أعلنت وزارة التربية والتعليم عن وظائف جديدة في 13 تخصصاً، موضحة الشروط اللازمة والمستندات المطلوبة للتقديم. وبحسب الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم تتوفر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
- مشهدنا يحتاج إلى تعريف برواد الفن القطري
- علينا تحويل الكم إلى تراكم نوعي ترسيخاً للتاريخ البصري
- «نظرة الصمت» تحاكي «الموناليزا» بروح عربية
تنتمي الفنانة التشكيلية الدكتورة جميلة آل شريم إلى جيل أسهم في ترسيخ ملامح الوعي البصري في قطر، عبر تجربة تشكلت بهدوء معرفي واشتغال متواصل على مفاهيم الهوية والذاكرة والمكان.
لذلك، تعد الفنانة جميلة آل شريم من الأسماء التي واكبت تشكّل الحركة التشكيلية المحلية منذ مراحلها المبكرة، لإسهامها في بناء خطاب بصري، ضمن رؤية فنية ربطت بين المرجع المحلي والتحولات الجمالية المعاصرة، بعيداً عن التناول المباشر أو التوظيف الزخرفي.
واعتمدت آل شريم في مسارها الفني على مشروع مستقل لا يقوم على الانتماء إلى اتجاه فني محدد، بقدر ما يستند إلى بناء لغة تشكيلية خاصة، تتوازن فيها الفكرة مع التكوين البصري، فأسهمت مشاركاتها في المعارض الفردية والجماعية، إلى جانب حضورها الأكاديمي والتربوي، في تعميق تجربتها ومنحها بعداً نقدياً يتجاوز فعل الإنتاج إلى مساءلة العمل الفني وسياقه الثقافي.
في حوارها لـ "الشرق"، تتوقف عند محطات تجربتها الفنية، وتأثير البيئة القطرية في تشكيل وعيها البصري، كما تتناول قضايا التجريب، ودور المعارض والورش الفنية، وتجربتها في الكتابة النقدية.
وتقدم في السياق ذاته قراءة موضوعية لواقع الحركة التشكيلية في قطر، متوقفة عند التحديات المرتبطة بالنقد والتوثيق وبناء الأرشيف الفني، إلى غير ذلك، على نحو ما جاء في الحوار التالي:

◄ كيف تلخصين مسارك الفني منذ البدايات الأولى حتى اليوم؟ وما المحطات التي تعتبرينها مفصلية في تجربتك الفنية؟
منذ البدايات، اشتغلت على رموز الهوية والذاكرة الوطنية، مثل المرأة القطرية، واللؤلؤ، والخيل، والعلم القطري، والحرف العربي، لتتبلور تجربتي لاحقاً ضمن رؤية معاصرة تجمع بين الأصالة والتجريب.
كما شكَّل معرض «قطر أنتِ من روحي قريبة»، الذي أُقيم في المتحف العربي للفن الحديث، محطة مهمة في مسيرتي الفنية، إذ عكس وعياً مبكراً بالسياق الاجتماعي والثقافي للمرأة القطرية في ثمانينيات القرن الماضي، وأكّد حضوري بوصفـي إحدى رائدات الفن التشكيلي في قطر منذ انضمامي إلى الجمعية القطرية للفنون التشكيلية عام 1985.
- عالم خاص
◄ إلى أي حد أسهمت البيئة الثقافية والاجتماعية في قطر في تشكيل وعيكِ الفني وخياراتك الجمالية؟
أنا فنانة قطرية وابنة بيئتي، نشأت في منطقة الرميلة، حيث البحر الممتد والسماء الصافية، وكانت هذه المشاهد جزءاً من تكويني البصري والوجداني.
كما تشكّلت معرفتي بالقرب من مقر المؤسس، الشيخ جاسم بن محمد، طيب الله ثراه، ومعركة الوجبة، دهشة مبكرة عمّقت إحساسي بالمكان والتاريخ.
