رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

291

"الجزيرة للدراسات" يناقش التسوية السياسية للأزمة السورية بعد جنيف

06 أبريل 2016 , 07:49م
alsharq
عبد الحميد قطب

عقد مركز الجزيرة للدراسات ندوة بعنوان "ماذا بعد مفاوضات جنيف؟" تناولت الأزمة السورية ومستقبل التسوية السياسية وفرص نجاح المفاوضات والتداعيات المحتملة لفشلها .

وحاضر في الندوة كلا من رياض نعسان آغا، عضو الهيئة العليا للمفاوضات عن المعارضة السورية، والكاتب والمحلِّل السياسي سليمان العقيلي، والمحلِّل السياسي يفغيني سيدروف.

بدأ رياض آغا، كلمته قائلا : نحن أمام حالة تكاد تكون معجزة؛ فالقضية الفلسطينية على ضخامتها لم تشهد ما آلَتْ إليه القضية السورية؛ فقد أصبحت محور العمل السياسي العالمي والدولي". وأمام الوضع الراهن الذي تعيشه القضية السورية، انتقد آغا المجتمع الدولي الذي يقف عاجزًا متردِّدًا لا يعرف كيف يجد حلًّا لمشكلة دخلت عامها السادس ودمها يتدفق في دول الجوار.

وقال: "من الصعب أن تتخيَّل أن دولًا ذات شأن في العالم تقف لمساندة القتل والتدمير، بل تشارك فيه"، مُتسائِلًا: "لا أدرى لماذا تأتي روسيا لكي تقتل الشعب السوري !! وماذا تريد روسيا من السوريين؟ لماذا تتشبَّث بالرجل وتضحِّي بشعب كامل من أجله؟ أمَّا إيران فالعجب العجاب فهي ترفع راية الإسلام ولكنها لا تزال تبحث عن قاتلٍ قتل الحسين قبل 14 قرنًا وترفع راية الثأر عندما دخلت القصير! ممن الثأر؟".

وبشأن مصير بشار الأسد، أكَّد آغا أن حلَّ هذه المشكلة يمثِّل مفتاح الحل، "ولا حلَّ على الإطلاق ما دام الأسد موجودًا؛ فالمفاوضات حتى لو وصلت إلى جولتها 15 والأسد موجود فهي عبارة عن كلام وتضييع وقت، فإذا !".

3 قواعد

من جهته قال المحلل السياسي، سليمان العقيلي.إن المقاربة السعودية لحل القضية السورية تعتمد على ثلاث قواعد: مبادئ جنيف 1؛ التي تنصُّ على حكم انتقالي، وتنحية الأسد، وثالثًا: سلامة الدولة المركزية مع إصلاحها، مشيرًا إلى أن المقاربة تتم من خلال العلاقة مع موسكو وواشنطن، وأبرز أن العلاقة مع واشنطن تضرَّرت كثيرًا وأصابها عطب منذ أغسطس 2012 عندما تفاهمت أميركا مع روسيا لتدمير المخزون الكيماوي للسلطة في دمشق وتراجع الرئيس باراك أوباما عن ضرب النظام. هذا أسَّس، في نظر المتحدث، لرؤية مختلفة للعلاقات السعودية-الأميركية تجاه الوضع في سوريا وفي المنطقة، ومنذ ذلك التاريخ تشهد العلاقات بين السعودية وأميركا تراجعات مهمة وخطرة ولكن يتم تفادي مخاطر عدم تماسكها من قِبل العاصمتين .

أمَّا بالنسبة للعامل الروسي، يقول سليمان، فلاشك أن العلاقة بين الرياض وموسكو ليست قوية جدًّا، ولكن الرياض فتحت بابًا للشراكة ليس لدوافع تكتيكية فقط تخص الأزمة ، وإنما من خلال حرصها على بناء شراكة تصل إلى تحالف مع موسكو خاصة بعد الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط.

