رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3020

"العون": المبتعث القطري.. صورة مُشرّفة بالخارج

06 مارس 2014 , 11:35م
alsharq

يعد الدكتور أحمد عبدالله عبيد العون الأستاذ المساعد في قسم الفقه والأصول في كلية الشريعة بجامعة قطر، أحد خريجيها المتميزين والذين تم ابتعاثهم لإنهاء دراساتهم العليا حيث درس الماجستير في الجامعة الأردنية، وفي مرحلة الدكتوراة تم ابتعاثه إلى الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا في كلية معارف الوحي.

وفي حوار مع "الشرق" تحدث د. العون عن دراسته في الخارج، وعن دور جامعة قطر في مساعدة الخريجين في إكمال دراستهم العليا، كما تطرق إلى التحديات التي يواجهها المبتعث مقدما عددا من النصائح للطلاب الراغبين للانضمام للسلك التدريسي بجامعة قطر. وفي ما يلي نص الحوار:

* ما هي المهارات التي اكتسبتموها خلال رحلتكم العلمية في دول الخارج؟

ـ في الحقيقة اكتسبنا الكثير من المهارات منها: أولا: مهارات البحث العلمي في مجال التخصص، حيث قمت بكتابة مجموعة من الأبحاث جنباً إلى جنب مع رسالتي الماجستير والدكتوراة، وتقديم مجموعة من العروض باللغتين العربية والانجليزية في موضوعات مختلفة، وكذلك المشاركة في مجموعة من المؤتمرات والدورات المرتبطة بمجال الاقتصاد الإسلامي، ثانيًا: مهارات التواصل الاجتماعي مع الثقافات الأخرى، وفهم وتفهم عادات وتقاليد وتراث الشعوب الأخرى، سواء في الدول التي ابتعثت إليها أو غيرها من الدول من خلال الاحتكاك بأبناء تلك الشعوب والثقافات، وبالذات في كل من الأردن والولايات المتحدة الأمريكية، حيث وفقت إلى بناء شبكة من المعارف والأصدقاء في كثير من دول العالم الإسلامي والغربي، ثالثًا: مهارات الحوار والنقاش وتقبل الرأي الآخر في مختلف المسائل، وضبط النفس وعدم الانحياز والتشدد إلى فكرة معينة، بل محاولة الوصول إلى الحق والحقيقة والمعلومة النافعة أياً كان مصدرها، والحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أولى بها، رابعًا: مهارة الدعوة إلى الإسلام، ومعرفة الرد على الشبهات التي تثار حوله من قبل غير المسلمين، ومحاولة إيصاله إلى الآخرين.

* حدثنا عن صورة المبتعث القطري في الخارج؟

ـ المواطن القطري عموما سواء كان مبتعثا أو غير مبتعث في الخارج تسبقه السمعة الطيبة ويعرف بتواضعه وحسن أخلاقه في التعامل مع الآخرين، ولاحظت هذا في كل الدول التي مررت بها سواء في الأردن أو في الولايات المتحدة في فترة دراستي للغة الإنجليزية وكذلك في ماليزيا، وبمجرد ما أذكر لهم بأنني مبتعث من جامعة قطر وإنني قطري الجنسية يبدأ الناس بالترحيب وبذكر مواقف دولة قطر المشرفة، كما وأن الطالب القطري مجتهد جدا ويعكس دائما صورة مشرفة للدولة وللأخلاق التي يتميز بها المجتمع القطري بشكل عام.

* ما هو دور جامعة قطر في دعمك وأنت في الخارج؟

ـ أبدأ الإجابة على هذا السؤال بنصيحتي للجميع: كن على تواصل دائم مع جامعة قطر، فإنني حصلت على كل الدعم الذي احتجت إليه من الجامعة، وجميع المشاكل التي تعرضت لها كان الحل لها فوريا لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أيام، وكان هذا الدعم كبيرا سواء على مستوى إدارة الجامعة أو القسم أو الكلية من النواحي الإدارية وكذلك النواحي العلمية، فقد كان القسم متعاونا معي في إمدادي بالمراجع والأشخاص المتخصصين في المجال الذي كنت أتخصص فيه ألا وهو الاقتصاد الإسلامي، فكان دور الجامعة في الدعم كبيرا وعلى رأسهم مكتب الابتعاث.

