رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

725

الضغوط الأمريكية الإسرائيلية لن ترهب المجتمع الدولي..

الجامعة والتعاون الإسلامي: موقف باراغواي ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية

06 سبتمبر 2018 , 10:10م
alsharq
عواصم ـ قنا ووكالات

صحيفة إسرائيلية: باراغواي وجهت ضربة قاسية لنتنياهو

مسؤول فلسطيني لـ"الإسرائيليين": لن تقيموا علاقات طبيعية مع العالم دون حل عادل للقضية

رحبت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بالقرار الذي اتخذته حكومة باراغواي بسحب سفارتها في الكيان الإسرائيلي من مدينة القدس المحتلة إلى تل أبيب، مشيرة إلى أنه يأتي انسجاما مع قرارات الشرعية الدولية. وأوضحت الجامعة العربية، أن قرار حكومة باراغواي يأتي في الطريق الصحيح وهو استجابة للحق الفلسطيني وانسجام مع الموقف والإرادة الدولية وإنفاذ لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويشكل نموذجا يحتذى لكل الدول في مواجهة المخططات الإسرائيلية والضغوطات الأمريكية التي تحاول أن تفرضه على العالم بشأن القدس ، مؤكدة أن القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة والحق الفلسطيني وهي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال السيد سعيد أبوعلي الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، في تصريح للصحفيين امس، إن هذا القرار يمثل دعما لمسار وجهود تحقيق السلام العادل وفق قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أنه سينعكس إيجابا على العلاقات العربية مع باراغواي وتوطيد دعائم التعاون والصداقة معها، موضحا أن الدول العربية أكدت رفضها القاطع لنقل أي سفارات إلى القدس العربية المحتلة وطلبت من دول العالم الامتناع عن ذلك. وأضاف، إن مدينة القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين، وأن الضغوط الأمريكية الإسرائيلية لن ترهب المجتمع الدولي الذي بات أكثر اقتناعا بإرهاب الاحتلال وتوقا لتحقيق السلام بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية . كما رحبت منظمة التعاون الإسلامي ووزارة الخارجية اللبنانية، بقرار دولة باراغواي سحب سفارتها من مدينة القدس المحتلة وإعادتها إلى تل أبيب.ووفق بيان لـ"التعاون الإسلامي"، فإن هذه الخطوة تعد تأكيدًا على احترام باراغواي التزاماتها القانونية والسياسية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

تجدر الإشارة إلى أن حكومة باراغواي قررت الأربعاء إعادة سفارتها في الكيان الإسرائيلي من القدس المحتلة إلى تل أبيب التزاما بقرار مجلس الأمن الدولي لعام 1980، حيث أوضحت حكومة الرئيس الجديد ماريو عبده بينيتيز التي تسلمت مهامها منتصف أغسطس الماضي في بيان لها، أنها اتخذت هذا القرار للمساهمة في تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط.

وردا على ذلك، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإغلاق سفارة" إسرائيل" في باراغواي. وفي المقابل، رحبت الرئاسة الفلسطينية، بقرار حكومة باراغواي، ووصفته بالقرار الشجاع. وأعلنت الخارجية الفلسطينية أن دولة فلسطين قررت فتح سفارة لها فورا في اسونسيون عاصمة باراغواي، لافتة إلى أن السيد رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني طلب خلال لقائه مع الرئيس ماريو عبده قبل أسبوعين إعادة سفارة بلاده إلى تل أبيب حيث كانت.

ووصف مسؤول فلسطيني قرار باراغواي إعادة سفارتها من القدس إلى تل أبيب بأنه "انتصار وإنجاز كبير للدبلوماسية الفلسطينية". وقال السفير أحمد الديك المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطيني "هذا انتصار كبير وإنجاز كبير للدبلوماسية الفلسطينية بقيادة السيد الرئيس محمود عباس، وهي رسالة قوية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تقول هذه الرسالة بأن الانحياز الأمريكي الأعمى لن ينجح في تثبيت نقل سفارات الدول من تل أبيب إلى القدس، لأن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وهي رسالة قوية للإسرائيليين: لن تستطيعوا فتح علاقات طبيعية مع العالم دون حل القضية الفلسطينية حلا عادلا".

من جهتها، وصفت صحيفة "يسرائيل هيوم" قرار باراغواي بإعادة سفارتها من القدس المحتلة إلى تل أبيب بـ"ضربة قاسية للغاية ومباشرة" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وذكرت الصحيفة العبرية المقربة من حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، في عددها الخميس، أنه بينما يعمل نتنياهو للحصول على اعترافات دول أخرى بالقدس عاصمة لإسرائيل، يحدث العكس.وأضافت أن كولومبيا اعترفت بدولة فلسطين، وباراغواي سحبت اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، "وهذا يجب أن يشعل الضوء الأحمر في إسرائيل".

وبقرار رئيس باراغواي الجديد ماريو عبده إعادة السفارة من القدس المحتلة إلى تل أبيب يكون قد عدل عن مبادرة سلفه هوارسيو كارتيس التي اتخذها قبل أقل من أربعة أشهر. ورغم ان الرجلين، على النقيض حول المسألة، إلا أنهما ينتميان إلى الحزب نفسه "كولورادو". وتعهدت حكومة الباراغواي في البيان الذي أعلنت فيه عودة السفارة إلى تل أبيب، "المساهمة في تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط". وكان بنيتيز الرئيس المنتخب آنذاك، أعرب عن معارضته خلال عملية نقل السفارة إلى القدس في 21 مايو الماضي لكن الحكومة أصرت على قرارها المتخذ قبل الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها بنيتيز المتحدر من أصل لبناني.

وأعلن وزير خارجية الباراغواي لويس كاستيليوني أن بلاده تلتزم بقرارات الأمم المتحدة "ومن هذا المنطلق علينا احترام هذه الإجراءات وأن نقول بوضوح إن من الضروري العودة إلى حدود ما قبل حرب العام 1967". وأوضح الوزير أن عملية إعادة نقل السفارة إلى تل أبيب سيتم "على الفور".

ورحب هنيبعل بكر عضو المجلس الإسلامي لأميركا اللاتينية والكاريبي بقرار الباراغواي قائلا إنه "عادل". وصرح بكر لوكالة فرانس برس "نقل سفارتي غواتيمالا والباراغواي لا يندرج في التقليد الدبلوماسي لدول أميركا اللاتينية"، مضيفا أن "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مصدر للتوتر فالقدس هي العاصمة الأبدية والشرعية لدولة فلسطين التي تضمن حقوق المسيحيين واليهود". وشدد بكر "يجب أن تكون أميركا اللاتينية عنصر سلام وليس انقساما. وإقامة سفارة في القدس لن يساهم في السلام بل بالعكس".

مساحة إعلانية