رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

383

الحزب الإسلامي بالمغرب يستعد للانتخابات التشريعية

06 سبتمبر 2015 , 02:14م
alsharq
الرباط - وكالات

بدأ حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقوده رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يستعد للانتخابات التشريعية التي ستجرى في 2016 بهيمنته على نتائج الإنتخابات المحلية في مؤشر الى ترسيخ موقعه على الساحة السياسية.

فقد أفادت نتائج نشرتها وزارة الداخلية المغربية السبت أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي المغربي هو أبرز المستفيدين من الانتخابات المحلية التي نظمت الجمعة بالمغرب وحل أولا في الانتخابات الجهوية وثالثا في الانتخابات البلدية.

وفاز حزب العدالة والتنمية بـ174 مقعدا من 678 مقعدا في المجالس الجهوية "25,6%" تلاه خصمه حزب الاصالة والمعاصره "ليبرالي معارض" الذي حصل على 132 مقعدا "19,4%" وحزب الاستقلال "وطني محافظ معارض" الذي سيشغل 119 مقعدا "17,5%".

وفي هذه الانتخابات التي اختار المغاربة فيها للمرة الأولى أعضاء المجالس الجهوية مباشرة، جاء الحزب الإسلامي في الطليعة في 3 من المناطق الأربعة الكبرى عدديا في المغرب وضمنها المدن الكبرى الثلاث الدار البيضاء والرباط وفاس.

لعبة التحالفات

وهذه القاعدة المحلية الجديدة التي ستترسخ على أرض الواقع إذا تمكن حزب العدالة والتنمية من عقد تحالفات لمصلحته، ستسمح للحزب الإسلامي التقدم في وضع جيد للاقتراع التشريعي المقبل خلال عام.

وقال المسؤول الكبير في الحزب الاسلامي عبد العالي حميدين "هناك تشابه كبير بين الانتخابات الجهوية والانتخابات التشريعية ونعتقد أن هذا الاقتراع سيعزز موقفنا".

إلا أن منار سليمي الخبير السياسي في جامعة محمد الخامس في الرباط، رأى أن الأمر لم يحسم بعد.. وقال "الاهم هو ان نرى من سيقود المناطق والأمر لن يكون سهلا لحزب العدالة والتنمية لأن الأحزاب التي يمكن أن يتحالف معها على الصعيد الجهوي سجلت نتائج متواضعة".

وفي الانتخابات البلدية، حيث جرى التنافس على 31 الفا و503 مقاعد، جاء الأصالة والمعاصرة الذي أسسه أحد المقربين من الملك في 2008، في المرتبة الأولى بحصوله على 6655 مقعدا "21,12%"، تلاه حزب الاستقلال "5106 مقاعد بنسبة 16,22%" وجاء حزب العدالة والتنمية ثالثا بحصوله على 5021 مقعدا "15,9%"، بحسب هذه النتائج غير النهائية.

وكان حزبا الأصالة والمعاصرة والاستقلال كغيرهما من أحزاب المعارضة رفضا السبت فكرة الدخول في تحالفات محلية مع حزب العدالة والتنمية.

ويدرك الحزب الإسلامي أنه سيكون هدفا مفضلا لهذين الحزبين الكبيرين على الساحة السياسية على طريق الإنتخابات التشريعية بينما سيكون لدى "الاستقلال" رغبة في الرد على هزيمته في معقله فاس "وسط".

وأكد إلياس العماري نائب أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبه وأحزاب المعارضة الأخرى قررت "عدم الانخراط نهائيا في أي تحالف يقوده حزب العدالة والتنمية".

وقال العماري الذي كان يتحدث في لقاء مع الصحفيين إن هذا الموقف جاء بسبب طبيعة "المشروع السياسي والمجتمعي للعدالة والتنمية الذي يملك تأويلا خاصا للإسلام"، معتبرا أن هذا الحزب "دولة موازية تعمل في الظل.. ومشروعهم لا يشمل المغرب وحده بل كل مكان".

حقائق واضحة

وأكد أن حزبه وأحزاب المعارضة الاخرى يمكنها، أن تحكم بفضل لعبة التحالفات إذ أنها فازت في 8 مناطق من أصل 12، مقابل 4 مناطق فقط لحزب العدالة والتنمية.

ويفترض أن يكون حزب العدالة والتنمية قادرا على حكم 3 من المناطق الـ4 التي تضم أكبر عدد من السكان في المغرب وتضم نحو 15,5 مليون نسمة أي حوالى نصف سكان المملكة وتمثل أكثر من 40% من إجمالي الناتج الداخلي للبلاد.

ورأى عبد الإله بنكيران رئيس الحزب والحكومة، أن حزب العدالة والتنمية حقق هذه النتائج بفضل أدائه في إدارة الحكومة منذ 4 سنوات.

وعلق بنكيران على ذلك قائلا أن "رد فعل أحزاب المعارضة مثير للشفقة".. وأضاف "يجب قول الحقائق بوضوح لقد هزموا وبرايي كان على قياداتهم أن تستقيل".

وأضاف "كفوا عن خداع الناس بقولكم أن حزب الأصالة والمعاصرة هو حزب كبير.. واليوم نحن مقتنعون بأن حزب المال يضعف".

وكان بنكيران التزم في بيان مشترك مع الغالبية الحكومية مساء السبت "تدبير التحالفات في إطار احترام منطق الأغلبية الحكومية"، مؤكدا أن "التحالفات خارج منطق الأغلبية لا يمكن أن تكون إلا استثناء يخضع لتشاور مسبق".

وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات المحلية 53,6% بحسب الأرقام الرسمية أي بزيادة طفيفة عن انتخابات 2009 "52,4%".

وبينما اخفقت تجارب الإسلاميين في تونس ومصر، يبدو أن النجاح الانتخابي لحزب العدالة والتنمية يؤكد صلاحية الإستراتيجية التي يتبعها بنكيران السياسي المحنك الذي حافظ على افضل العلاقات مع القصر الملكي الذي ما زال يحتفظ بصلاحيات كبيرة.

وبعد أن بقي لسنوات في المعارضة، أحرز حزب العدالة والتنمية فوزا تاريخيا في الانتخابات التشريعية في نهاية 2011.

مساحة إعلانية