رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

428

مدير إدارة البرامج الدولية في أيادي الخير لـ"الشرق":

"روتا" تخصص النصيب الأكبر من ميزانيتها العام الحالي للاجئين السوريين

08 فبراير 2017 , 07:24ص
alsharq
حوار - هديل صابر

بدء تنفيذ 9 مشاريع بـ 47 مليون ريال أبريل المقبل

70 % من الميزانية التشغيلية لـ"روتا" موجهة للمشاريع الخارجية

التعليم النوعي وتأهيل الشباب لسوق العمل نهج "روتا" في تنفيذ مشاريعها

العشاء الخيري المصدر الأول لتمويل مشاريعنا فضلاً عن الشركاء من الأفراد والمؤسسات

5 مشاريع موجهة للاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان

تنفيذ المشاريع لا يتم عشوائياً بل يمر بمراحل والهدف ديمومة المشروع

كشفت السيدة أروى مساعد مدير إدارة البرامج الدولية بمؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) أنَّ ميزانية المشاريع الخارجية لهذا العام بلغت 12.760.000 دولار أي ما يعادل 46,574,000 مليون ريال، موزعة على 9 مشاريع، بمعدل مشروع واحد في كل من الفلبين، الأردن، اليمن، السودان، إندونيسيا، بنجلاديش، و3 مشاريع في لبنان، لافتة إلى أنَّ المشاريع سيتم البدء بتنفيذها مطلع أبريل المقبل.

وأكدت أروى مساعد في حوار خاص لـ"الشرق" أنَّ المشاريع يتم اختيارها بعناية بناء على أولوية الاحتياج في الدول المستفيدة، سيما وأنَّ "روتا" تنفذ مشاريعها في 15 دولة من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وإليكم مضابط الحوار:

الميزانية التشغيلية

* بداية نود التعرف على اختصاصات الإدارة والدور المنوط بها؟

تعتبر إدارة البرامج الدولية من أقدم الإدارات في مؤسسة روتا، وحجم المشاريع الخارجية لمؤسسة روتا يشكل 70% من ميزانية "المؤسسة" التشغيلية بشكل عام، حيث تبلورت فكرة إنشاء مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا" نزولاً على رغبة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا، حيث وجهت سعادتها بمد يد العون والمساعدة لمتضرري إعصار تسونامي الذي ضرب إندونيسيا في 2004، وكانت البرامج موجهة لترميم وتشييد عدد من المدارس المتضررة.

اللاجئون السوريون بحاجة لتعليم نوعي

أما من حيث الاختصاص، فتختص الإدارة بتنفيذ برامج ومشاريع تعليمية نوعية، بهدف منح التلاميذ فرصة الانخراط بتعليم نوعي يحاكي التعليم في مناطق دول مختلفة، فضلاً عن الدور الذي تقدمه "روتا" في مجال تطوير مهارات الشباب لاسيما العاطلون عن العمل، ومنحهم دورات وبرامج تأهيلية في مجال الحاسب الآلي، إلى جانب تطوير مهاراتهم في الحرف اليدوية.

نوعية المشاريع

* ما نوعية المشاريع التي تنفذها "روتـا" في الدول المستفيدة؟

بداية لابد أن أشير هنا إلى أنَّ "روتـا" تعمل تحت مظلة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ونحن مرتبطون بإستراتيجية "المؤسسة"، وكاستجابة منا لإستراتيجية "مؤسسة قطر"، فنحن نعمل على 5 محاور رئيسية أولها فتح مجال التعليم النوعي والكمي للطلاب، والثاني: تمكين الشباب وتأهيلهم، الثالث: التطوير المجتمعي، المحور الرابع: حق المرأة والطفل في التعليم من خلال البرامج المعنية في التعليم، وخامسا نسعى لتكريس مفهوم الحق في التعليم.

أحد مشاريع روتا في أفغانستان لتعليم الفتيات

وحول نوعية المشاريع، لابد أن نوضح أنَّ "روتـا" تبنت منهجاً واضحاً في مشاريعها المنفذة في الدول المستفيدة، لذا فإنَّ المشاريع الخارجية جميعها تصب في برامج التعليم النوعي، والتأهيل والتطوير الشبابي، بهدف إكساب الشباب العاطل عن العمل بعض المهارات لتأهيلهم لسوق العمل.

