رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آخرى

5224

يكتب الفصيح والشعبي..

الشاعر محمد العبيدلي لـ الشرق: أولى قصائدي على يوتيوب حصدت أكثر من 8 آلاف إعجاب

08 أكتوبر 2019 , 04:00ص
الشرق
حاورته هاجر بوغانمي

انطلاقتي على يوتيوب وانستجرام بداية النجاح

كنت أخشى من ردود الفعل المحبطة لأنها قد تدفعني للانسحاب

شعراء معروفون تفاعلوا مع قصائدي وعبروا عن إعجابهم بها

وسائل التواصل الاجتماعي ليست مقياساً

أميل إلى القصيدة العمودية لأنها هويتي كعربي

المشهد الشعري المحلي يزخر بالتجارب الجادة        

       

 تزخر الساحة الشعرية والأدبية في قطر بالعديد من الأقلام منها المتحققة التي أسست لمشروعها وقدمت منجزَها للجمهور من خلال وسائل مختلفة، بينما لا تزال بعض الأقلام متوارية خلف الأنظار تنتظر فرصتها الحقيقية. من بين هؤلاء الشاعر محمد عبدالله سيف العبيدلي؛ الملقب بـ (حبر الشتاء)، والذي برز مؤخرا في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع مصورة لقصائد بصوته، معلنا للمرة الأولى خروجه من عزلته؛ متحديا خوفه من ردود الفعل السلبية التي قد تحبطه، ومضى في هذه التجربة محتفيا بنصوصه التي ظلت حبيسة الأدراج لفترة من الزمن.

لمزيد من تسليط الضوء على هذا الشاعر القادم على مهل، التقته (الشرق)؛ فكان الحوار التالي:

* من شجعك على مقاومة العزلة وتحدي الخوف لخوض غمار التجربة، ومن أول شخص تعرّف إلى محاولاتك الأولى؟

أصدقائي وأساتذتي هم من شجعوني على الخروج من عزلتي والانطلاق بقصائدي نحو فضاء التلقي. حدث ذلك في مرحلة متقدمة من التجربة، ولا أخفي سرا إن قلت إنني كنت أخشى من ردود الفعل المحبطة لأنها قد تدفعني للانسحاب، لكن بمجرد أن ظهرت لأول مرة على موقعي (يوتيوب) و(انستجرام)، تفاجأت بالعدد الهائل من (اللايكات) المحفزة، فزداد شغفي بالقراءة، وصرت أحفظ مرادف المفردات لتعزيز رصيدي اللغوي.

* ما الذي اكتشفته في هذه التجربة؟

اكتشفت أن فئة كبيرة من الناس تميل الى القصائد السهلة والقصيرة، وأنا لا أتفق مع هذا التوجه لأن الشعر بُنيَ على التشبيهات الضمنية والصور الشعرية العميقة، فشعرت بأن قصائدي لا تتناسب مع هذه الفئة، لكن في المقابل هناك فئة تفاعلت مع قصائدي وعبرت عن إعجابها بها وهم شعراء معروفون في الساحة.

أول قصيدة نشرتها على يوتيوب حصدت أكثر من ثمانية آلاف إعجاب كتجربة أولى، بعد ذلك نشرت قصائد أخرى وكانت بداية ثمار النجاح، لكني لا أعتبر وسائل التواصل الاجتماعي مقياسا لتقييم النصوص خاصة عندما يكون من أناس ليست لهم دراية أو معرفة بالشعر.

* هل يعني التزامك بالقصيدة القديمة التزاما بالأغراض الشعرية التقليدية؟

أنا أكتب قصيدتي بعيدا عن الهجاء الذي نلاحظه في مواقع التواصل الاجتماعي. كتبت القصائد الوطنية، والاجتماعية، والكثير من القصائد لا تزال حبيسة الأدراج.

* لماذا كنت ترفض الظهور في الأضواء؟

لأني لا أحب الشهرة. لكن لابد من الظهور تلبية لرغبة من هم أكثر مني خبرة في هذا المجال، والمتذوقين للشعر، والدارسين له، وأيضا تلبية لرغبة ذاتية.

كنت أشعر بفرح عارم عندما يبدي أحدهم إعجابه بقصيدتي، ويشجعني على مزيد الكتابة والإبداع، ربما لأن قصائدي لامست مشاعرهم لأنها تدور في محور الأحاسيس الاجتماعية مثل الفراق، والعلاقة بين الأخ وأخيه؛ والزوج وزوجته، والعلاقات التي يغلب عليها طبع الانسان. عندما تقرأ القصيدة تشعر بتأثر الآخرين؛ معنى ذلك أنها لامست مشاعره، وكأنها مكتوبة له.

* هل كان اختيارا أن تقول القصيدة ويسمعها الآخرون من أن تنشرها في ديوان شعري؟

أنا أستثمر إلقائي للقصيدة ليعطيها طابعا، وهناك إعجاب بطريقة إلقائي للقصيدة، لكن ذلك لا يمنع من التفكير في إصدار ديوان شعري.

أغلبهم يقول لك القصيدة صعبة. هو يقول ذلك عن جهل، بينما هناك فئة كبيرة من الناس لها معرفة ودراية، ورأيها يهمني لأنها تدفعني الى الأمام.

* هل تعترف بدور الشاعر في توجيه الذوق العام؟

صحيح. في المقابل عليه ألا يجاري الذوق السائد والذي للأسف لا يمكن أن يكون مقياسا.

* كيف ترى المشهد الشعري اليوم في قطر؟

المشهد يعج بالتجارب الشعرية الجادة، وهناك منافسة شعرية كبيرة.

* هل تلتزم بقالب معيّن عندما تكتب القصيدة؟

أنا أكتب الشعر المقفى مقيدا بالصدر والعجز، وبالتفعيلات والبحور الشعرية، ولدي محاولات في الشعر الحر، لكني أميل كثيرا الى القصيدة العمودية لأني أعتبرها هويتي كعربي، أما الشعر الحديث فهو دخيل على الثقافة العربية.                                    

مساحة إعلانية