رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1266

السودان: مظاهرات حاشدة للمطالبة بالحكم المدني

07 يناير 2022 , 06:55ص
alsharq
الخرطوم - وكالات

تدفقت حشود على شوارع العاصمة السودانية الخرطوم وعدد كبير من مدن السودان امس في أولى المظاهرات المناهضة للجيش المخطط لها هذا الشهر. وبينما قطعت السلطات الإنترنت وفرضت طوقا أمنيا على العاصمة الخرطوم، حثت السفارة الأمريكية رعاياها على تجنب التنقلات غير الضرورية.

 وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، مقتل متظاهر برصاص قوات الأمن خلال مشاركته في مظاهرات أمس بمدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم. وقالت اللجنة في بيان: «ارتقت قبل قليل روح شهيد لم يتم التعرف على بياناته بعد، إثر إصابته برصاص حي في الرأس من قبل قوات السلطة الانقلابية خلال مشاركته في مليونية 6 يناير في مواكب محلية أم درمان». وأضافت: «بهذا يرتفع عدد الشهداء الذين حصدتهم آلة الانقلاب منذ 25 أكتوبر الماضي إلى 58 شهيدا خالدين في ذاكرة أمتنا»، فيما لم يصدر تعليق من السلطات الرسمية. أظهرت تسجيلات مصورة وصور نشرها نشطاء وجماعات مدنية على مواقع التواصل الاجتماعي، إطلاقا كثيفا للغاز المسيل للدموع في العاصمة. كما أظهرت حشودا في مدن أخرى في مختلف أرجاء السودان. ونقلت وكالة الأناضول خروج متظاهرين ظهر امس في مدن الخرطوم، وبحري، وأم درمان، وكسلا والقضارف وبورتسودان، ومدني والمناقل، وعطبرة والدامر، وكوستي والأبيض، وسنجة والدمازين، ونيالا.  وحمل المحتجون أعلام السودان، ورددوا هتافات ترفض الحكم العسكري وتطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي. كما رفعوا لافتات مكتوبا عليها «الثورة ثورة شعب، والسلطة سلطة شعب، والعسكر للثكنات والشعب أقوى والردة مستحيلة، وحرية، سلام، وعدالة، لا تفاوض، لا شراكة، ولا مساومة. وقبيل انطلاق المظاهرات، انتشرت قوات أمنية بكثافة في الخرطوم، وأغلقت بعض الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة للجيش ومحيط قصر الرئاسة، مقر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان. وفي خطوة متكررة، انقطعت خدمة الإنترنت والاتصالات عن الهواتف الخلوية في الخرطوم قبل ساعات من انطلاق المظاهرات. وأغلقت السلطات طرقا رئيسة في الخرطوم تحسبا للمظاهرات التي تعد استمرارا للحركة الاحتجاجية التي تطالب العسكريين بالتنحي عن السلطة، منذ إطاحة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بالحكومة وإعلانه حالة الطوارئ في 25 أكتوبر الماضي.

من جهتها، دعت السفارة الأمريكية في الخرطوم مواطنيها إلى تجنب التنقلات غير الضرورية والبعد عن التجمعات، تحسبا للمظاهرات في الخرطوم وولايات أخرى. في تلك الأثناء، نفى المكتب التنفيذي لقوى إعلان الحرية والتغيير أنباء عن مشاركته في نقاشات للتوصل إلى ميثاق سياسي موحد.

وقال المكتب في بيان عبر تويتر «لسنا جزءا من أي نقاشات بشأن ميثاق أو إعلان سياسي جديد».

وأضاف «أصدرنا رؤية سياسية تقوم على بناء أوسع جبهة لهزيمة الانقلاب وتأسيس سلطة مدنية انتقالية تكمل مهام ثورة ديسمبر المجيدة».

وتأتي الاحتجاجات بعد أربعة أيام من استقالة عبد الله حمدوك من رئاسة الوزراء مما أدخل مستقبل السودان في حالة غموض. وتولى حمدوك رئاسة الوزراء في 2019 وأشرف على إصلاحات اقتصادية كبيرة قبل أن يخلعه الانقلاب ثم يعيده في محاولة فاشلة لإنقاذ اتفاق اقتسام السلطة.

والأربعاء، دعت «لجان المقاومة» (مكونة من نشطاء) السودانيين إلى جولة جديدة من المظاهرات في العاصمة وبقية المدن، الخميس، للمطالبة بـ»حكم مدني كامل»، ورفض ما يعتبره المحتجون «انقلابا عسكريا». وأفاد بيان من لجان أحياء بحري التي تنظم المظاهرات في المدينة «سنحتل الشوارع مجددا متوجهين لقصر الطاغية رافضين لحكم العسكر متمسكين بسلميتنا سلاحنا الأقوى».

مساحة إعلانية