هذا العالم بكل تفاصيله كان كفيلًا بأن يصنع فنانة ترسم عالمها الخاص، وعالمي التشكيلي يتمثّل في الخيل العربية الأصيلة بوصفها رمزاً للقوة والهوية والامتداد.
- لغة بصرية
◄ هل ترين تجربتك امتداداً لاتجاه فني معين، أم أنها تشكّلت بوصفها مشروعاً شخصياً مستقلاً؟
تشكلت التجربة بوصفها مشروعاً شخصياً مستقلاً، لا ينطلق من الانتماء إلى مدرسة فنية بعينها، بل من الحاجة إلى صياغة لغة بصرية خاصة، وهي تجربة واعية بتاريخ الفن، تتحاور مع الحداثة وما بعدها، لكنها ترفض التصنيف الجاهز، وتؤمن بأن الأصالة لا تتحقق بالقطيعة ولا بالتبعية، بل بإعادة إنتاج المرجع ضمن تجربة إنسانية صادقة.

- فضاء نقدي
◄ شاركتِ في عدد من المعارض الفردية والجماعية.. ما الذي تمثّله لك تجربة المعارض في تطوّر العمل الفني؟
تمثّل المعارض، الفردية والجماعية، فضاء نقدياً لاختبار العمل الفني خارج لحظة إنتاجه، فهي تعيد تعريف العلاقة بين العمل والمكان والمتلقي، وتكشف عن تحوّلات اللغة البصرية عبر الزمن.
ومن خلال التراكم المعرضي، يتبلور المشروع الفني ويكتسب الفنان وعياً أكبر بذاته ضمن خطاب بصري وثقافي أوسع.
- تماسك الفكرة
◄ كيف تختارين الأعمال التي تقدّمينها في المعارض؟ وما الذي يحدد جاهزية العمل للعرض أمام الجمهور؟
تتم عملية اختيار الأعمال وفق قراءة تقويمية شاملة تأخذ في الاعتبار تماسك الفكرة، واستقلالية العمل، وقدرته على التفاعل مع سياق العرض.
ويُعدّ العمل جاهزاً للعرض حين تكتمل لغته البصرية ويصبح قادراً على نقل فكرته دون حاجة إلى شرح مباشر، مع احترام ذكاء المتلقي ومساحة تأويله.
◄ هل تختلف علاقتك بالعمل الفني قبل العرض وبعده؟
نعم، تختلف علاقتي بالعمل قبل العرض وبعده؛ فقبل العرض يكون تجربة شخصية، وبعده يتحوّل إلى خطاب بصري مفتوح يكتسب معاني جديدة من تفاعل الجمهور والقراءات النقدية.
- ثوابت بصرية
◄ ما السمات أو العناصر التي تحرصين على حضورها في أعمالك، حتى مع تغيّر التقنيات أو الموضوعات؟
رغم تغيّر التقنيات والموضوعات، تحافظ التجربة على ثوابت بصرية واضحة، أبرزها حضور الخيل واللؤلؤ كرموز للهوية والذاكرة القطرية، إلى جانب العلم القطري والحرف العربي بوصفهما عنصرين دلاليين يُعاد توظيفهما ضمن لغة تشكيلية معاصرة.

- «نظرة الصمت»
◄ كيف توازنين بين الفكرة والتشكيل البصري في بناء العمل الفني؟
يقوم التوازن على حوار مستمر بين الفكرة والتنفيذ، حيث لا تُفرض الفكرة على التكوين، ولا يُختزل التكوين في جمالية شكلية، بل يُترك للعمل أن يتشكّل تدريجيًا حتى تبلغ الفكرة أقصى وضوحها داخل بنية بصرية متماسكة ما يميّز تجربتي الفنية أن كل عمل يحمل عالمه الخاص ولا يشبه غيره، إذ يرتكز كل عمل على جانب إنساني وقصّة مختلفة.
