رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

506

باحث أمريكي لـ الشرق: إسرائيل تدفع سيناريوهات العنف وتفجير الأوضاع في فلسطين

07 مايو 2022 , 07:00ص
الشرق
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد آندي تريفور الباحث بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد، أن الأوضاع شديدة الخطورة التي تخيم على المشهد الفلسطيني وتنذر بتفجر الأوضاع، تتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال وسياساتها العدوانية وحملات القمع العنيفة والغاشمة التي تواصلت خلال الشهر الماضي على أكثر من صعيد باعتقال ما يقرب من ألف فلسطيني، وإصابة المئات وعشرات الضحايا، فضلاً عن التعدي على الأماكن المقدسة والعنف في استخدام الرصاص المطاطي بمسافات قريبة نتج عنها إصابات فادحة تطلبت تدخلات جراحية لم يتم التفريق فيها بين الكبار والصغار وراح ضحيتها كثير من المدنيين والمصلين، فضلاً عن التواطؤ الواضح من قبل الحكومة الإسرائيلية في استمالتها لليمين المتطرف والاستجابة لحملات الجماعات المتطرفة التي تدعو لاقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي عليه في استفزاز صريح لمشاعر الفلسطينيين والمسلمين حول العالم، فضلاً عما يتعرض له الفلسطينيون، مسلمين ومسيحيين، من تمييز دائم ومتكرر عبر منعهم من دخول القدس ومنعهم من الوصول إلى الأماكن المقدسة وإقامة الشعائر والاحتفال بالمناسبات الدينية، والنفاق الواضح في الممارسات الإسرائيلية التي تحاول أن تعزل نفسها عن الأصوات المتطرفة، في حين أنها تقود تطرفاً ممتداً عبر سنوات الاحتلال رسخت خلاله نظاماً من القمع والقبضة الأمنية السلطوية الغاشمة لبسط الاحتلال وفرضه بالقوة القمعية، وفقاً لكافة المنظمات الحقوقية الإنسانية الدولية التي ظلت ترصد الواقع المأساوي والمخالفات الفادحة للقانون الدولي التي ترتكب بحق الفلسطينيين، بجانب رفض الحكومة الإسرائيلية لمقترح حل الدولتين أو أي نقاش يضع أفقاً سياسياً تكون فيه هناك دولة فلسطينية من الأساس، وتغييب الحوار المباشر مع الفلسطينيين إزاء ذلك والتحدث مع كل الأطراف الدولية في ملفات كثيرة دون الملف الرئيسي المتعلق بقضية الدولة الفلسطينية من جانب، وتواصل، من جانب آخر، شن حملات ضغط سياسي وإعلامي تتعمد وصف الفلسطينيين بالإرهاب والاستهتار بقضيتهم ومطالبهم وحقوقهم المشروعة عبر الأذرع السياسية والإعلامية في مهزلة استمرت طويلاً ويجب وضع حد لها مع تكرار سيناريو العنف في كل لحظة.

◄ نهج متعمد

يقول آندي تريفور الباحث بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد: إن ما يحدث من قمع وحشي متعمد واعتقالات أمنية موسعة ومتزايدة، لا يمكن اعتباره سوى أنه نهج واضح ومباشر لتهويد القدس.. بكل تأكيد يعاني الفلسطينيون تحت القبضة الأمنية الغاشمة للحكم الإسرائيلي المسلح من تقويض كافة حقوقهم الإنسانية الأساسية.. ومواصلة هذا النهج بكل تأكيد يجعل موجة اليأس تتضاعف من انعدام أي بصيص أمل يمكن أن ينقذهم من المصير المؤلم الذي يعيشونه وما يواجهونه من محو وطمس لهويتهم وتهويد حتى شعائرهم ومقدساتهم، مع شعور تام بالتخلي من قبل المجتمع الدولي والصمت تجاه الانتهاكات الوحشية التي يتعرضون لها، واستمرار القمع المتعمد من الدولة وأذرعها الأمنية، والنهج المتواصل من الاستفزازات المرتبطة بانتهاك المقدسات بصفة يومية متكررة واقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وإطلاق الرصاصات المطاطية وتدمير الممتلكات والاعتداءات على المصلين والمعتكفين والمرابطين.

