رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

572

طبول الحرب تتصاعد .. وسباق مع الزمن لمنع وقوع مجزرة ..

سوريا: فرار مئات العائلات من إدلب

06 سبتمبر 2018 , 10:23م
alsharq
عواصم - وكالات

تركيا ترسل تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا

فرّ مئات المدنيين من محافظة إدلب في شمال غرب سوريا خشية هجوم وشيك لقوات النظام، عشية قمة ثلاثية حاسمة في طهران، من شأنها أن تحدد مصير هذه المنطقة التي تعد آخر معقل للفصائل المقاتلة. وفي ظل التوتر الذي تشهده منطقة إدلب، شمالي سوريا، رفع الجيش التركي من مستوى تعزيزاته على حدوده الجنوبية. ووصلت ولاية كليس، جنوبي تركيا، أمس قافلة تعزيزات عسكرية جديدة، لدعم الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا. وذكر مراسل الأناضول، أن القافلة العسكرية تضم شاحنات محملة بالدبابات، ووصلت قضاء ألبيلي ولاية كليس. وبيّن أن القافلة توجّهت إلى الحدود مع سوريا لتعزيز القوات المنتشرة على امتدادها، وسط تدابير أمنية.

ويأتي التوتر المتصاعد نتيجة استعدادات للنظام وحلفائه بشن عملية عسكرية على إدلب، وهي آخر محافظة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، جُلّهم نازحون.

واستهدفت قوات النظام السوري مجدداً بالمدفعية أمس قرى وبلدات في الريف الجنوبي الشرقي في إدلب، ما تسبب بمقتل مدني وإصابة ستة آخرين بجروح، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وشاهد مراسل فرانس برس قبل ظهر الخميس عشرات العائلات أثناء نزوحها من الريف الجنوبي الشرقي، توجه بعضها إلى مزارع مجاورة، بينما سلكت عائلات أخرى الطريق الدولي المؤدي إلى مناطق الشمال. وحذرت الأمم المتحدة أن من شأن أي هجوم على إدلب أن يؤدي إلى نزوح نحو 800 ألف شخص. وتسببت غارات روسية الثلاثاء على محافظة إدلب بمقتل 13 مدنياً بينهم ستة أطفال، بحسب المرصد السوري.

ودعت واشنطن مجلس الأمن إلى عقد اجتماع لبحث الوضع في إدلب الجمعة، يتزامن مع قمة طهران الحاسمة التي تجمع الرئيس الإيراني حسن روحاني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وهما أبرز حلفاء دمشق، والتركي رجب طيب أردوغان الداعم للفصائل المعارضة. وتبذل أنقرة التي حذرت من حدوث "مجزرة" وتخشى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أراضيها، "جهوداً مكثفة" وفق ما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لمنع حدوث هجوم على إدلب. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، قال جاويش أوغلو إن اللاجئين من إدلب سيتدفقون على الأرجح على تركيا ودول أوروبية. وقال ماس في المؤتمر الصحفي "ألمانيا مستعدة لمضاعفة مساهمتها الإنسانية إذا اندلع قتال على جبهة عريضة بالمنطقة". وأعلن جاويش أوغلو أن بلاده أبلغت الجانب الروسي بأن الهجمات الأخيرة على محافظة إدلب السورية "خاطئة"، منوها بأن المحافظة الواقعة شمال غربي سوريا تعد من بين المناطق الأربع لخفض التوتر وفقا لمحادثات أستانا حول الأزمة السورية. وشدد على أن مجموعات ودول تقوم بالتحريض لإفشال التفاهم الثلاثي الذي تم الاتفاق حوله بين تركيا وروسيا وإيران، لافتا إلى تطابق وجهات النظر بين بلاده وألمانيا حول سوريا ومواضيع أخرى. ودقت منظمات غير حكومية ومنظمات انسانية ناقوس الخطر. وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إن "حياة ملايين الأشخاص في إدلب أصبحت الآن في أيدي روسيا وتركيا وإيران"، التي تملك "السلطة للقيام بما يضمن حماية المدنيين من هذه الهجمات المتواصلة".

مساحة إعلانية