رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

503

د. المريخي: المعاصي هلاك في الآخرة وحجر عثرة في الدنيا

08 يوليو 2016 , 08:28م
alsharq
الدوحة – الشرق

حذر من هجر القرآن وتأخير الصلوات..

قال د. محمد بن حسن المريخي إن الذنوب والمعاصي هلاك في الآخرة وحجر عثرة في الدنيا والرجوع إليها بعد ما كان من العباد من التوبة والإنابة والعهود والمواثيق علامة سيئة وعلامة على رد العمل وتهيئة لخاتمة سيئة.

وأكد في خطبة الجمعة أن الرجوع إلى الأغاني واللهو واللعب وإطلاق البصر فيما حرم الله والتأخر عن الصلوات وهجر القرآن وفتح الباب للنفس الأمارة بالسوء إن ذلك حال سيئ وسلوك خطير وضرره شديد وكبير استعاذ منه رسول الله "صلى الله عليه وسلم".

من هو الرشيد؟

وذكر أن الرشيد من يوفق لتقييم العمل وتثمين الجهود وتقدير النعم واتقاء العواقب الوخيمة وتفادي المنازل الرذيلة.

وأوضح أن الرشيد الذي وفقه الله وهداه فنظر في النعم وقلّب ناظره في المنن، وفكر فيما حوله من الدنيا وما ينزل فيها من الفتن فاسترشد فكان ذا عقل كامل ورأي سديد وتصرف حميد .

وقال إن الرشاد والرشد يصنعهما الإيمان بالله ورسوله يصنعهما التدين بشريعة الله -سبحانه-، لذلك كان شعيب -عليه السلام- حليماً رشيداً بشهادة قومه الكفار وإن قالوها استهزاء وسخرية "إنك لأنت الحليم الرشيد" .

وأضاف "الراشدون في القرآن هم الذين يحبون الإيمان وتتزين به قلوبهم، ويكرهون الكفر والفسوق والعصيان، ولم يكن فرعون رشيداً لكفره وانطماس بصيرته فلم يكن يرى الأمور على حقيقتها ولم يكن يدرك العواقب والمنقلبات، بل هو أعمى البصر والبصيرة فلما قاد قومه أوردهم النار وبئس الورد المورود، لسوء إدارته وعمى قيادته وخبث طويته .

الاستقامة فلاح ونجاح

وقال د. المريخي إن الاستقامة يوفق إليها الراشد برشده بعد إذن الله -عز وجل-، لأنه يوقن بأن الاستقامة على الصراط المستقيم فلاح ونجاح ونجاة "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون" إنها علامة القبول وأمارة المرور بإذن الله يوم البعث والنشور، وهي اعتدال في داخل النفس وانتهاج للتقوى والتزام بالصواب وقيام على السنة وهجر للبدعة .

يقول بعض أهل العلم: أمران اثنان إذا تمكنا من القلب فاز بهما العبد: الاعتراف بالله رباً ثم الاستقامة على منهجه وشريعته "قالوا ربنا الله ثم استقاموا" ولضرورة الاستقامة على الدين الحنيف أمر الله -تعالى- أنبياءه ورسله وأتباعهم من المؤمنين، فأمر بها محمدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام "فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير" "فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم".

علامات الاستقامة

وقال إن أهل الاستقامة يحفظون دين الله ويحرسونه ويحيطونه بسياج من الكرامة والتقدير والقدسية ويدفعون عنه العابثين والمخرفين أهل البدعة والمنافقين المتقلبين.

فكم دفع عن دين الله باستقامة أهل التقوى، وكم دفع من البدع وكشف من الخرافة والدسائس، وكم مات وهلك من دعاة الفساد في الدين وكم تراجع وانخرس من دعاة التحريف والتأويل في العقيدة والملة، ومن دعاة الخلط والتمييع والعبث ومن دعاة التفرنج والتعولم، كل ذلك بفضل الله -تعالى- ثم استرشاد أهل الرشاد والاستقامة من أهل السنة .

وجاء في الخطبة "إن من الرشاد صيانة ميثاق الله والوفاء به وبالعهد وها هو الله -تعالى- يذكر العباد بذلك فيقول "واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور" .

وذكر أن من الرشاد احتجاب المرأة بالحجاب الشرعي والتزامها بآداب الشريعة وهجر الاختلاط مع الرجال وعدم الغرور بدعوات التفرنج ومتابعة الغرب الذي فشل في كل كبيرة وصغيرة .

وقال إن من الرشاد استقامة الفكر والثقافة عند المرء المسلم وثباته وموافقة ثقافته للوحي الذي أنزله الله على رسوله، ومن رشاد المرء أن ينظر إلى الدنيا وشؤونها نظرة شرعية يحق الحق ويبطل الباطل ويحكم دين الله في كل الأمور وخاصة فيما ظهر من عجائب هذا الزمان.

الغواية هدف الشيطان

ولفت د. المريخي إلى أن من رشاد المرء أن يحذر من الشيطان الرجيم عدو ابن آدم وحاسده والحاقد عليه الذي تعهد لربه أن يغوي العباد ويضلهم "قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين" ومن رشد المسترشدين مداراة القلوب وحفظها من الوسخ والنجاسة الحسية والمعنوية بعدما تطهرت بالطاعة والإيمان والاستسلام للديان، ولأنها محل نظر الرحمن -جل جلاله-، يقول رسول الله "إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم" رواه مسلم .

وزاد الخطيب "ومن الرشاد أن يستقيم المسلم على عقيدة السلف الصالح عقيدة الصحابة والتابعين، يقول رسول الله "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" ومن الرشاد ألا يكون المسلم إمعة لا رأي له بل يستوثق ويتحقق مما يعرض عليه وترك ما لا يعنيه والحمد والثناء على الله -تعالى- وذكر نعمه ومننه وإظهار فضلة ورسوله والوالدين والأرحام .

ومن كبير الرشاد الدعاء لولاة الأمر ومعاونتهم على البر والتقوى وتطهير القلوب من كل الأضغان عليهم وتصفيتها.

وقال في هذه الأثناء إن الغيّ والغواية والعمى والتخبط هي سبل الخاسرين الذين اتخذوا دين الله هزواً ولعباً، الذين خسروا الدنيا والآخرة فاغتروا بها أو بشهادة أو درجة أو منصب في هذه الدنيا .

مساحة إعلانية