◄ تواطؤ ونفاق

ويتابع الباحث الأمريكي آندي تريفور في تصريحاته لـ الشرق: إن فتح المجال للحركات اليمينية اليهودية المتطرفة والتي تقود حملات عدوانية تجاه الفلسطينيين مثل اقتحام الأقصى من قبل مجموعة الهيكل المزعومة المتطرفة ورفع العلم الإسرائيلي داخله وعلى قمته، يكشف تواطؤ الحكومة الإسرائيلية التي تستميل الأصوات اليمينية المتطرفة في صفها أمام تحديات وتعقيدات سياسية واضحة في الداخل الإسرائيلي تواجهها الحكومة، وأيضا الكذب الفج في المقابل، في محاولة أن تعزل نفسها عن تلك الحركات اليمينية ودعواتها المتطرفة، وكأن الاحتلال القمعي والسياسات الأمنية الغاشمة والاستفزازات المتكررة كل يوم بحق الفلسطينيين من قوات الاحتلال لا يدعم هذا النهج أو يوافق عليه، فهذا نفاق واضح على كل المستويات.. فالسياسات الإسرائيلية هي السبب دائماً في إبقاء الأوضاع على فتيل النيران في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية، وعموماً فإن لعبة البروباجاندا وتزييف الحقائق والدعاية الإعلامية والضغط السياسي هي معركة تفوقت فيها إسرائيل كثيراً، لكن فداحة جرائمها بلغت الحد الذي لا يمكن الصمت أمامه أو تبريره أو تسويقه إعلامياً بصورة أخرى، فلا يوجد أي حقوق طبيعية يتمتع بها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة حتى حقوق الحياة الأساسية مهددة كل يوم تحت وطأة الاعتقالات والقمع الممنهج، وحرية العبادة ذاتها مهددة ومقيدة، حيث يمنع المصلون من الوصول إلى المسجد الأقصى ويتم الاعتداء عليهم بصفة متكررة شاهدناها خلال شهر رمضان المنصرم وهناك تقييد وقمع شبه شامل لكافة مواطني الأراضي المحتلة من الدخول إلى القدس، فالاعتداءات على الفلسطينيين لا تقع على المسلمين وحدهم بل تم كذلك منع الفلسطينيين المسيحيين من الاحتفال بالأعياد المجيدة، كما أن القوة الغاشمة لقوات الاحتلال الإسرائيلية لا تفرق بين كبار السن ولا النساء بل هي تستهدفهم مباشرة فالرصاصات المطاطية تكون بالغة الأذى المتعمد حينما تطلق من مسافات قريبة، والاعتداء على المتعبدين والمصلين السلميين المدنيين بشكل متواصل.. والإصابات البالغة التي احتاجت لتدخلات جراحية خطيرة.. ومنع القوات الإسرائيلية سيارات الإسعاف من سرعة الوصول للمصابين لمحاولة التدخل الطبي العاجل وتقويض ذلك ما أدى لفداحة الإصابات وخطورتها وسقوط ضحايا مدنيين.. والمأزق أن هذا النهج القمعي غير مبرر وغير قانوني على الإطلاق فالأزمة الفلسطينية التي هي في منتصف عقدها السادس من الاحتلال في أطول احتلال عسكري في التاريخ يتم فيها استباحة كافة الحقوق الفلسطينية، ولا يوجد للقوات الإسرائيلية أي حق في اقتحام الأماكن المقدسة والمسجد الأقصى في سياسات تمييزية وعنصرية متطرفة تخدم فقط مصالح الحكومة الإسرائيلية واستمالتها لليمين اليهودي المتطرف.

