رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

638

أكاديميون يطالبون بحماية اللغة الفصحى من اللهجات العامية

06 مارس 2015 , 08:29م
alsharq
طه عبدالرحمن

في أجواء إبداعية عكستها روح الحفاظ على اللغة العربية، وإحياء يومها السنوي، اختتم الصالون الثقافي بإدارة الثقافة والفنون ندوته الدولية، والمعنونة "اللغة العربية وسؤال المستقبل"، والتي أقيمت على مدى يومين تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث.

وجاءت الندوة الأخيرة بسؤال: "هل أزمة اللغة العربية.. أزمة لسان، أم أزمة إنسان؟" وأدراها الدكتور درويش العمادي، وشارك فيها كل من الدكتور نهاد الموسى، أستاذ شرف في الجامعة الأردنية، والدكتور محمد سعيد الغامدي، أستاذ العلوم اللغوية بجامعة الملك عبدالعزيز.

وشدد المشاركون بالندوة على ضرورة الحفاظ على اللغة الفصحى، والعمل على حمايتها من محاولات هدمها، خاصة من تدخلات اللهجات العامية، بما لا يؤثر سلبا على اللغة العربية وبنيتها.

ومن جانبه، تناول الدكتور نهاد الموسى، عن "الازدواجية بين الفصحى والعامية".. مؤكداً أن الفصحى والعامية يحتلان موقعين مركزيين في المشهد اللغوي الذي أشبه ببرج بابل، "ذلك أن العربية في هذا المشهد اللغوي تتمظهر في تجليات شتى فهي عربية فصحى في المصحف المرتل، وعربية فصيحة بالفعل في مثل الدراما التاريخية والتقارير الوثائقية والنشرات الإخبارية، وعربية فصيحة بالقوة في البحوث والمؤلفات والدوريات والصحف، وكذلك عربية فصيحة محكية يحاولها ويلتزمها متخصصون ومثقفون".

وفي توضيحه للفصحى أيضا، يقول د.الموسى إن هناك عربية شبخه فصيحة تجرى بين ألسنة مراسلي بعض الفضائيات، وعربية وسطى وهي مزاج بين العامية المكتسبة والفصحى المتعلمة، ولهجات عامية محكية متداولة في سياقاتها المحلية، بل ممتدة في بعض فضاء الإعلام والأفلام العربية والدراما الاجتماعية والشعر الشعبي.

الفصحى والعامية

ويصل إلى أن الفصحى والعامية تمثلان أبرز ما يتناظر في هذا المشهد اللغوي من وجوه التداول بالعربية وتمثلان الظاهرة الموسومة بالازدواجية. واصفا الازدواجية في العربية بأنها تمثل مظهرا حاسما من مظاهر التحول الذي جرى على العربية، "ذلك أنه وإن لم تكن الفصحى قد تشبثت بمثالها المعيار، مضت العاميات في مجرى التطور بعوامل زمانية ومكانية متشابكة، فأسقطت الإعراب واستبدلت به دون دوال تركيبية خاصة للإبانة عن المعاني النحوية، كما حملت آثارا من السمات الفونولوجية للناطقين بها في الأصقاع العربية وتباينت في اختياراتها المعجمية، وفارقت بمقادير يسيرة أو جليلة هيئات أبنية الفصيحة.

وقال إن الازدواجية لم على النحو الذي تشهده اليوم قائمة في الجاهلية إلى عصور الاحتجاج والنقاء، إذ نطق العرب لهجاتهم المكتسبة، التي كانت متبادلة الوضوح، "تلتقي على مشترك غالب، يمثل اللسان العربي، وكانت تلك اللهجات على اختلافها في بعض السمات الخاصة حجة، أي أنها فضيحة صحيحة، وعليها أقيمت صفة العربية الفصحى".

وبدوره، حاول الدكتور محمد سعيد الغامدي، ودون الإجابة عن السؤال بشأن مستقبل اللغة العربية، إلى التأكيد على أن أزمة اللغة ليست في اللسان، ولكنها أزمة إنسان.

ودون الغوص في الإجابة، حاول د.الغامدي تفكيك السؤال، مرجعا الأزمة التي تواجهها اللغة العربية إلى ضعف أهل اللغة أنفسهم، وعدم استطاعتهم على الحفاظ عليها، خاصة الفصحى، ما أدى إلى دخول العديد من التحديات التي صارت تواجه اللغة الفصحى.

إلا أنه رغم ذلك أكد أن الفصحى لم تمت، وأنها قادرة على حماية نفسها بنفسها، حتى وإن جار عليها أبناؤها، غير أن ذلك لم يمنعه من مطالبته بضرورة المطالبة بأن يقوم أبناء "الضاد" بدورهم في حماية اللغة العربية، والحفاظ عليها.

مساحة إعلانية