رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

488

مطالب بمنحهم بطاقات خصم تصل إلى 50 %..

متقاعدون لـ "الشرق": العلاج بالمستشفيات الخاصة يستنزف معاشات المتقاعدين

06 أغسطس 2026 , 07:00ص
alsharq
❖ محسن اليزيدي

- المرض لا ينتظر.. ومواعيد المراكز والمستشفيات الحكومية متباعدة

بعد سنوات طويلة من العطاء وخدمة الوطن، يواجه المتقاعدون تحديات معيشية وصحية متزايدة، في ظل انخفاض رواتبهم بعد التقاعد وارتفاع تكاليف الرعاية الطبية.

ومع طول فترات الانتظار في المستشفيات الحكومية وتباعد مواعيدها، يجد كثير منهم أنفسهم مضطرين إلى اللجوء للعيادات والمستشفيات الخاصة، بما تحمله من أعباء مالية كبيرة تستنزف مدخراتهم. 

وتفتح «الشرق» هذا الملف لرصد آراء المواطنين ومطالباتهم بتوفير مظلة تأمين صحي شاملة للمتقاعدين أو تطوير مزايا البطاقات الصحية الحالية، مؤكدين أن توفير الرعاية الصحية لهذه الفئة لا يُعد مطلباً عابراً، بل حقاً أصيلاً واستحقاقاً وطنياً وإنسانياً يليق بما قدموه من تضحيات وإسهامات في مسيرة بناء الوطن وتنميته.

  - أحمد الخليفي: المتقاعد في أمس الحاجة إلى الأمان الصحي 

 من جانبه، أكد أحمد الخليفي أن توفير تأمين صحي شامل للمتقاعدين ليس مجرد مقترح أو امتياز إضافي، بل حق أصيل واستحقاق وطني وإنساني يعكس حجم ما قدمه المتقاعدون من تضحيات وعطاء على مدى سنوات طويلة في خدمة الوطن.

وقال الخليفي: «أفنى المتقاعدون سنوات عمرهم في مختلف ميادين العمل، وأسهموا في بناء الوطن ونهضته، ومن الواجب الأخلاقي والمجتمعي أن تُقابل هذه المسيرة بالرعاية التي تحفظ لهم كرامتهم وتضمن لهم حياة مستقرة وكريمة».

واقترح تخصيص مبلغ مالي محدد يُودع في البطاقة الصحية لكل مواطن، وليكن في حدود 20 ألف ريال على سبيل المثال، على أن يُعاد شحنه عند التجديد، موضحاً أن هذه الآلية، التي تشبه البطاقات مسبقة الدفع، قد تسهم في الحد من استغلال بعض شركات التأمين وارتفاع الأسعار، كما تمنح المواطن حرية اختيار العيادة أو المستشفى المناسب وسداد تكاليف العلاج وفق الرصيد المتاح في البطاقة.

وأضاف أن المتقاعد، في هذه المرحلة العمرية، يكون في أمسّ الحاجة إلى الاستقرار الصحي والنفسي، ولا يُعقل أن يقضي فترات طويلة في قوائم الانتظار بالمستشفيات الحكومية أو يجد نفسه غير قادر على تحمل تكاليف العلاج في القطاع الخاص.

وشدد الخليفي على أن توفير مظلة تأمين صحي للمتقاعدين يمثل لفتة وفاء وتقديراً مستحقاً لبناة الوطن، ورداً عملياً للجميل لما قدموه من جهود وإسهامات طوال سنوات خدمتهم.

  - فاطمة الكواري: الأمراض المزمنة لا تنتظر المواعيد المتباعدة 

تروي المتقاعدة فاطمة الكواري معاناتها مع المواعيد الطبية الطويلة، قائلة: «أعاني من عدة أمراض مزمنة وآلام مستمرة في العظام والقلب، وفوجئت مؤخراً بتحديد موعدي المقبل في المستشفى الحكومي بعد خمسة أشهر كاملة، في حين أن الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن لا تحتمل كل هذا الانتظار».