مشاريعنا متجددة

* هل من رؤية جديدة في تنفيذ مشاريعكم لعام 2017؟

دائماً "روتـا" في تجدد، وهذا التجدد مستمد من الوضع الراهن الذي يحيط بالكثير من الدول التي نستهدفها في مشاريعنا، حيث لدينا مشروع في اليمن، و5 مشاريع للاجئين السوريين موزعة كالآتي: مشروع في تركيا، وآخر في الأردن، و3 مشاريع في لبنان، لافتة إلى أنَّ مرجعية المؤسسة في تنفيذ المشاريع هي توجه مجلس إدارة مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا".

* وماذا عن مصادر التمويل؟

روتـا تعتمد على أكثر من طريقة للتمويل، إلا أنَّ أهمها العشاء الخيري الذي يعقد كل عامين، إلى جانب دور الإدارة المعنية بجمع التبرعات من قبل الشركات الكبيرة بالدولة، فضلاً عن الشركاء في الدول المستفيدة من المشاريع حيث إنها تتكفل بجزء من التمويل، ولابد أن أشير إلى أنَّ روتا لا تعمل من خلال مكاتب لها في الدول المستفيدة بل تعمل من خلال شركاء ثقاة.

دول متعددة

* كيف يتم اختيار المشروع؟

عملية اختيار الشريك والمشروع تستغرق من 4-5 أشهر، وتحديد عدد الدول للتدخل فيها، ودراسة الوضع السياسي والاقتصادي للدولة، بعد تحديد الأولويات يحدد اختيارنا عدة عوامل، ويتم تحديد احتياجات كل دولة، حيث نقف على الاحتياجات، وبناء عليه يتم تحديد نوعية المشاريع، ومن ثم طرحها على شبكة الشركاء التي تتعامل معهم "روتـا"، ومن ثم يرسل الشريك في الدولة المعنية تصوراً مبدئياً، حيث يقوم فريق تقني بفحص الأفكار، وطرح عدد من الأسئلة منها، مميزات المشروع؟ مدى ديمومة المشروع؟ آليات تنفيذ المشروع بدراسة دقيقة للنفقات، والحاجة الحقيقية للمشروع؟، تحديد المخاطر وآلية علاجها؟، وبعد طرح هذه الاستفسارات، يتم تقييم الأفكار، ويتم التصويت على الأفكار، والفكرة التي تحصل على تصويت أعلى يتم اختيارها، ثم نطلب من الشركاء تزويدنا بالخطة التفصيلية للمشروع.

روتا تنفذ مشروعاً لتعليم 100 ألف طفل في إندونيسيا

وفي بعض الأحيان تخضع الخطة للنقاش ورصد الاقتراحات والمرئيات للوصول إلى اتفاق نهائي، وعليه يتم عقد الاتفاقية بين "روتـا" والشريك، ولابد من التوضيح أنَّ "روتـا" تتحكم بالتمويل وتقدمه للجهات المعنية على دفعات، وتقوم بمراقبة الخطوات، وتقف على مدى نجاح المشروع من خلال حجم الأهداف التي حققها، وإن لم يحقق المشروع الهدف المرجو، يتم عقد ورشات عمل للبحث عن حل المشكلة لإنجاح المشروع.

العشاء الخيري

* ما الآلية المتبعة للبدء بتنفيذ المشاريع لوجستياً؟

كما أسلفت بأنَّ مشاريعنا الخارجية تعتمد بالدرجة الأولى على حفل العشاء الخيري، حيث بعد التأكد من توافر المبالغ، نقوم باختيار الشركاء، ثم تتم مخاطبة الشركاء، لتزويدنا بالصورة التفصيلية للمشروع، لنضع مقترحاتنا، ومن ثم يقوم الشريك بإجراء التعديلات والإجابة عن التساؤلات والاستفسارات، فإن تمكن من تبريرها بشكل مقنع، يتم التوقيع على الاتفاقية، ومن ثم يتم إعلان بدء المشروع على الأرض، ويتم إطلاعنا بصورة تفصيلية عن سير المشروع.

* كم عدد المشاريع التي تعمل عليها "روتـا" لهذا العام؟ والميزانية العامة لتنفيذها؟

لدينا 9 مشاريع في الفلبين، السودان، الأردن، إندونيسيا، اليمن، تركيا، بنجلاديش، ولبنان، بمعدل مشروع لكافة الدول التي ذكرت، باستثناء لبنان التي ستحتضن 3 مشاريع موجهة للاجئين السوريين تخدم جميعها قطاع التعليم النوعي، ومنها 5 مشاريع موجهة للاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن، فضلاً عن المشاريع السابقة التي تستهدف اللاجئين السوريين، وتبلغ ميزانية البرامج الدولية 12 مليوناً و760 ألف دولار، وسيتم البدء بتنفيذ المشاريع مطلع أبريل المقبل.

