رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2430

خبراء وأكاديميون يكشفون عوامل التطرف: القضاء على الإرهاب يتطلب مقاربة شاملة

08 سبتمبر 2019 , 07:37ص
الشرق
عواطف بن علي

تحليل اتجاهات التطرف جزء مهم لمكافحة الإرهاب

تنوع مصادر التطرف يجهض محاولات إنشاء ملف تعريف نموذجي للظاهرة

ديفيد ويلز: الأمم المتحدة أدركت دور البحث العلمي في مقاومة التطرف

سبيكهارد: داعش ركزت على بناء صورة إعلامية واتصالية قوية

وسائل الاتصال الاجتماعي بيئة خصبة لنشر التطرف والإرهاب

تطرقت الجلسة الثانية من المؤتمر الدولي لدراسة أسباب التطرف إلى تقييم عوامل خطر التطرف والوقوف على المؤشرات التي تدعو إلى التدخل على جميع المستويات لإيقاف التطرف ومقاومة عوامله وتداعياته على المجتمع المحلي والدولي حيث أكد السيد ديفيد ويلز رئيس البحث والتحليل في الإدارة التنفيذية لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أهمية أن تستند جميع سياسات مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف إلى أدلة ودراسات محددة مبينا أن الإدارة التنفيذية أدركت منذ فترة طويلة الدور الحاسم الذي يلعبه البحث العلمي في توفير قاعدة الأدلة والمعلومات.

تنوع واختلاف اتجاهات الإرهاب

بين ديفيد ويلز في مداخلته أن تحديد وتحليل اتجاهات الإرهاب ومكافحته جزءًا مهمًا من مهام إدارة مكافحة الإرهاب وللقيام بذلك، تشارك الأمم المتحدة مع مجموعة واسعة ومتنوعة من الشركاء كالدول الأعضاء، و المنظمات الدولية أو الإقليمية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، وبالطبع مجتمع البحث.

تطرق ويلز في عرضه إلى مسألة المقاتلين الإرهابيين الأجانب التي كانت محط تركيز رئيسي للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة على مدار الأعوام الستة الماضية حيث إن عدداً غير مسبوق من الرجال والنساء والأطفال سافروا من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى الجماعات الإرهابية الناشطة في العراق وسوريا، وعلى الأخص داعش ومنذ أن بدأ هذا التوجه في عامي 2012 و 2013، أجرى الباحثون العديد من الدراسات لاستكشاف خلفيات هؤلاء الأفراد لفهم سبب سفرهم وكيفية تطرفهم.

واعتبر ويلز أن النتائج خلصت: إلى أن الاتجاه الأول يتمثل في تنوع في المجموعة غير مسبوق مقارنةً بالنتائج السابقة مما يتحدى أي محاولة لإنشاء ملف تعريف نموذجي للظاهرة حيث انضم للمقاتلين العديد من صغار السن والرجال و أعدادًا كبيرة من النساء وأعدادًا صغيرة من الأطفال المراهقين التحقوا بمفردهم من أكثر من 100 دولة. وكان هناك تنوع مذهل في الخلفيات من حيث مستويات التعليم والظروف الاقتصادية.

وأضاف: مثال حاسم آخر لهذا التنوع هو سبب سفرهم ؛ تغيرت عوامل الجذب الأفراد للسفر إلى العراق وسوريا بمرور الوقت مع تغير طبيعة النزاع. كان الكثير من الناس في بداية الصراع مدفوعين في البداية بالشواغل الإنسانية. وحالما أعلن داعش ما يسمى الخلافة في يونيو 2014، سعى بعض المنظمين إلى الانتقال الدائم للعيش في الخلافة بينما بالنسبة للبعض وفر الصراع فرصة لتطوير المهارات التي يمكنهم استخدامها لارتكاب العنف عند عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

قال ديفيد ويلز إنه من حيث مصدرها، سلطت أبحاث أخرى الضوء على غلبة النقاط الساخنة لتصدير التطرف إلى جانب وجود أفراد مستقطبة أو متطرفين أو شبكات لها علاقات وثيقة مع العائلات والأصدقاء حيث كانت جهود الحكومات المحلية أو المجتمع المدني مفيدة في منع سفر أعداد متشابهة بسبب المشاركة المجتمعية طويلة الأمد والنهج الشامل للمعالجة.