وأضافت أن اضطرارها إلى اللجوء للمستشفيات والعيادات الخاصة للحصول على العلاج بصورة أسرع يضعها أمام تكاليف باهظة تستنزف جزءاً كبيراً من المعاش التقاعدي، الذي بالكاد يغطي متطلبات الحياة الأساسية.

وأكدت الكواري أن توفير تأمين صحي شامل للمتقاعدين لم يعد مجرد مطلب، بل أصبح ضرورة إنسانية واجتماعية ملحة لا تحتمل التأجيل، مشيرة إلى أنه من غير المقبول أن يجد المتقاعد نفسه، بعد سنوات طويلة من العطاء، بين مطرقة ارتفاع تكاليف العلاج في القطاع الخاص وسندان قوائم الانتظار الطويلة في المستشفيات الحكومية.

  - علي عبدالله: حلول عملية للتخفيف من الأعباء الصحية للمتقاعدين 

أكد علي عبدالله أن هناك حلولاً عملية ومرنة يمكن تطبيقها بصورة عاجلة للتخفيف من الأعباء الصحية التي يواجهها المتقاعدون وكبار السن، قائلاً: «إذا كان تطبيق نظام تأمين صحي شامل يحتاج إلى دراسات تشريعية ومالية وتنظيمية قد تستغرق وقتاً طويلاً، فلماذا لا يتم تبني حلول بديلة تسهم في معالجة المشكلة بشكل فوري؟».

واقترح علي عبدالله إجراء تعديل قانوني على بطاقات الضمان الاجتماعي أو البطاقات الصحية الخاصة بالمتقاعدين، بحيث تمنح حاملها خصماً لا يقل عن 50% في جميع المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية الخاصة بالدولة، على أن تتحمل الجهات المختصة الجزء المتبقي بالتنسيق مع المؤسسات الصحية.

وأضاف أن هذا المقترح من شأنه أن يخفف الضغط المتزايد على المستشفيات والمراكز الحكومية، كما يمنح المتقاعدين حرية الحصول على العلاج بصورة أسرع وبتكلفة تتناسب مع رواتبهم التقاعدية، الأمر الذي يسهم في تعزيز استقرارهم الصحي والنفسي ويجنبهم الأعباء المالية والديون الناتجة عن تكاليف العلاج.

  - صالح اليافعي: المتقاعدون يستحقون حياة كريمة تليق بعطائهم

أكد صالح اليافعي أهمية النظر إلى ملف الرعاية الصحية للمتقاعدين من زاويته الإنسانية والاجتماعية، قائلاً: «تمثل الرعاية الصحية الكريمة والسريعة الركيزة الأساسية لاستقرار المواطن المتقاعد نفسياً وجسدياً، ولا ينبغي أن يرتبط حصوله على العلاج بقدرته المالية بعد انتهاء سنوات عمله».

وأضاف أن انخفاض الرواتب التقاعدية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الخدمات الطبية في القطاع الخاص، يشكل عبئاً كبيراً يهدد الاستقرار المعيشي لهذه الفئة التي قدمت الكثير للوطن على مدار سنوات طويلة. وأشار اليافعي إلى أن الدولة لم تدخر جهداً في دعم أبنائها، مؤكداً أن الوقت قد حان لتعزيز مظلة الرعاية الصحية المخصصة للمتقاعدين، سواء من خلال توفير تأمين صحي شامل أو تفعيل بطاقات تمنحهم خصومات تصل إلى 50% في المؤسسات الطبية الخاصة.

وشدد على أن المطالبة بتوفير الرعاية الصحية للمتقاعدين لا تتعلق بالحصول على امتيازات إضافية، بل بحق أساسي يضمن لكبار السن العلاج الكريم ويحميهم من الأعباء المالية الباهظة، بما يضمن لهم حياة مستقرة تليق بما قدموه من إخلاص وعطاء في خدمة الوطن.

مساحة إعلانية