◄ موجات تطرف

واختتم آندي تريفور الباحث بالمركز الأمريكي الجديد تصريحاته موضحاً: لا شك أن حد القانون الدولي يجب أن يكون المعيار الذي نرجع إليه بعيداً عن الطبيعة العقائدية للصراع ذاته.. وأبعاد الاحتلال بأوجه عنصرية كثيرة نراها في الحملات المتطرفة ليس فقط من اليمين اليهودي المتطرف وجماعات الهيكل وما إلى ذلك، ولكن الاتجاه الغريب في الاستخفاف بالمعاناة الفلسطينية واعتبار كونهم يستمتعون بكونهم ضحايا وشن حملة عنيفة عليهم في الإعلام الدولي لربط كل الفلسطينيين بالإرهاب في تجاهل واضح لأسباب القمع الكثيرة التي جعلت حياة الفلسطينيين بلا أي أمل على الإطلاق وكأن حياة المواطن الإسرائيلي في درجة أعلى وأرواح الفلسطينيين بالعشرات والمئات نصف حياة.. هذا مأزق فادح لا يرتبط بالأيدولوجيا السياسية قدر ارتباطه بما يعتمل بالفعل على أرض الواقع، فحسب التقارير الحقوقية الأممية ولجان حقوق الإنسان والخبراء بالعمل المدني والإنساني فإن هناك إجماعا وتأكيدا بأن إسرائيل خلقت نظاما قمعيا عنيفا من أجل بسط سيادتها ومواصلة الاحتلال وذلك في كل المجالات المرتبطة بحرية التنقل وحرية العبادة والاعتداء على حرية التعبير والحرية الشخصية والانتهاكات الفادحة والجسيمة في حملات اعتقال وحشية وسياسات أمنية عدوانية والتجسس على النشطاء وترويعهم ومطاردتهم أمنيا وكل ما يندرج تحت أعراف تجاوز القانون الدولي والقانون الإنساني، وهناك أزمة حقيقية متفاقمة في مواصلة تغييب أي مقترح سياسي يضم حل الدولتين أو إنشاء دولة فلسطينية، بسبب الرفض القاطع والواضح من الحكومة الإسرائيلية التي تنخرط في مباحثات ومبادرات وصفقات بشأن فلسطين مع أمريكا والقوى الدولية دون أن يكون هناك انخراط حقيقي للفلسطينيين، كما كان واضحاً في مهزلة صفقة القرن إبان الإدارة السابقة، ولا وضع أي خريطة طريق من شأنها أن يكون فيها أفق سياسي عادل بحق الفلسطينيين، حتى أبسط الحقوق الأساسية باتت غير موجودة وهو السبب الرئيسي في اشتعال فتيل الأوضاع وموجة التوتر الكبيرة القائمة الآن.

اقرأ المزيد

alsharq اقترض 322 مليون جنيه ببيانات أولياء الأمور.. حبس صاحب مدرسة دولية بالقاهرة الجديدة

اقترض 322 مليون جنيه ببيانات أولياء الأمور.. حبس صاحب مدرسة دولية بالقاهرة الجديدة الدوحة – موقع الشرق كشفت... اقرأ المزيد

200

| 23 أغسطس 2026

الشرق بالفيديو| مشاهد مرعبة لإنقاذ شابة بعد جريمة اختطاف تهز البرازيل

أنقذت عناصر من الشرطة العسكرية البرازيلية في منطقة إنتورنو أويستي شابة تبلغ من العمر (24 عاما)، بعدما عثرت... اقرأ المزيد

732

| 23 أغسطس 2026

alsharq الكويت: انخفاض حاد في جرائم السرقات

سجلت دولة الكويت انخفاضا في قضايا السرقات خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 43.4% مقارنة بالفترة ذاتها... اقرأ المزيد

144

| 23 أغسطس 2026

مساحة إعلانية