وتُعدّ لوحة «نظرة الصمت» من أبرز أعمالي، لما تمتلكه من قوة تعبيرية تتجاوز الشكل إلى الإحساس، حيث تنقل نظرة الخيل مشاعر عميقة دون حاجة إلى كلمات، واستُلهمت في بنائها من النظرات الأيقونية مثل «الموناليزا»، لكن بروح عربية أصيلة تنبع من ملامح الخيل العربي وتاريخه النبيل.
ويكمن المعنى المتخفي في العمل في فكرة أن ليست كل النظرات تحتاج إلى صوت؛ فبعضها ينطق بالصمت، وقد اختارت وزارة الثقافة هذه اللوحة ضمن مجموعتها الفنية لما تحمله من تميّز بصري وعمق معنوي.
- اللغة التشكيلية
◄ إلى أي مدى يشكل التجريب رافعة أساسية في تطور لغتك التشكيلية؟
شكّل التجريب رافعة أساسية في تطور اللغة التشكيلية، ليس بوصفه كسراً متعمداً للثوابت، بل كأداة وعي تسمح بإعادة اختبار العناصر نفسها ضمن صيغ جديدة.
ومن خلال التجريب في المادة، والتقنية، وبنية التكوين، تتجدد اللغة البصرية دون أن تفقد هويتها، ويظل المشروع الفني في حالة نمو وتحول مستمر.
- الورش الفنية
◄ شاركتِ في عدد من الورش الفنية.. ماذا أضافت لكِ هذه التجارب على مستوى الممارسة والرؤية؟
أضافت تجربة الورش الفنية بعداً جوهرياً إلى ممارستي ورؤيتي، إذ نقلت العمل الفني من حيّزه الفردي إلى فضاء تربوي وإنساني واسع، ففي عام 2025 قدمت ورشة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، ضمن برنامج تعليمي وتثقيفي متكامل للأطفال من عمر 3 إلى 9 سنوات، امتد لثلاثة أشهر تحت عنوان «تعلّم كيف ترى»، وتُوّج بمعرض فني في مركز كتارا للفن.
كما شكّلت تجربة أكاديمية العوسج، الممتدة قرابة عامين، نموذجاً عميقاً للعمل التراكمي مع الطلبة، ولذلك، فإن هذه التجارب تعزز إيماني بأن الفن ليس مهارة فقط، بل أثر إنساني طويل المدى يُقاس بعمق العلاقة مع المتعلّم.

- النقد الفني
◄ إلى جانب الممارسة التشكيلية، خضتِ تجربة الكتابة النقدية.. ما الذي دفعك إلى هذا المسار؟
جاءت تجربتي في الكتابة النقدية من تجارب شخصية عايشتها خلال عملي في تدريس التربية البصرية، ومن إحساسي بوجود فراغ توثيقي ومعرفي في بعض القضايا الفنية، خاصة ما يتعلّق بدور معلم الفنون، والمرأة الفنانة، والأرشيف الفني، ودفعتني هذه التجارب للكتابة دفاعاً عن أهمية الفنون البصرية في بناء وعي الطفل، وإيماناً بدور الكلمة بوصفها أداة وعي وتغيير.
◄ كيف تؤثر الكتابة النقدية في وعيك بالعمل الفني، سواء كفنانة أو كقارئة للتجارب الأخرى؟
تعزز الكتابة النقدية الوعي بالعمل الفني عبر خلق مسافة تحليلية بين الفنان والعمل، ما يسمح بقراءته بعمق أكبر، كما تسهم في تطوير القدرة على فهم التجارب الأخرى وتقدير اختلافاتها ضمن سياقاتها الفكرية والجمالية.
- تحديات تشكيلية
◄ ما أبرز التحديات التي لا تزال تواجه الفنان التشكيلي في السياق المحلي؟
تتمثّل أبرز التحديات التي تواجه الفنان التشكيلي محلياً في محدودية النقد الفني المتخصص، وضعف التوثيق والأرشفة المنهجية للتجارب، ما يؤثر في تراكم المعرفة الفنية.
ويضاف إلى ذلك الحاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر بالمرأة الفنانة الرائدة التي أسهمت، جنباً إلى جنب مع الرجل، في ترسيخ بذور تاريخ المشهد الفني القطري.
