رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

383

ردود فعل غاضبة إزاء "شرعنة الاستيطان"

07 فبراير 2017 , 08:57ص
alsharq
القدس المحتلة - قنا - وكالات

صادق برلمان الاحتلال الاسرائيلي "الكنيست"، بالقراءتين الثانية والثالثة، مساء الإثنين، على قانون "التسوية"، الذي يشرعن عشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة في الضفة الغربية، ما أثار العديد من ردود الفعل الغاضبة إزاء القرار.

وأعلن يولي ادلشتاين، رئيس الـ "كنيست"، في ختام جلسة التصويت، تأييد 60 نائبا، للمشروع ومعارضة 52 له وتغيب 8 نواب بينهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من أصل 120 عضوا في البرلمان الإسرائيلي.

وأقر الـ "كنيست" الإسرائيلي مشروع القانون بالقراءة الأولى مطلع ديسمبر الماضي، والمصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، اليوم، تعني إقراره بشكل نهائي ليصبح نافذا.

وتحتاج مشاريع القوانين في إسرائيل للمصادقة من قبل الـ "كنيست"، بثلاث قراءات، قبل أن تصبح "نافذة".

ويتيح مشروع القانون، مصادرة أراضِ خاصة فلسطينية (مملوكة لأشخاص) لغرض الاستيطان.

كما يمنع المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ أي قرارات بتفكيك تلك المستوطنات، ويعتمد مبدأ التعويض بالمال أو الأراضي.

وجاء مشروع القانون الإسرائيلي بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي" (يمينية)، في أعقاب أزمة مستوطنة عامونة (وسط الضفة الغربية)، التي قضت محكمة العدل العليا بتفكيكها، بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضي فلسطينية خاصة.

واعتمد مجلس الأمن الدولي، في 23 من ديسمبر الماضي، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

السلطة الفلسطينية

من جانبه، قال الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن المصادقة الإسرائيلية على "قانون التسوية"، بالقراءتين الثانية والثالثة، أمر "مرفوض ومدان".

وأفاد أبو ردينة في تصريح صحفي مقتضب نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، اليوم الثلاثاء، بأن القانون مخالف لقرار مجلس الأمن الدولي 2334 (أقره المجلس بأغلبية 14 صوت في ديسمبر 2016).

وطالب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة يصعب السيطرة عليها.

تجدر الإشارة إلى أن اقتراح القانون وضع لتجنب تكرار تجربة إخلاء مستوطنة "عمونة" (أخليت بأمر من المحكمة العليا الإسرائيلية في بداية فبراير الحالي، لكونها مقامة على أراضٍ خاصة تابعة لبلدة فلسطينية).

وكان مجلس الأمن الدولي، قد تبنى في 23 ديسمبر 2016، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته، بعد إعادة تقديمه من قبل أربع دول (نيوزيلندا، ماليزيا، السنغال، وفنزويلا) عقب سحبه نهائيًا من قبل مصر التي كان من المفترض أن تقدمه.

وصوتت لصالح القرار 14 دولة (من أصل 15 دولة هم أعضاء مجلس الأمن)، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت دون أن تستخدم حق النقض "الفيتو".

واعتبرت الدول التي قدمت مشروع القرار أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام، وأن مشروع القرار "جاء لحماية مصالح الشعب الفلسطيني".

ولاقى التصويت على القرار ترحيبًا على نطاق واسع؛ لاسيما السلطة الوطنية الفلسطينية التي اعتبرته "صفعة للسياسة الإسرائيلية"، فيما وصفته "إسرائيل" على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بـ "المخزي والمشين" وقال إنه "لن يخضع له".

كما رحبت الفصائل الفلسطينية، بتبني مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار، مطالبة بتطبيق هذا القرار على أرض الواقع والمزيد من العمل من أجل إنصاف الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.

منظمات إسرائيلية

ومن ناحية أخرى، أدانت ثلاث منظمات إسرائيلية يسارية، مصادقة برلمان الاحتلال الاسرائيلي "الكنيست" على قانون "التسوية"، الساعي إلى "شرعنة" المستوطنات العشوائية المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة.

ووصفت منظمة "السلام الآن" الاسرائيلية (يسارية غير حكومية) مصادقة الـ "كنيست" على قانون شرعنة المستوطنات بأنه "وصمة عار"، مشيرة إلى أن "مستقبل إسرائيل بات في أيدي أقلية متطرفة".

وأشارت المنظمة المناهضة لسياسة الاستيطان، في بيان لها اليوم الثلاثاء، إلى أن من يقف وراء المصادقة على القانون هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

من جانبها، هاجمت منظمة "يش دين" (هناك قانون)، في تغريده لها على حسابها في "تويتر"، القانون الجديد، ونعتته بـ "غير القانوني، وغير الأخلاقي".

وأوضحت "يش دين"، التي تهتم بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين في المناطق المحتلة، أن القانون يهدف لمكافأة لصوص الأراضي (في إشارة إلى المستوطنين).

وقالت منظمة "بتسليم" لحقوق الإنسان في إسرائيل (حقوقية يسارية) في بيان لها اليوم، إن "الحكومة الإسرائيلية أكّدت مرّة أخرى أنّها لا ترمي إلى إنهاء التحكّم بالفلسطينيين ووقف سلب أراضيهم".