وأضاف: إن موسكو لديها شكوك في نوايا السعودية لبناء هذه الشراكة منذ إلغاء الرياض صفقة تسليح تم التفاهم عليها عام 2009. وعلى الرغم من ذلك لا تزال روسيا تُقدِّر الأوراق التي تملكها الرياض، ومن أهمها الورقة النفطية؛ حيث تستطيع الرياض أن تخفِّض أسعار النفط وفي ذلك ضربة نجلاء للاقتصاد الروسي والرئيس فلاديمير بوتين، والورقة الثانية تتمثَّل في تسليح المعارضة السورية بصواريخ أرض جو قادرة على إلحاق الضرر بسلاح الجو الروسي؛ وهذه الوصفة في الواقع تذكِّر بشروط الأزمة في أفغانستان؛ حيث انهار الاتحاد السوفيتي سابقًا بسبب انهيار أسعار النفط وفاعلية صواريخ ستينغر التي كان يملكها المقاتلون الأفغان؛ وهي الوصفة التي تخيف موسكو.

أما يفغيني سيدروف، المحلل السياسي الروسي فقد قال : أن تباعد مواقف طرفي الأزمة في سوريا يُعقِّد القضية وربما مهمة الموفَد الأممي، ستيفان دي مستورا، لذلك لابد أن يُقدِّما تنازلات متبادلة، والتي سيحدِّد حجمُها إِن ْكانت المفاوضات ناجحة أم لا؛ موضحًا أن نتائج هذه الجولة ترتبط بمقدرة دي مستورا على إقناع الطرف الروسي بضرورة ممارسة مزيد من الضغوط على النظام السوري الذي يجب أن يوافق على حلٍّ توافقي أو أي تنازل يمكن أن يُقْدِم عليه، وحتى إذا وافق الطرفان على مواصلة الجولة المقبلة يمكن اعتبار ذلك نجاحًا نسبيًّا.

وحول مصير الأسد اعتبر سيدروف أن هذا الموضوع من الخلافات الحادة التي تعقِّد القضية. وأضاف: إن هناك تفاهمًا روسيًّا-أميركيًّا بشأن مصير الأسد ؛ إذ يمكن ترك هذا الموضوع إلى وقت لاحق والآن ربما سيتم الاتفاق على مبادئ أساسية تتعلق بشكل هيكل الحكم وهندسة الدستور الجديد. وقال: "إن الرحيل السَّلِس لبشار الأسد ليس الآن وإنما على المدى المتوسط سوف يساعد في حلِّ هذه المشكلة".

أمَّا بشأن مسألة الفيدرالية التي أثارت مخاوف أطراف محلية وإقليمية، فقال المتحدث: لا أعتقد أن هذه القضية مهمة بهذه الدرجة التي يحاول البعض تضخيمها؛ فليس مهمًّا الاسم بل الجوهر؛ إذ يمكن منح العديد من المناطق أو المحافظات السورية المزيد من الاستقلالية حتى تتمكن بحُكم طبيعتها من انتهاج سياسة لصالح الأكثرية التي تقيم فيها. وبذلك يمكن أن تبقى سوريا مثلما كانت سابقًا.

اقرأ المزيد

alsharq مع تنامي أزمة مضيق هرمز.. قطر تعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات وتأمين سلاسل الإمداد

لم يعد قطاع النقل اللوجستي مجرد حلقة تشغيلية في منظومة التجارة الدولية، بل أصبح ركيزة استراتيجية للأمن الاقتصادي... اقرأ المزيد

498

| 23 أبريل 2026

alsharq قاتل صامت.. دراسة حديثة تكشف مخاطر الإفراط في ملح الطعام والبديل والنسبة الآمنة

أظهرت دراسة حديثة مخاطر الإفراط في تناول ملح الطعام (الصوديوم) وعلاقته بالإصابة بقصور القلب بنسبة تصل إلى 15%،... اقرأ المزيد

388

| 07 أبريل 2026

alsharq أزمة إغلاق مضيق هرمز.. ضغوط متزايدة على الاقتصاد العراقي مع تراجع الصادرات النفطية

يشكل إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أحد أخطر التطورات التي تضرب أسواق... اقرأ المزيد

316

| 05 أبريل 2026

مساحة إعلانية