كما تبرز أهمية تعزيز القاعدة الكلاسيكية في التعليم الفني، والتعريف بروّاد الفن القطري، بوصفها منطلقاً أساسياً لفهم تاريخ الفن وبنائه لدى الأجيال الجديدة.
- حراك تشكيلي
◄ كيف تقيمين واقع الحركة التشكيلية في قطر اليوم؟
تشهد الحركة التشكيلية في قطر اليوم حالة من الحراك المتنامي، مدعومة ببنية ثقافية ومؤسساتية فاعلة أسهمت في توسيع مساحات العرض والإنتاج، غير أن هذا الزخم ما زال بحاجة إلى تعميق على مستوى النقد، والتوثيق، وبناء الأرشيف، لضمان تحوُّل الكم إلى تراكم نوعي يرسخ تاريخاً بصرياً متماسكاً للمشهد الفني.
- دعم الفنانين
◄ إلى أي مدى أسهمت المؤسسات الثقافية في دعم التجارب الفنية الجادة؟
لا يمكن إنكار الدور المحوري للمؤسسات الثقافية في تحريك المشهد الفني، غير أن دعم التجارب الجادة لا يكتمل بالعرض وحده، بل يحتاج إلى سياسات واضحة تحتضن الفنان على المدى الطويل، وتمنح العمل الفني سياقه النقدي والمعرفي، لا مجرد حضوره المؤسسي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم عن وظائف جديدة في 13 تخصصاً، موضحة الشروط اللازمة والمستندات المطلوبة للتقديم. وبحسب الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم تتوفر...
36222
| 04 يناير 2026
أعلن المجلس الوطني للتخطيط أن عدد سكان دولة قطر بلغ 3,214,609نسمة مع نهاية شهر ديسمبر 2025. ووفقا للمجلس الوطني للتخطيط، فقد سجل التعداد...
12668
| 05 يناير 2026
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من رياح شمالية غربية نشطة إلى قوية السرعة على مختلف المناطق. ونوهت أرصاد قطر عبر حسابها بمنصة اكس، بأن...
7042
| 04 يناير 2026
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي موعد اعتماد ونشر نتائج الفصل الدراسي الأول للصفوف من الحلقات وحتى الحادي عشر للعام الأكاديمي 2025/2026 عبر...
5358
| 04 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ارتفعت أسعار الذهب اليوم، إلى أعلى مستوياتها في أسبوع لتقترب من ذروة قياسية إذ أدت الهجمات الأمريكية في فنزويلا إلى زيادة جاذبية المعدن...
72
| 06 يناير 2026
أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم، استشهاد63صحفيا وصحفية خلال العام المنصرم، ليرتفع عدد الشهداء من الصحفيين منذ بداية العدوان وحتى نهاية العام الماضي إلى256شهيدا،...
44
| 05 يناير 2026
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الاثنين، كما صعدت باقي المعادن الثمينة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب إعلان الولايات...
130
| 05 يناير 2026
بلغت عائدات تركيا من صادراتها إلى دول الجوار في عام 2025، 28 مليارا و352 مليونا و370 ألف دولار مسجلة ارتفاعا بنسبة 4.6 بالمئة...
68
| 05 يناير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




توفي اليوم السبت في العاصمة البريطانية لندن الإعلامي والصحفي الأردني جميل عازر عن عمر ناهز 89 عامًا، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لعقود،...
5262
| 03 يناير 2026
وصلت أدنى درجة حرارة تم تسجيلها في قطر صباح اليوم السبت إلى 10 درجات مئوية، فيما بلغت في الدوحة 16 درجة. وبحسب الأرصاد...
5070
| 03 يناير 2026
وقعت قطر للطاقة مذكرة تفاهم مع وزارة البترول والثروة المعدنية بجمهورية مصر العربية، تهدف إلى تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، وخاصة فيما يتعلق...
3744
| 04 يناير 2026