رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1487

مسحراتي غزة يستعيد ذكرياته في سوريا

07 مايو 2021 , 07:00ص
alsharq
غزة - حنان مطير

نزار الدّباس فلسطيني من مواليد مخيم اليرموك بسوريا الحزينة، هناك كان يعمل في صناعة وبيع المباخر لكن هوايته المفضلة كانت وما زالت حتى اليوم إيقاظ الناس للسحور، فمذ كان بعمر ١٣ وهو يعمل مسحراتي مع صديقه سليمان في شوارع مخيم اليرموك التي عشق كل ناحية فيها.

يقول لـ الشرق: "الحمد لله أنه ما زال حياً بعد الحرب على سوريا، لقد تواصلت معه واطمأننت عليه وأخبرني كم هو مشتاق أن يعود للعمل معا ومراجعة ذكريات الماضي الجميل".

ويروي:" عام ١٩٩٧ جئت إلى قطاع غزة مع والدي وأخواتي تاركاً أجمل ذكريات طفولتي وشبابي، فتزوجت وأنجب الأطفال فيها، ومنذ قدومي لم أترك شهرا من أشهر رمضان إلا وأوقظ الناس من أهل الحارة في منطقة "قيزان النجار" بمحافظة خان يونس جنوب القطاع".

إنها البهجة التي يستعد لأن يفعل لأجلها أي شيء، يعبر: "أُحب أن أصنع البهجة في قلب من حولي، وعمل المسحراتي يضفي أجواء من البهجة لرمضان ويُسعد أهل الحارة خاصة الأطفال حين يسمعون صوت الطبلة، تكفيني سعادتهم فهم بأمس الحاجة لها ويكفيهم ما عانوا من حروب ودمار وقصف".

تلك البهجة التي يراها في عيني الأطفال والكبار تعيد لذاكرته أيضُا أجمل أيام حياته التي قضاها في سوريا، أيام الشباب وأيام السهر مع أصحابه في البستان وتناول الإفطار برفقتهم.

الحاج نزار الذي يعمل مسحراتي كهواية فقط ولا يبغي من وراء عمله سوى مرضاة الله ونيل الثواب سعيدٌ أن مهنة المسحراتي انتشرت اليوم في قطاع غزّة على عكس بدايته في العمل فيها حيث كان الناس غير معتادين فيستغربون.

الساعة الثالثة ينطلق الحاج دائراً في الحارة، وإن غفا أيقظته ونبهته صغيرته ملاك البالغة ١٣ عاماً بقولها" قوم يا بابا موعد السحور" ثم أحضرت له على الفور "الطربوش الأحمر" والكوفية الفلسطينية والطبلة الخاصة ليقضي ما يقارب ساعة إلا الربع في إيقاظ أهل الحي قبل أن يعود لبيته ويتسحّر برفقة عائلته.

ويشعر المسحراتي بسعادة حين يستيقظ الناس على صوته "اصحى يا نايم وحد الدايم"، ويعطونه إشارة لذلك، ويخبرونه بمودة "صوتك ملعلع ما شاء الله".

مساحة إعلانية