وأضافت، أن القانون الجديد يعمل على "إضفاء مظهر قانونيّ يشرعن النهب"، مبينة أن مصادقة الـ "كنيست" على قانون شرعنة البؤر الاستيطانية "وصمة عار في جبين الدولة وهيئتها التشريعية".

وأشارت إلى أن هذه المصادقة على القانون، جاءت بعد أسابيع معدودة على قرار مجلس الأمن رقم 2334، معتبرة ذلك بأنه يشكل "صفعة توجّهها إسرائيل للمجتمع الدولي".

وتنشط عدد من الجمعيات الإسرائيلية اليسارية في رصد انتهاكات الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وعمليات الاستيطان، وعادة ما تنتقد أحزاب اليمين التي تهيمن على الحكومة سلوك هذه المؤسسات.

هيومن رايتس ووتش

من جانبها، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إن تمرير الكنيست الإسرائيلي لمشروع "قانون التسوية" يُلغي سنوات من القانون الإسرائيلي المرعي، ويأتي بعد أسابيع فقط من تمرير مجلس الأمن للقرار 2234 بالإجماع حول عدم شرعية المستوطنات، ويعكس تجاهل إسرائيل الفاضح للقانون الدولي .

وذكرت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، سارة ليا ويتسن في بيان لها الليلة الماضية، أن مشروع القانون يرسّخ الاحتلال المتواصل بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، حيث يخضع المستوطنون الإسرائيليون والفلسطينيون الذين يعيشون في نفس المنطقة لأنظمة قانونية وقواعد وخدمات منفصلة وغير متساوية.

وأضافت أن على المسؤولين الإسرائيليين الذين يقودون سياسة الاستيطان أن يعلموا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تستطيع حمايتهم من تدقيق المحكمة الجنائية الدولية، حيث تواصل المدعية العامة بحث النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني.

حماس

وفي سياق متصل، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الثلاثاء، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون "تبييض المستوطنات وتشريعها" في الأراضي الفلسطينية.

وقال حازم قاسم، المتحدث باسم الحركة، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه إن "مصادقة الكنيست على شرعنة البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية، غير شرعي".

وشدد أن "هذا القرار يؤكد استمرار إسرائيل في سياستها الاستعمارية الاحتلالية الهادفة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم، وهو مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية الرافضة لشرعية الاستيطان".

ودعا قاسم إلى "تبني استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على برنامج المقاومة بكل أشكالها لمواجهة سرطان الاستيطان".

الجامعة العربية

من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، القانون مؤكدًا أنه يعكس النوايا الحقيقية لحكومة إسرائيل ويُجسِّد موقفها المُعادي للسلام والخارج عن القانون.

وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأن أبو الغيط شدد على أن القانون المُشار إليه ليس سوى غطاء لسِرقة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين، مُضيفاً أنه يُعد حلقةً في سلسلة متواصلة من السياسات الإسرائيلية التي ترمي إلى تدمير أية إمكانية لتطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة، وأن الإرادة الدولية الجماعية قد عبرت عن موقفها الرافض لهذه السياسات سواء من خلال القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن والذي يُدين الاستيطان الإسرائيلي ويعتبره عقبة في طريق السلام، أو عبر مؤتمر باريس الذي عُقد الشهر الماضي والذي أشار بيانه الختامي إلى عدم الاعتراف بأية تغييرات تُجريها إسرائيل على الأرض استباقاً للتسوية النهائية والتفافاً عليها.

وقال المتحدث الرسمي إن أبو الغيط يعتبر أن حكومة إسرائيل أسيرة بالكامل لتيار اليمين المتطرف الذي لا يؤمن بحل الدولتين ويسعى بكل سبيل للقضاء على أية إمكانية لتطبيقه في المُستقبل، مُضيفاً أنه يتعين على الإرادة الدولية الوقوف بوجه سياسات الحكومة الإسرائيلية التي تُغلق فعلياً -بإمعانها في البناء الاستيطاني غير الشرعي- كافة السُبل أمام أي فُرصة لتسوية سلمية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، بما يفتح الباب أمام إذكاء التوترات في منطق الشرق الأوسط بأسرها.

تركيا

كما أدانت وزارة الخارجية التركية، اليوم الثلاثاء، بشدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يشرعن 4 آلاف وحدة سكنية مقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة.

وشددت الخارجية في بيان لها، على رفض سياسة الاستيطان غير الشرعية التي تواصلها إسرائيل بتعنت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي أكد بأنها تقوّض أرضية حل الدولتين.

اقرأ المزيد

alsharq أزمة إغلاق مضيق هرمز.. ضغوط متزايدة على الاقتصاد العراقي مع تراجع الصادرات النفطية

يشكل إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أحد أخطر التطورات التي تضرب أسواق... اقرأ المزيد

290

| 05 أبريل 2026

alsharq للموظفين والعمال.. تعرف على شروط "زكاة الراتب" وقيمتها وطريقة حسابها

كثيراً ما يتساءل الناس عن ما يُعرف بـبزكاة الراتب وشروطها وقيمتها وكيفية حسابها خاصة مع شهر رمضان المبارك.... اقرأ المزيد

9938

| 27 فبراير 2026

alsharq من مدفع الإفطار إلى إمساكية الفاتح.. رمضان يعيد رسم ملامح إسطنبول الروحية

لا يقتصر شهر رمضانالمبارك في مدينة إسطنبول التركية على الصيام والعبادة، بل يعود كل عام ليبعث الحياة في... اقرأ المزيد

302

| 23 فبراير 2026

مساحة إعلانية