قطر كعبة المضيوم

* هل يتم إطلاع الشركاء على تقاريركم السنوية؟

نعم بالتأكيد، فهناك اتفاقيات تربطنا مع الشركاء، تتحدث بعض بنودها عن أنَّ الشركاء لهم الأحقية في الحصول على التقارير الدورية الصادرة عن "روتـا" بهدف إطلاع الشريك عن مدى استمرارية المشروع من عدمه، وهذا يكون للشركاء من المؤسسات والأفراد.

* نهاية.. كيف تنظرون إلى جهود دولة قطر في مجال دعم شعوب الدول النامية من حيث البرامج والمشاريع النوعية؟

لابد بداية من التأكيد على دور دولة قطر على المستوى الدولي في دعم ومساندة كل الشعوب التي تحتاج إلى مد يد العون بناء على احتياجات كل دولة من الدول، لذا وانطلاقاً من السياسة الإستراتيجية لـ"روتا" والمستمدة من إستراتيجية مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، فنحن في "روتا" لا يقتصر عملنا على العمل الداخلي، بل نحن بالتزام أمام الاتفاقيات التي توقعها الدولة مع الدول الشقيقة والصديقة في المجالات التعليمية، الأمر الذي يلزمنا بالتنسيق مع التوجه العام للدولة.

روتا تنظم ورشاً تطوعية لدعم الشباب في نيبال

وأضافت "إنَّ أغلب مشاريعنا موجهة للقارة الآسيوية، وهذا بسبب حجم الجاليات الآسيوية التي تحتضنها الدولة بسبب مشاريع البنى التحتية، مما يدخل الدولة في اتفاقيات، فضلا عن أنَّ دولة قطر تربطها علاقات مميزة مع العديد من الدول لذا تسعى دولة قطر دوما لأن يكون لها دور في خدمة الإنسان والإنسانية، إلى جانب وضع الدولة الاقتصادي الذي يجعلها تشعر بمسؤولية تجاه الدول المنكوبة والشعوب المكلومة، لاسيما دورها تجاه الدول التي تعاني أوضاعاً سياسية خانقة، كالوضع السوري الذي لا يمكن نكرانه، فالأمر يتطلب الكثير من الدعم والمسؤولية تجاه هذه الشعوب، ولابد ألا ننسى أن قطر "كعبة المضيوم".

أحد مشاريع روتا المنفذ في اليمن بهدف تأهيل الشباب لسوق العمل

"إعادة الأمل" يوفر فرصة تعليم لـ10 آلاف طالب وطالبة

تتبنى مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا "روتا" مشروع إعادة الأمل في اليمن، بكلفة 2 مليون دولار، ويهدف لإتاحة فرصة التعليم لعشرة آلاف طالب وطالبة ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و18 سنة، و540 شاباً وفتاة ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، وذلك من خلال توفير بيئة آمنة وداعمة من أجل المساهمة في تحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وتخفيف التأثير النفسي والاجتماعي للصراع في المناطق المستهدفة.

"كان لدي حلم".. مشروع خدمي وداعم للأطفال

كان لدي حلم مشروع موجه للاجئين السوريين في الأردن، وهو من المشاريع التي تهدف من ورائه مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا «روتـا» إلى مواجهة التحديات التي تواجه الطلاب السوريين في مخيمات اللجوء الأردنية بكلفة 3 ملايين دولار، من خلال مشروعين منفصلين، المشروع الأول يركز على التدخل الذي يلبي الاحتياجات من خلال برنامج مجتمعي في البلد المضيف، ويوفر للشباب السوريين والأردنيين فرصا مرنة للحصول على تعليم متميز، وفي الوقت نفسه الحد من التوترات والمشاحنات داخل المجتمعات، حيث ستوفر المراكز مجموعة من الخدمات التعليمية والداعمة لأطفال اللاجئين السوريين المحرومين من المراهقين والشباب، كما تتضمن هذه الخدمات الاستفادة من برنامج المعلومات والاستشارة والمساعدة القانونية الذي يوفره الشريك التنفيذي لـ روتا من أجل ضمان حصول الأطفال والمراهقين والعائلات على الوثائق المدنية الصحيحة للتسجيل في المدارس الرسمية.

مساحة إعلانية