رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1652

مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري للعنف في أفغانستان

05 أغسطس 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - نيويورك - الشرق - قنا

دعا مجلس الأمن الدولي إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في أفغانستان، معربا عن قلقه العميق إزاء عدد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المبلغ عنها والانتهاكات في المجتمعات المتضررة، بسبب الصراع المستمر في عموم البلاد.

كما دعا المجلس في بيان، أورده مركز إعلام الأمم المتحدة، كلا من طالبان والحكومة الأفغانية للانخراط بشكل هادف في عملية سلام شاملة يقودها الأفغان ويملكها الأفغان من أجل إحراز تقدم عاجل نحو تسوية سياسية ووقف لإطلاق النار.

وأشار إلى أنه لا يمكن تحقيق السلام المستدام سوى من خلال هذه العملية السياسية التي تهدف إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم، إضافة إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة وواقعية لإنهاء الصراع في أفغانستان. وأكد على الحاجة إلى المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة.

وأدان مجلس الأمن الهجوم الذي تعرض له المجمع التابع للأمم المتحدة في هرات بأفغانستان في 30 يوليو الماضي، مما أدى إلى وفاة أحد حراس الأمن الأفغان وإصابة آخرين بجراح، وأكد مجددا دعمه لعمل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان /يوناما/، مشددا على أهمية سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان دعت إلى وقف فوري للقتال في المناطق الحضرية وإن المدنيين يتحملون وطأة العنف.

    وذكرت البعثة أن الهجوم البري لطالبان والغارات الجوية للجيش الوطني الأفغاني هي التي تتسبب بأكبر قدر من الضرر. مضيفة أنها تشعر بقلق عميق إزاء إطلاق النار العشوائي وإلحاق الضرر بالمرافق الصحية ومنازل المدنيين، ودعت جميع الأطراف إلى بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين وإلا فسيكون التأثير كارثيا، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.

*التطورات الميدانية

أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف منزل وزير الدفاع وسط العاصمة كابول الثلاثاء، في وقت أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل 75 مسلحا من عناصر الحركة صباح امس في غارات جوية شنتها بمدينة لشكركاه جنوبي البلاد.

وفي وقت أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قواتها ستواصل توجيه الضربات الجوية لدعم القوات الحكومية في أفغانستان، أعربت تركيا رفضها الشديد اتخاذ أراضيها مركزا لتنفيذ برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دولة ثالثة.

وأفاد مراسل الجزيرة أن حركة طالبان أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف منزل وزير الدفاع أمس الثلاثاء وسط كابول، مشيرة إلى أنها بداية لعمليات انتقامية ضد الحكومة ومسؤوليها.

وكان مصدر حكومي أفاد للجزيرة بمقتل 8 مدنيين وإصابة 25 آخرين في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الليلة قبل الماضية منزل الوزير الجنرال بسم الله خان محمدي. وأضاف المصدر أن القوات الحكومية تمكنت من القضاء على 4 مهاجمين بعد اشتباكات وتبادل إطلاق نار استمر 3 ساعات. وهذا أول هجوم انتحاري في العاصمة بعد بدء المفاوضات الأفغانية بين الحكومة وحركة طالبان.

*انفجارات كابول

في سياق متصل، تسبب انفجار لغم امس على جانب طريق في كابول بإصابة 3 أشخاص بجروح، بحسب الشرطة. وقال المتحدث باسم شرطة العاصمة فردوس فرمارز إن لغما انفجر في كابول قرب مقر وزارة الشهداء والمعوقين مما أسفر عن سقوط 3 جرحى هم مدنيان ومسؤول أمني. وجاء الانفجار بعد ساعات من 3 تفجيرات في كابول استهدف أحدها منزل وزير الدفاع، مما أدى لمقتل وإصابة العشرات. وتتزامن انفجارات كابول مع مواصلة حركة طالبان هجومها للسيطرة على 3 عواصم إقليمية في البلاد.

*غارات جوية

قالت وزارة الدفاع في بيان إن 75 مسلحا من طالبان قتلوا صباح اليوم في غارات جوية شنتها بمدينة لشكركاه عاصمة ولاية هلمند جنوب البلاد، من جهتها قالت طالبان إن حريقا نشب في سوق تجاري بالمدينة. من جانب آخر قال المتحدث باسم وزارة الدفاع للجزيرة إن حاكم طالبان في ولاية باميان قتل بغارة للقوات الحكومية شمالي البلاد.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن قواتها ستواصل توجيه الضربات الجوية لدعم القوات الحكومية في أفغانستان. وأكد المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، أمس، أن بلاده تستمر بمراقبة أنشطة حركة طالبان في أفغانستان، مشيرا إلى أن الوضع الأمني لا يزال يثير القلق. وأضاف كيربي أن الولايات المتحدة تمتلك الصلاحيات والقدرات لمساعدة القوات المسلحة الأفغانية على الأرض بالضربات الجوية. وقال: نعترف بأننا نوجه الضربات، وسنستمر بتوجيهها من أجل دعمهم.

يذكر أن العمليات القتالية في أفغانستان ازدادت حدة الفترة الأخيرة، حيث تهاجم طالبان عدة مناطق إستراتيجية، وذلك مع اقتراب موعد إتمام الانسحاب الأمريكي.

*برنامج الهجرة

وفي سياق متصل، أعربت تركيا عن رفضها الشديد اتخاذ أراضيها مركزا لتنفيذ برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دولة ثالثة. وقال المتحدث باسم الخارجية طانغو بيلغيتش "لا نقبل القرار غير المسؤول الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية من دون استشارة بلدنا. وإذا أرادت واشنطن نقل هؤلاء اللاجئين لأراضيها فمن الممكن أن يتم ذلك مباشرة بالطائرات".

وكانت واشنطن أعلنت مؤخرا عن برنامج لحماية الأفغان الذي عملوا مع القوات الأمريكية، ويقتضي البرنامج منح هؤلاء وعائلاتهم حق اللجوء إلى الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن إدارة الرئيس جو بايدن ستمنح وضع لاجئ لفئات جديدة من الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة في أفغانستان، بمن فيهم أولئك الذين عملوا في وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية. وأفادت الخارجية بأن هذا الإجراء يهدف لحماية الأفغان الذين يمكن أن يكونوا معرضين للخطر بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة، لكنهم غير مؤهلين لبرنامج هجرة خاص للحصول على تأشيرات لإعادة توطين آلاف الأفغان، وأفراد أسرهم في الولايات المتحدة. وقالت أيضا إنها تشاورت مع أنقرة حول توجه الأفغان لدولة ثالثة للتقدم بطلب لجوء. لكن الناطق باسم الخارجية قال إن ما أعلنته الولايات المتحدة سيؤدي إلى أزمة هجرة كبيرة في المنطقة.

مساحة إعلانية