* ما نصيحتك للطلاب الراغبين للانضمام إلى مكتب البعثات؟

ـ في الحقيقة، أنصح كل قطري يحصل على فرصة للعمل أو الابتعاث عن طريق مكتب الابتعاث بجامعة قطر، أنصحهم أن ينضموا مباشرة إلى هذا المكتب وذلك بشرط أن يكونوا على تواصل دائم معهم ليشرحوا لهم جميع الاشكالات التي قد تواجههم، وأنا واثق تماما بأنهم لن يتأخروا في مساعدتهم ودعمهم.

* هل تنصح الطلاب القطريين للانضمام إلى السلك التدريسي ولا سيما في جامعة قطر؟

ـ نعم، أشجع الطلبة القطريين إلى الانضمام إلى السلك التدريسي والاستفادة من برنامج الابتعاث الذي تقدمه جامعة قطر، والذي اعتبره من أفضل برامج الابتعاث على مستوى المنطقة من خلال مقارنتي له ببرامج الابتعاث الأخرى، من ناحية التعاون والاستجابة من قبل القائمين عليه مع الطلاب وحل مشاكلهم، والسعي إلى تسهيل العقبات التي تواجههم، والفائدة بلا شك كبيرة للمبتعثين على المستوى الشخصي من ناحية بناء شخصيتهم العلمية البحثية وكذلك للجامعة التي تضيف إلى طاقمها المزيد من الكفاءات الوطنية المدربة والحاصلة على أعلى الشهادات والإمكانات البحثية، وأيضاً لدولة قطر الحبيبة من ناحية الإضافة والمخرجات التي تنتج عن العملية التعليمية في جامعة قطر على أيدي هؤلاء المبتعثين.

* حدثنا عن التحديات التي واجهتك أثناء الدراسة في الخارج؟

ـ هناك العديد من التحديات التي تواجه الطالب المبتعث في خارج الدولة، وهي قد تختلف من شخص إلى آخر، ولكن يمكن القول بأن أهمها: أولاً: اختلاف الثقافات بين المجتمعات على مختلف الأصعدة وفي مختلف المجالات، كالدين والعادات والتقاليد والأعراف، ففي المجتمعات العربية نجد أن هناك اختلافاً في بعض العادات والتقاليد التي قد يواجهها المبتعث، إلا أن هناك اتفاقا في الدين واللغة مما يسهل على المبتعث فهم تلك المجتمعات والتأقلم معها بصورة أسرع، بينما نجد أن الابتعاث في أوروبا يعتبر تحدياً أكبر للمبتعث من حيث الاختلاف الكامل في كل ما سبق ذكره، ولذا نجد أن هناك صعوبة كبيرة لدى الكثير من المبتعثين في تأقلمهم مع الحياة الغربية، بالذات أنهم انطلقوا من مجتمع محافظ في عاداته وتقاليده وتمسكه بتعاليم دينه، ثانياً: من التحديات هو تحدي العثور على الجامعة التي توفر المتطلبات التي تتوافق مع التخصص الذي يرغب المبتعث بالدراسة فيه، والتي يشترط أن تكون معترفاً بها وضمن القوائم المعتمدة من قبل المجلس الأعلى للتعليم وجامعة قطر، ولذا كان من الأفضل للطالب أن يوسع خياراته بالتقدم لأكثر من جامعة وأن يعطي نفسه مدة أطول في التقدم بطلبات القبول، والتي تكون عادة قبل الدراسة بمدة تصل إلى سنة كاملة.

