رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

357

تونس: "النهضة" تعتمد استراتيجية التوافق مع المعارضة العلمانية

07 يناير 2014 , 08:01م
alsharq
تونس

تعتمد حركة النهضة الإسلامية، الحاكمة في تونس، وصاحبة أغلبية المقاعد في البرلمان استراتيجية "توافق" مع المعارضة العلمانية حول أبرز المسائل الخلافية في الدستور الجديد للبلاد، تمهيدا للخروج من الحكم الذي وصلت إليه نهاية 2011، وللتفرغ للإعداد للانتخابات المقبلة، بحسب محللين.

وبدأ، الجمعة الماضية، المجلس الوطني التأسيسي "البرلمان" بالمصادقة فصلا فصلا على دستور تونس الجديد الذي يشتمل على توطئة و146 فصلا.

ووعد علي العريض، رئيس الحكومة والقيادي في حركة النهضة، بتقديم استقالة حكومته فور انتهاء المجلس التأسيسي من المصادقة على الدستور الجديد، وانتخاب الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات.

ويرى سليم خراط، المدير التنفيذي لشبكة "البوصلة" المتخصصة في رصد نشاط المجلس التأسيسي، أن حركة النهضة تريد من وراء اعتمادها استراتيجية توافقية مع المعارضة حول الدستور الجديد، والخروج من الحكم "مرفوعة الرأس".

وأضاف: "التحدي بالنسبة إليهم (حركة النهضة) هو أن يُظهروا للعالم أن الإسلام السياسي لا يتعارض مع المعايير الديموقراطية الدولية، وخاصة إذا رأينا ما يحصل في بلدان عربية إسلامية أخرى".

وفي الأول من يونيو 2013 نشر المجلس التأسيسي على موقعه الإلكتروني نسخة "نهائية" من مشروع الدستور.

وفي حينه رفضت المعارضة تلك النسخة واتهمت حركة النهضة بـ"تزوير" النسخة الأصلية من مشروع الدستور وتضمينها فصولا قالت إنها تمهد لإقامة دولة "دينية".

وفي 18 يونيو 2013 أنشأ المجلس التأسيسي "لجنة توافقات" مهمتها تحقيق توافق واسع بين المعارضة وحركة النهضة حول المسائل الخلافية الرئيسية في مشروع الدستور.

وصاغت اللجنة مؤخرا مسودة جديدة للدستور ضمّنتها العناصر "التوافقية" التي تم التوصل إليها.

والجمعة اضطرت حركة النهضة إلى قبول مطلب المعارضة إضافة بند إلى الفصل السادس من الدستور يقول "يُجَرَّمُ التكفير والتحريض على العنف".

من جانبه، قال مراد السلامي، الصحفي في يومية "لوكوتيديان" التونسية الناطقة بالفرنسية، إن حركة النهضة تريد إقامة الدليل على أن "الإسلام والديمقراطية لا يتعارضان".

ويعتبر "السلامي" أن النهضة شعرت بأن الرياح صارت تجري عكس ما تشتهيه سفنها منذ أن أطاح الجيش المصري بنظام الرئيس محمد مرسي.

وقال: "أعتقد أن النهضة أخذت العبرة من فشل الإخوان المسلمين في مصر، ولهذا قبلت التنصيص على (حرية الضمير) في الدستور وقبلت بتنازلات تتعلق بالعلاقة بين الإسلام والدولة".

ومهما تكن التوافقات التي يتم التوصل إليها في الدستور، فإن التحدي الحقيقي سيكون تضمينها في قوانين البلاد وهي مهمة موكولة إلى البرلمان المقبلة.

مساحة إعلانية