رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

590

فوكس لـ الشرق: مأساة جنين تعيد سيناريوهات العنف المفتوحة للمشهد الفلسطيني

05 يوليو 2023 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكدت فاشتي فوكس الناشطة الحقوقية ومؤلفة كتاب «قصة فلسطين: الإمبراطورية والقمع والمقاومة»، وأحد الأعضاء المؤسسين لرابطة طلاب من أجل فلسطين، العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين والتي تسببت في مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال وإصابة المئات، عبر اقتحام لعشرات الآليات الإسرائيلية التي حاصرت مدينة جنين ومخيمها وباصطحاب جرافات عسكرية مصفحة مهدت الطريق للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المخيم كتصعيد متكرر بصورة مؤسفة، ومواصلة لتكرار العدوان على مدينة جنين، ومواصلة حتى التضييق والقمع الأمني في حالة أشبه بالحصار منع فيها تقديم الخدمات الطبية ومنع الطواقم الطبية من مباشرة علاج الضحايا ومنع تقديم العلاج والمؤن للمرضى ولكبار السن، ونزوح نحو أكثر من 3000 فلسطيني من جنين وتم إخراجهم من قبل القوات الإسرائيلية، ما فجر غضباً فلسطينياً عارماً واشتباكات بين أذرع المقاومة وإضراب عام في المدن الفلسطينية، وتصاعد موجة الاشتباكات بمزيد من القوات الإسرائيلية في جنين وسط حالة استياء كبرى عربياً إقليمياً وإدانات دولية للعنف المتصاعد بصورة كبرى، في ضوء مخاوف أممية من تصاعد الأوضاع وخطورتها عقب تطوراتها المؤسفة في الأشهر الأخير، ومناشدات أوروبية بضبط النفس وتجنب إزهاق أرواح المدنيين، ولكن مع دعم أمريكي وبريطاني لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، واستياء أممي في مكتب الشؤون الإنسانية من حجم ونطاق العملية في جنين وتبعاتها الكارثية وموقف دولي لا يرتقي لحجم المشهد وخطورته المتزايدة.

أوضاع مأساوية

تقول الناشطة الحقوقية: إن الوضع بالفعل في جنين كان مصمماً للانفجار وهذا ما صنعته السياسات الإسرائيلية في تطرف ممارساتها ونهجها بحق الفلسطينيين انطلاقاً من المعطيات السياسية الداخلية في المشهد الإسرائيلي والتي لم تعد بخافية على أحد، ولكن للأسف نرى انعكاساتها كالعادة في نهج أمني عدواني أحادي لا يمكن أبداً أن يخلق أمناً حقيقياً أو استقراراً مزعوماً في إسرائيل، بل مزيد من العمليات والعمليات المضادة تبقي نزيف الأرواح متواصلا، وتقوض أي مساعٍ للسلام، وهذا أيضاً الثمن المؤسف من الدماء الذي يتم دفعه نتيجة غياب أي عملية سلام أو مقترح سلام حقيقي وأجندة فاعلة بثقل دبلوماسي أمريكي وغربي من أجل وقف هذه الممارسات، ولكن التورط بصمت وتبرير وجولات محدودة تخلق هدنة وقتية سرعان ما يتجدد العنف بعدها وتتزايد البؤر الاستيطانية مع كل جولة جديدة بصورة مؤسفة، ومن الطبيعي أن يتم النظر بالداخل الفلسطيني للموقف الأمريكي والغربي مقابل الصمت المتكرر على تلك الاعتداءات ومواصلة الإفلات من العقاب على أن هذه الممارسات تتم بدعم دولي وهي مأساة باقية بالفعل في الأنفس الفلسطينية الغاضبة جراء ما يتعرضون له بوحشية قوات الأمن الإسرائيلية، وعملياتها الموسعة في جنين والضفة وغزة بصورة هي الأكثر عنفاً منذ موجة الانتفاضة الثانية، وقطع الاتصالات الآن سواء في التنسيق الأمني أو بين مسؤولي السلطة الفلسطينية والمسؤولين في تل أبيب منطقياً في ظل تزايد الدماء، ولكنه يخلق أزمة إضافية بالفعل في مشاهد متكررة حينما يبلغ العنف حداً مرهقاً للضمير الإنساني والعالمي تحدث تحركات أمريكية وإقليمية يتم فيها بذل كثير من رأس المال السياسي وبعض الوعود المالية وتغيب بعض الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً لفترات، ثم يزداد المشهد الإسرائيلي الداخلي تأزماً، وتعلو صيحات المعارضة، ثم تشرع القوات الإسرائيلية بمزيد من العمليات الدامية تلجم أصوات المعارضة، وتستأثر بعبارات دولية داعمة مثل الحق إسرائيل في الدفاع عن أرضها، مع التماسات بضبط النفس وتجنب الخسائر المدنية، أمام سياسة عدوانية بعقلية أمنية ضيقة لا تأبه بأرواح الأطفال والنساء والأطفال، بل تمنع حتى الطواقم الطبية من القيام بدورها من معالجة جرحى العدوان.

