين والملة، وإطلاع البشر على استقامته وسموه وأهدافه وغاياته "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل إن الله عليم خبير".

دين تواصل بين الشعوب

وأضاف الخطيب: لأن الإسلام دين العالمين أمر بالتواصل والتعارف مع الشعوب والأقوام وعرض الشريعة عليهم، وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل رسله وكتبه إلى ملوك الأرض وكبراء الناس في أممهم يدعوهم ويبشرهم بدين الله ويعدهم وعود النجاة والفلاح إذا تابعوه وآمنوا به يخاطبهم بالحسنى والأسلوب المحبب للنفوس كما أمره الله تعالى "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن" "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله".

دعوى دون إكراه

وذكر الشيخ محمد المريخي أن القرآن الكريم يؤكد على ألا يكره الناس ولا يرغمهم على شيء فقط يدعوهم ويبلغهم ويريهم حسن الإسلام وكريم خصاله، وسمو غاياته، "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم"، قال تعالى "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" والتعارف حيلة وقربى وزيادة ومودة ونصح وبذل وحب للخير، هذا إذا كان مع الأخ المسلم، أما إذا كان التعارف مع غير المسلم فهو صلة وعشرة وزيادة وخلق وبيان السبيل المستقيم ونصح وإرشاد وبيان للحقائق وإظهار للكرم والشجاعة الأدبية والعلمية واستعداد للحوار الهادف البناء ابتغاء الوصول إلى بر الأمان الدنيوي والأخروي دون إكراه على الدخول في الإسلام ولا إكراه على التنازل عن المبادئ.

وأردف: في التعارف مع غير المسلم يظهر فيه خلق المسلم النبيل والتصرف المستقيم وكشف لأخلاق الإسلام، ذلكم لأن التعارف معهم في حقيقته دعوة للدخول في الإسلام، ببيان حقيقته المغيبة عندهم وإزاحة لما علق في الأذهان من الأخطاء الفظيعة والأفكار المنحرفة والتصور الخاطئ، التعارف معهم دعوة إلى الإيمان بالله وحده لا شريك له، كما أنها دعوة للوقوف على هدي رسول الله والتعرف عليه من خلال السماح للنفس بالطلاع على كبير مقامه صلى الله عليه وسلم في كتاب الله وسنته المطهرة وأنه سيد الخلق وصفوة الخليقة وسيد ولد آدم والناس أجمعين.

وقال الخطيب إن التعارف فرصة للنجاة لهم من الخسارة الأخروية فكم من مهتد هداه الله تعالى على من شاء من عباده المؤمنين بعد التعرف والمعرفة والجلوس معهم وحبا للخير ورغبة في كشف الحقيقة، فكم صرح هذا وغيره بأنه بعد وقوفه على الحقيقة أنه لم يسمع بهذا الخير في الإسلام، وأنه بهذه الحقيقة أذهبت فكرة أو فكرا معوجا عن الإسلام وأهله وكم من مهتد بكى بعد الهداية فرحا بنجاته وسلامته وعافية الله له مما كان عليه.

مساحة إعلانية