رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1338

الباحثة سلمى النعيمي : قطر تعيد إحياء فن النهمة إلى ذاكرة التراث الخليجي

07 أبريل 2017 , 11:21م
alsharq
أجرى الحوار: طه عبدالرحمن

تنطلق مساء غدا بالمؤسسة العامة للحي الثقافي، جائزة كتارا لفن النهمة، في نسختها الأولى، وذلك بمشاركة 21 نهامًا من قطر ودول الخليج العربية، ما يعكس أن الجائزة مبادرة قطرية، لا تقف عند حدود إحياء هذا الفن البحري داخلياً، ولكن خارجياً، وتحديداً على مستوى دول الخليج العربي، كون هذا الإرث جامع مشترك لدول مجلس التعاون.

وللوقوف حول تفاصيل أكثر لهذه الجائزة، وما يمكن أن تكون مقدمة لمشروع يسعى إلى توثيق التراث الشعبي القطري. التقت "الشرق" السيدة سلمى النعيمي، الرئيس المنظم للجائزة والمشرف عليها، والتي أكدت أن المسابقة نتاج مشروع وطني كبير تشرف عليه "كتارا"، وأنه برنامج يسعى لإحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي، ضمن عدد آخر من الأنشطة.

كما تحدثت عن جوانب أخرى ذات الصلة بالجائزة، التي تخضع لمعايير دقيقة، من قبل لجنة تحكيم تم اختيار أعضائها من قطر ودول خليجية. وتالياً تفاصيل ما دار:

إلى أي حد يمكن أن تساهم الجائزة في تنمية الوعي بفن النهمة؟

تعتبر جائزة كتارا لفن النهمة تحت مسمى نهام الخليج حدث يعد الأول من نوعه في منطقة الخليج باعتبار الفنون البحرية بدول مجلس التعاون تراث وتاريخ واحد. ولذا، فإن تنظيم مثل هذه الجوائز يعمل على توعية الجيل الحالي بفن النهمة، وتشجيع المهتمين منهم بالفنون على التوجه لممارسة فن النهمة، وهو ما يؤدي بالتالي إلى الحفاظ عليه.

معايير الجائزة

ما هي المعايير التي تم على ضوئها اختيار المتسابقين المشاركين بالجائزة؟

لقد تم وضع معايير معينة على أساس دراسة بحثية وعلمية، وهي أولاً: شبه اندثار هذا الفن وعدم وجود ممارسين له مع انتهاء فترة الغوص منذ ٨٠ عاماً تقريباً ولتنمية هذا الفن وإعادته مرة أخرى، ولذا نظمت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" هذه الجائزة للشباب من دول الخليج العربي تحت سن الثلاثين عاماً على أن يتقنوا أداء ثلاثة من فنون العمل وثلاثة من فنون الفجري، وتقدر قيمة الجوائز ١٠٠ ألف ريال للفائز الأول، وللفائز الثاني ٧٠ ألف ريال، فيما ينال الفائز الثالث ٥٠ ألفاً.

وهل من الممكن أن تكون المسابقة مقدمة لمشروع فني قطري يوثق للفنون البحرية والبرية؟

في الحقيقة الجائزة هي نتاج مشروع وطني كبير تشرف عليه المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، وتأتي ضمن برنامج إحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي، وهو برنامج يحتوي على عدد من الأنشطة التي تصب في خدمة إحياء التراث الموسيقي مثل البحوث والندوات والمحاضرات والمعارض والمسابقات. وآمل من الشباب في قطر ودول الخليج من المهتمين بالفنون العمل على إيجاد مشروع فني ضخم ينقل تراثنا إلى العالمية.

فعاليات تراثية

وهل هناك جهات أخرى بالدولة يمكنها القيام بتوثيق مثل هذا التراث البري والبحري؟

نعم، توجد جهات عدة يمكن أن تعيد هذا الفن وبقوة، لاسيما أن تراثنا يجد دعماً قوياً من القيادة الحكيمة العليا بالدولة، ودائما المؤسسة العامة للحي الثقافي تتبني كل مقترح يدعم التراث والثقافة المحلية. ولذا أصبح في "كتارا" كثير من الأنشطة الثقافية التخصصية والتي صارت على مستوى عالمي مثل مهرجان المحامل وسنيار وكثير من الأنشطة البحرية الأخرى التي تنظمها إدارة الشاطئ، فضلا عن مهرجانات القلايل وحلال قطر والربيع.

وإلى أي حد يمكن أن تسهم الجائزة في تعزيز التراث الشعبي بشكل عام والتوعية جماهيرياً به؟

لاشك أن حدثاً كبيراً بهذا الحجم من الجائزة التي ستنطلق اليوم، فإنه سيعمل على تسليط الضوء على جانب ثقافي هام من حياة المجتمع القطري خصوصاً، والمجتمع الخليجي بشكل عام.

وسوف تشهد الجائزة حضوراً كبيراً من قبل ضيوف الشرف المختصين في مجال الفنون البحرية وشعر الزهيريات والموال والمتعلقة بفنون البحر وكذلك من باحثين في مجال التراث البحري.

كما ستشهد الجائزة تنظيم ندوات فكرية ومحاضرات ثقافية، ستسلط جميعها الضوء على عدة جوانب في مجال الفنون البحرية في الخليج، ولذا فإننا سنعمل على الاستفادة من وجود وحضور هؤلاء العمالقة وتواجدهم في المؤسسة العامة للحي الثقافي واجتماعهم للحديث والنقاش حول تاريخ الفنون البحرية وارتباطها بفترة الغوص.

فن يغوص في طي النسيان

هل ترين أن هذا الفن أصبح في طي الاندثار نتيجة المؤثرات المختلفة؟

نعم هذا الفن أصبح طي النسيان ولم يعد يمارس، لأنه ارتبط بفترة الغوص، وظلت الفرق الشعبية تمارس الفنون البحرية منذ توقف الغوص في الخليج، أي منذ اكتشاف اللؤلؤ الصناعي، وظل الغواصة يجتمعون في الدور لسنوات طويلة بعد انتهاء مرحلة الغوص وأصبحوا يمارسون فنون البحر في الدور، مقر تجمع رجال الغوص للسمر. ونظراً لصعوبة هذا الفن، فقد أصبح في طي الاندثار شيئاً فشيئاً، ولم تعد الفرق الشعبية الآن تمارس هذا الفن.

حضور خليجي

ما هي طبيعة الندوات الفكرية التي ستقام على هامش الجائزة؟

ستكون هناك عدة ندوات، أولاها ستنطلق بعد غد، ندوة بعنوان "شعر محمد الفيحائي وتأثيره في مجتمع الغوص"، ويقدمها من قطر الدكتور ربيعة الكواري، بالإضافة إلى ندوة حول "الفجري- الجذور"، للباحث محمد أحمد جمال من البحرين، إلى ورقة أخرى يقدمها د.سعيد الزعابي، عن الفنون البحرية بالإمارات.

وفي اليوم التالي، ستقام ندوة بعنوان "تجربة البحث في فنون البحر"، ويقدمها من قطر، محمد ناصر الصايغ، بجانب ورقة أخرى يقدمها من السعودية، الشاعر حسن الأمير حول الموال، بالإضافة إلى ورقة حول "النهمة والنهام"، للدكتور عبدالله الرميثان من الكويت.

كما ستشهد الجائزة محاضرات، يقدمها من البحرين كلٍ من: جاسم الحربان، حول فنون العمل، والنهام للدكتور علي عبدالله خليفة.

مساحة إعلانية