ثالثًا: العثور على السكن المناسب الذي يتوافق مع حاجيات المبتعث والميول النفسية، فهناك من يفضل الأماكن المفتوحة وهناك من يفضل الأماكن القريبة من الجامعة أو المناطق التجارية، ورابعًا: تحدي تأقلم العائلة والعثور على المدارس المناسبة للأطفال والمناطق العائلية المناسبة والقريبة من العادات والتقاليد، والتي تتوافر فيها الخدمات المختلفة.

* ما هي التحديات التي واجهتكم ـ كطالب شريعة ـ في دول الخارج؟ وما هي الاستراتيجيات التي اتبعتموها لمواجهة هذه التحديات؟

ـ واجهتني كطالب شريعة في دراستي كمبتعث في الخارج وبالذات في فترة دراستي في الولايات المتحدة، العثور على الجامعة المناسبة لدراسة تخصص الاقتصاد الإسلامي، حيث إنه وعلى العكس من بريطانيا لا توجد أقسام متخصصة في الدراسات الإسلامية وبالذات في مجال الاقتصاد الإسلامي، ولذلك اتجهت للدراسة في ماليزيا حيث إنها دولة إسلامية وتوجد فيها كليات شريعة في كثير من الجامعات وأقسام اقتصاد إسلامي.

ومن التحديات أيضاً وجودي في مجتمع غير إسلامي أثناء وجودي في الولايات المتحدة الأمريكية وما تتضمنه تلك التجربة من تحديات في توضيح صورة الإسلام الحق، ودفع الشبهات، وكذلك قلة المساجد لأداء العبادة، ولكن بالمطالعة والتحضير المسبق والبحث في أهم الشبهات التي يمكن أن تطرح وفقني الله سبحانه وتعالى لتفادي وحل كثير من تلك الإشكاليات، وأما الاستراتيجيات التي اتبعتها في التحديات التي تم ذكرها في السؤال الأول، فقد كانت تجربة الأردن بمثابة الدورة التدريبية لحل معظم تلك الإشكاليات وبالذات التعامل مع اختلاف الثقافات والعادات والتقاليد، ومحاولة التأقلم مع تلك التحديات، وذلك بالسؤال والمراقبة الجيدة لتعامل أهل البلد فيما بينهم في مختلف الحالات والتعاملات، وكذلك اتخاذ مجموعة من الصداقات من مختلف طبقات المجتمع ومختلف التيارات الفكرية والثقافية، مما ساعد في فهم المجتمع وعاداته وتقاليده، مما أكسبني خبرة في التعامل مع المجتمعات الأخرى التي سافرت إليها في الولايات المتحدة وماليزيا.

وأما من ناحية اختيار الجامعة فهناك العديد من الطرق للعثور عليها وتحديد الجامعة الأنسب للتخصص، منها اللجوء إلى المواقع الالكترونية للجامعات لمعرفة تقييم الجامعة والتخصصات المتوفرة فيها، وكذلك السؤال والاستفسار من المختصين والخبراء من الأساتذة والخريجين من نفس الجامعات أو الجامعات الأخرى من نفس البلد، وكذلك من المواقع الأخرى المختصة بتقييم الجامعات بناءً على التخصص والناحية البحثية والأكاديمية، وأما مشكلة السكن فأرى أن الطريقة الأفضل هي في سؤال المبتعثين الآخرين لمعرفة الأماكن الآمنة والتي توفر الخدمات المختلفة التي يحتاجها المبتعث، وذلك لأن المبتعث وبالذات إذا كان من قطر فإن نظرته والمواصفات التي يبحث عنها في السكن غالبًا ما تكون متوافقة مع غيره من المبتعثين.

* بعد عودتكم إلى أرض الوطن، هل تشعرون بأية صعوبات في تطبيق المهارات التي اكتسبتموها في الخارج؟

ـ لا أشعر بأن هناك صعوبات كبيرة قد تواجهني في تطبيق المهارات التي اكتسبتها خلال فترة دراستي في الخارج، بل على العكس أشعر بأن الأوضاع في جامعة قطر مهيأة لتطبيق تلك المعارف والمهارات التي توصلت إليها واكتسبتها، من ناحية البحث العلمي وغيرها من المهارات الأخرى.

مساحة إعلانية