رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

170

أولوية قطرية لبرامج التحول من الرعاية إلى التمكين والإنتاجية..

فهد الخيارين: التنمية لا تكتمل ما لم يتمتع الإنسان بحقوقه وكرامته

06 نوفمبر 2025 , 06:47ص
alsharq
❖ غنوة العلواني

أكد السيد فهد بن محمد الخيارين، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن دولة قطر تعتبر حقوق الإنسان محورًا أساسيًا في مسيرة التنمية الاجتماعية، مشددًا على أن التنمية لا تكتمل ولا تستدام ما لم يكن الإنسان متمتعًا بحقوقه وكرامته.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في الندوة الدولية حول “حقوق الإنسان في صميم التنمية الاجتماعية: نحو مستقبل مستدام”، التي تم تنظيمها على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، بمشاركة نخبة من ممثلي الدول والمنظمات الدولية والخبراء في مجال حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية.

وأوضح الخيارين أن العلاقة بين حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية في دولة قطر ليست خيارًا بل مبدأ دستوري وجزء أصيل من هوية الدولة ورؤيتها المستقبلية، وأشار إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تعمل على ترسيخ هذا النهج من خلال ثلاث ركائز رئيسية وهي الحماية والتمكين عبر تحديث منظومة الحماية الاجتماعية وضمان العيش الكريم لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأولى بالرعاية. وتفعيل مبدأ عدم ترك أحد خلف الركب من خلال برامج التحول من الرعاية إلى التمكين والإنتاجية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني عبر تمكين الجمعيات والمؤسسات الخاصة والخيرية وتوفير التمويل المستدام والدعم اللوجستي لها، باعتبارها ذراعًا حيوية في تحقيق العدالة الاجتماعية. وأكد الخيارين أن التحديات الراهنة تتطلب دمج إطار حقوق الإنسان في جميع مراحل صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات الاجتماعية والاقتصادية، مع تطوير مؤشرات قياس شاملة تراعي كرامة الإنسان، وتأمين التمويل المستدام والمبتكر للبرامج الاجتماعية، وتعزيز التعاون الدولي لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

وأضاف أن التنمية الاجتماعية هي استثمار في الكرامة البشرية، وأن ضمان الحقوق للجميع هو استثمار في الاستقرار والرفاه المشترك، مؤكدًا أن دولة قطر باتت شريكًا فاعلًا ومحوريًا في الجهود الدولية لتعزيز حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية ضمن رؤيتها لمستقبل أكثر إنصافًا وشمولًا.. 

وركزت الندوة على بحث وسائل إدماج حقوق الإنسان في صميم السياسات والبرامج ذات الصلة بالتنمية الاجتماعية، وتجسيد المشاركة الفاعلة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة في أعمال مؤتمر القمة وتعزيز الوعي بالترابط والتآزر بين حقوق الإنسان وبين التنمية الاجتماعية واشراك المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومختلف أصحاب المصلحة في جهود تنفيذ مخرجات وبرنامج عمل القمة.

- دعم قضايا التنمية والعدالة

وقال السيد سلطان بن حسن الجمَّالي الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إن انعقاد هذه القمة التاريخية في دولة قطر يُعد محطة دولية فارقة تعكس مكانة قطر المتقدمة في دعم قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية. واكد أن هذه القمة تأتي بعد مرور ثلاثين عاماً على قمة كوبنهاغن الأولى، لتجدد التزام المجتمع الدولي بوضع التنمية الاجتماعية في صميم الأجندة العالمية، وتعزيز قيم العدالة والمساواة والشمول، والتصدي لتحديات الفقر والبطالة والعمل الكريم. وقال إن منطقتنا العربية تمر بتحديات عميقة نتيجة النزاعات المسلحة والصراعات التي أضعفت المجتمعات ودمّرت البنى الصحية والاجتماعية، مما أدى إلى غياب التنمية في العديد من السياقات. 

- الاستثمار بالإنسان 

بدوره، أكد السيد حمد فرج دلموك، الوكيل المساعد لشؤون العمالة الوافدة في وزارة العمل، أن انعقاد هذه الندوة يجسد إيمان دولة قطر الراسخ بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا عندما يكون الإنسان محورها وغايتها. وقال إن رؤية قطر الوطنية 2030 وضعت الاستثمار بالإنسان في صميم أولوياتها، ساعية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، ومجتمع عادل يقوم على مبادئ المساواة والعدالة وصون الكرامة الإنسانية». وأضاف أن «دولة قطر أولت اهتماما بالغا بتعزيز حقوق الإنسان في سياق التنمية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، والذي يدعو إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل، وتوفير العمل اللائق للجميع»، مبيناً أنه انطلاقا من هذا الالتزام تبذل دولة قطر جهودا مستمرة لتحسين بيئة العمل، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يضمن تمكين جميع فئات المجتمع من المساهمة بالتنمية والاستفادة من ثمارها.

وأشار إلى أن قطاع العمالة الوافدة حظي بعناية خاصة من الدولة، حيث تم تنفيذ إصلاحات تشريعية ومؤسسية غير مسبوقة، شملت تطوير أنظمة التوظيف، وتسهيل انتقال العمال، وتعزيز آليات الشكاوى والرقابة، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والعمل اللائق، لافتاً إلى أنه قد حظيت هذه الجهود بإشادة واسعة من المنظمات الدولية، تأكيداً على التزام دولة قطر العملي بمبدأ أن كرامة الإنسان هي أساس التنمية، وأن التنمية لا تكتمل إلا حين تشمل الجميع دون استثناء.

مساحة إعلانية