أما الاتجاه الثاني الذي تناوله ديفيد ويلز هو الأبعاد الجنسانية للتهديد الإرهابي والدور المتزايد الذي تلعبه النساء في الشبكات الإرهابية وهو ليس بالأمر الجديد لكن حدثت زيادة عالمية ملحوظة في مشاركتها، بما في ذلك الهجمات الانتحارية والأهم من ذلك، أنه خلص إلى أن المرأة نفسها يمكن أن تلعب أدوارًا متعددة، بما في ذلك كضحايا وجناة.

ويظهر البحث أن التعقيدات تزداد بسبب القوالب النمطية والتحيزات، والتي غالبًا ما تغيم على بعض الدول التي تتعامل مع النساء الإرهابيات.وخلص إلى أنه بالنسبة للرجال والنساء، فإن الدوافع الكامنة وراء التطرف هي نفسها على نطاق واسع.

وأوصى ديفيد ويلز أنه في السياق الحالي، تحتاج هذه الأدوات والمناهج إلى إعطاء الأولوية لأولئك الذين تحول تطرفهم بالفعل نحو العنف لذلك فإن التطبيق الأكثر حيوية لمنهجية تقييم المخاطر في عام 2019 هو تقييم الأفراد في السجن لارتكابهم جرائم إرهابية وأولئك المقاتلين السابقين والنساء والأطفال المحتجزين في معسكرات سوريا والعراق وليبيا وتشاد بحيث لا تكون عملية فك الارتباط أو نزع التطرف في شكل خطً مستقيم على أن تكون الطرق المختلفة فعالة في ظروف مختلفة فليس هناك تحديد نهج واحد يناسب الجميع لمواجهة هذا التحدي المعقد.

تعدد الأسباب والطريق واحد

من جهتها أشارت الدكتورة آن سبيكهارد مديرة المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف أن تنظيم القاعدة في العراق يضم 5000 مقاتل أجنبي و أكثر من 40.000 أجنبي يذهبون إلى ساحة المعركة من أكثر من 120 دولة فيما تختلف وتتنوع أسباب الانضمام إلى التنظيم الإرهابي منها التهميش والتمييز وانتشار مناطق الصراع التي تسبب المشاكل الاجتماعية والنفسية، التهميش والتمييز، البطالة، المشاكل النفسية، إدمان المخدرات، الفهم الخطأ للدين، البحث عن المغامرة...

وقالت آن سبيكهارد أن داعش ركزت بشكل جيد على بناء صورة إعلامية واتصالية قوية لها تؤثر على الفئات الهشة التي تعاني من ظروف سيئة أو نفسية مضطربة مستغلة في ذلك وسائل الاتصال الاجتماعي من خلال نشر فيديوهات ذات محتوى مدروس بدهاء إلى جانب تكوين شبكات اتصال عالية المردودية توفر الإجابات وتستقطب وتجند الإرهابيين. كما تعمل المجموعات الإرهابية على إغراء الفريسة المستدرجة من خلال تقديم كل ما يفتقده في بلاده من سكن ومال وإحساس بالعظمة ومخدرات وغيرها. وذهبت سبيكهارد إلى أن الحلول للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة هي كسر صورة التنظيم الإرهابي وكشف جرائمه،التركيز على حل المشاكل النفسية والاجتماعية والقضاء على كل أشكال التمييز والتهميش وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام.

أما الدكتورة ساندي شومان من معهد جيل داندو للأمن و علوم الجريمة –كلية لندن – فقد قدمت محاضرة عن التنبؤ بمخاطر التطرف: الدروس المستفادة من الدراسات الاستقصائية في المملكة المتحدة و ألمانيا حيث أجرت بحثا على عينة من المواطنين أبرزت أن افتقار الأفراد إلى القدرة على ضبط النفس وممارسة العنف والمعتقدات الأخلاقية المتطرفة أو تأييد التطرف العنيف أو الراديكالي هي مؤشرات على التطرف القابل للتحول إلى إرهاب ويجب مقاومتها بشكل مبكر وشامل داخل بيئة الشخص المستهدف.

مساحة إعلانية