مشاهد مؤسفة

وتتابع فوكس: إن هذا المشهد المؤسف الذي يتكرر بصورة باتت مخجلة للعالم وبحاجة بالفعل لأن تنخرط الخارجية الأمريكية بقوة في أجندة لعملية سلام حقيقة على الرغم من الإدراك الواقعي بغياب ذلك عن أولويات الإدارة في كل المشاهد الدولية العديدة سواء مع روسيا وأوكرانيا والصين وإيران، ذلك أمام ممارسات متواصلة من الحكومة الأكثر تشدداً في تاريخ اليمين الإسرائيلي المتطرف نفسه، بتغليب القبضة الأمنية والمنطق العسكري بحق الفلسطينيين والتوسع في البؤر الاستيطانية والتسويات والتهجير المتزايد ورأينا ملامحه بقوة في الضفة الغربية في سياسات لا تخطئها عين بكل تأكيد، ويجعلنا نطرح أسئلة مهمة حول المعادلة المخجلة بين الدماء الفلسطينية وتغول نتنياهو على السلطة القضائية، وأمريكا للأسف إلى الآن لم نر منها انخراطاً فاعلاً في أن تحتوي الأوضاع المتفاقمة بين الطرفين فنجد أمامنا سيناريوهات من العنف، والعنف المتكرر، وموجة عنيفة متجددة، وسياسات داخلية فاسدة، وتحرك دولي أشبه بالصمت، وهدنات لا تستمر ولا يبدو أنها ستوقف النهج العنيف لإسرائيل في الضفة الغربية، ما يساهم في تفجير الأوضاع تماماً مثلما حدث في غزة، والقضية الآن تستوجب مرة أخرى تحركاً حاسماً لضبط خطورة الأوضاع بصورة ناجزة لوقف نزيف الأرواح وحالة عدم الاستقرار المؤسفة، لاسيما في جنين التي بات من الواضح أنها تعيش أزمة عقدية في عمليات من 2002 إلى جرائم متواصلة في 2023.

اقرأ المزيد

alsharq «عقيدة مونرو» الأمريكية.. سلاح ذو حدين!

علّل الرئيس دونالد ترامب عملية القبض على نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بضرورة استعادة الولايات المتحدة نفوذها على مجمل... اقرأ المزيد

68

| 05 يناير 2026

alsharq ضربة أمريكية إسرائيلية لإيران.. هل، أم متى؟

تجد المنطقة نفسها أمام لوحة بالغة التعقيد، وتبدو كما لو أنها في صراع مفتوح، مع تسارع الدعوات في... اقرأ المزيد

90

| 05 يناير 2026

alsharq 50 منظمة بريطانية ودولية تحذر في بيان مشترك: إجراءات إسرائيل تهدد بوقف العمليات الإنسانية

حذرت أكثر من 50 منظمة بريطانية ودولية إنسانية من أن التدابير الإسرائيلية الأخيرة بشأن الغاء تسجيل دخولها إلى... اقرأ المزيد

32

| 05 يناير 2026

مساحة إعلانية