رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1870

اليوم العالمي للمرأة .. محطة للإنجازات والتطلعات

07 مارس 2017 , 02:27م
alsharq
الدوحة - قنا

يحتفل العالم يوم غد الأربعاء باليوم العالمي للمرأة والذي يصادف الثامن من مارس من كل عام ، في إطار مناسبة سنوية تسعى إلى تكريم المرأة وتسليط الضوء على إنجازاتها وطموحاتها وواقعها والتحديات التي تواجه مسيرتها في ظل دعوات مناصرة لها في سبيل التغيير الإيجابي وتسريع الجهود الكفيلة بإتاحة الفرص المواتية لمشاركتها في صنع تاريخ وطنها ومجتمعها .

ويشكل هذا اليوم محطة مواتية للدفع باتجاه تعزيز تمكين المرأة ومساندتها للمضي قدما في تحقيق المزيد من الانجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتجاوز العقبات التي تحول دون تطور مسيرتها ، وصولا إلى تقلدها للمناصب القيادية ومواقع صنع القرار على أسس من العدالة والمساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص وتجاوز ثقافة " الجندر والتي تعني النظر الى المرأة على أساس نوعها الاجتماعي " .

وكعادتها تطرح منظمة الأمم المتحدة موضوعا ليوم المرأة العالمي ليكون شعارا يعتلي المنصات الاحتفالية ، إذ اختارت المنظمة الدولية موضوع احتفال هذا العام تحت عنوان " المرأة في عالم العمل المتغير: تناصف الكوكب " 50/50 " بحلول عام 2030" ، سعيا منها لتكريس دور المرأة العاملة كعنصر فاعل مناصفة للرجل ليس على صعيد الرقم أو العدد فقط بل لجهة الإنجاز وإحراز التقدم والنماء على أسس من الشراكة الاقتصادية والإنسانية نحو مستقبل أفضل .

وتأتي فكرة هذا الموضوع للتعجيل بجدول أعمال عام 2030، وإحداث زخم لتنفيذ الأهداف العالمية وبخاصة الهدف الخامس الخاص بالمساواة بين الجنسين والهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع تنفيذا فعالا ، كما وسيركز الموضوع على الالتزامات الجديدة تحت مبادرة " أعدوها " لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرها من الالتزامات القائمة فيما يتصل بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والعمل على إنصاف حقوقها .

وفي سياق الحديث حول جدول أعمال 2030 تتطرق المنظمة الدولية الى أهدافه ومنها ضمان تمتع الفرد بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيد، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية ملائمة وفعالة بحلول ذلك العام ، وكذلك ضمان فرص الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة إضافة إلى القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، بما في ذلك الاتجار بالبشر وأنواع الاستغلال ، فضلا عن السعي للقضاء على جميع الممارسات الضارة كزواج الأطفال والزواج المبكر والقسري وغير ذلك من أفعال تترك أثارا سلبية على الإنسان .

وفي دولة قطر احتلت المرأة دورا متميزا في المجالات كافة فتبوأت أعلى المناصب الإدارية، والدبلوماسية، والعلمية، وريادة الأعمال سواء داخل الدولة أو خارجها لتقدم بذلك نموذجا يحتذى للمرأة الفاعلة والمنتجة القادرة على المشاركة في صنع حاضر ومستقبل مجتمعها ووطنها.

كما شاركت المرأة القطرية في الحياة السياسية إذ تتمتع بحق الانتخاب والترشيح، وبرزت كذلك في قطاعات مالية واستثمارية، ومصرفية، وسياحية، وإعلامية، ومجالات الفنون التشكيلية والمسرحية، والتصوير الفوتوغرافي، وتصميم المجوهرات فضلا عن دورها الرائد في مؤسسات خيرية وتطوعية وإنسانية.

وفي إطار الاحتفال الأممي بيوم المرأة لهذا العام، تولي المنظمة الدولية المرأة العاملة العناية اللازمة وتؤكد على ضرورة تمكينها الاقتصادي في ظل ظروف عمل مواتية لقدراتها ، خاصة وأن التغييرات في عالم العمل تترك آثارا كبيرة على النساء، فمن جهة، وجود العولمة والثورة التكنولوجية والرقمية والفرص التي تجلبها، ومن جهة أخرى عدم استقرار سبل العيش والدخل والسياسات المالية والتجارية الجديدة والتأثيرات البيئية على كل منها.

وعلى مر السنين، عززت الأمم المتحدة ووكالاتها الفنية مشاركة المرأة بوصفها شريكا مساويا للرجل في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والأمن واحترام حقوق الإنسان، ويبقى تمكين المرأة في صدارة جهود الأمم المتحدة لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل أنحاء العالم.

ومن اللافت لهذا العام احتفال موقع محرك البحث "جوجل" بيوم المرأة العالمي، حيث عمد الموقع إلى تغيير شعاره ليواكب حيثيات شعار الأمم المتحدة للمناسبة مؤكدا على أهمية المساواة بين الجنسين، فضلا عن مشاركة مواقع التواصل الاجتماعي الاحتفال بهذا اليوم في إطار لفتات تكريمية تلاقي رواجا وتفاعلا عبر رواد تلك المواقع .

وفي هذا اليوم تتنوع أساليب تكريم المرأة والاحتفال بمسيرتها، حيث تختار مؤسسات وهيئات ومنظمات مجتمع مدني وقطاعات حكومية وخاصة تكريمها ضمن أطر احتفالية لافتة، ففي المجال الإعلامي على سبيل المثال لا الحصر تنصب بعض المؤسسات الصحفية والمواقع الإلكترونية سيدة لرئاسة التحرير في لفتة رمزية تؤكد على حضورها وفعاليتها في هذا الإطار، وفي بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم، فيما تختار هيئات معينة أنماطا أخرى للاحتفال عبر تنظيم مؤتمرات ومعارض وفعاليات متنوعة هدفها تسليط الضوء على قضايا المرأة وحقوقها.

يشار إلى أن ميثاق الأمم المتحدة الذي وقع في 1945 كان أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة ، ومن ذاك، ساعدت الأمم المتحدة في تأطير إرث تاريخي للخطط العامة والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا لتحسين وضع المرأة في كل أنحاء العالم وفي عام 1975 عمدت الأمم المتحدة إلى الاحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 مارس، لتكرس المناسبة في ذات التاريخ من كل عام .

مساحة إعلانية