رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

520

"حمد الطبية" تعد خطة للحد من السمنة في قطر

05 أبريل 2022 , 07:00ص
alsharq
حمد الطبية
تقرير: هديل صابر

تعكف مؤسسة حمد الطبية على إعداد خطة للحد من السمنة وعلاجها في قطر، سيما وأنَّ شخصاً من بين ثلاثة أشخاص يصاب بالسمنة في الدولة، إلى جانب ازدياد عدد المصابين بالسمنة بين فئات الأطفال والمراهقين، كما أنها تحتاج إلى طرق متعددة للوقاية منها وعلاجها، ونظرا لارتفاع نسبة السمنة في دولة قطر، أدركت أهمية إدراج السمنة كمرض مزمن، مع أهمية صياغة الخطط والآليات والاستراتيجيات لخفض نسب السمنة بين البالغين والمراهقين، وهذا كان واضحا من خلال استحداث المعايير الخاصة للعلاج والوقاية من السمنة من خلال وزارة الصحة العامة، إذ تعد دولة قطر أول دولة خليجية تصدر إرشادات توجيهية ومعايير للتعامل مع مرض السمنة.

إذ إنَّ منذ أكثر من عشر سنوات، لم تكن السمنة كمرض يستدعي العلاج، بل كانت حالة صحية ترتبط ببعض الأمراض، بالإضافة إلى كونها مرضا مزمنا ويستلزم وقتا طويلا للوصول للنتائج، فكان هناك عزوف من الأطباء إلى حد ما عن التعامل مع مريض السمنة، وكان من يتولى علاجه هم أخصائيو التغذية، ولكن منذ فترة ليست بعيدة تم الاعتراف بالسمنة مرضاً مزمناً، كمرض السكري من النوع الثاني، ومرض ارتفاع ضغط الدم التي تتميز بوجود أعراض محددة وارتباطها بخطورة محددة، فبدأ استحداث أدوية لعلاج السمنة بعد الاعتراف بها كمرض من قبل منظمة الصحة العالمية".

20 ألف مريض سنويا

وحذرت مؤسسة حمد الطبية من المضاعفات الأكثر شيوعاً للسمنة والتي يمكن علاجها كالإصابة بدهون الكبد، حيث تستجيب دهون الكبد للعلاج مع خسارة الوزن لكن في حال إهمال المرض فإنه يتحول لالتهاب في الكبد وحدوث ندب لا يمكن علاجها، ويتضح أنَّ السمنة تنتج عنها مضاعفات متعددة مثل أمراض السكري والقلب والكبد وأنواع متعددة من السرطانات بناء على تصريحات البورفيسور عبدالبديع –مدير المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الأيض والرئيس المشارك للجنة الوطنية للسكري بمؤسسة حمد الطبية-، لافتا إلى أنَّ المعهد الوطني للسكري والسمنة وأمراض الايض بمؤسسة حمد الطبية المركز الرئيسي لدعم العلاج الشامل للأشخاص المصابين بالسمنة ومضاعفاتها باستخدام العلاج الحديث للسمنة والأبحاث التي تسعى لإيجاد أفضل علاج لمرضى السمنة في المستقبل، ويقدم المعهد رعاية شاملة لمرضى السمنة الذي يعد أحد أضخم المراكز في العالم والذي يستقبل أكثر من 20000 مريض سنوياً.

السمنة والسكري

ورأى الدكتور محمود الشريف -استشاري الغدد الصماء وطب السمنة بمؤسسة حمد الطبية-، أنَّ السمنة مرض مزمن، والسمنة كمرض ترتبط بزيادة معدلات أمراض مزمنة كالسكري من النوع الثاني، فالسمنة والسكري من النوع الثاني وجهان لعملة واحدة وقد يتقاطعان حتى في الأدوية، ومرض السمنة مرتبط بارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدلات الذبحات الصدرية، والسمنة مرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي وأهمها توقف النفس أثناء النوم، ومرتبطة بأمراض تشمع الكبد، وهناك علاقة ما بين السمنة والاكتئاب، كما أنه مرتبط بكثير من أمراض المفاصل والعضلات، ويرتبط بنقص معدلات الإنجاب وزيادة حدوث العقم عند الرجال والنساء، حيث إنَّ نسبة كبيرة ممن يعانون من السمنة لديهم سكري من النوع الثاني، كما أنَّ الغالبية من مرضى السكري من النوع الثاني مصابون بالسمنة، أما الصحة الإنجابية فتتراجع بمعدلات كبيرة عند السيدات إلى جانب العقم عند الرجال،.

توفير معلومات مناسبة

ويأتي تقديم علاجات متنوعة للسمنة كميزة للمرضى وتمكنهم من اتخاذ القرار الذي سيغير حياتهم بشكل كامل وينعكس على صحتهم وحياتهم، وفي هذا السياق أوضحت الدكتورة بثينة العويناتي- استشاري أول الباطنة وأمراض الغدد والسكري بمؤسسة حمد الطبية - قائلة "إنَّ السمنة مرض معقد يؤثر على أعضاء متعددة في الجسم والصحة النفسية وجودة الحياة، لذا لقد قمنا خلال السنوات السابقة بتطوير خبرات موسعة لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من السمنة لكننا أيضا نحتاج إلى توفير المعلومات المناسبة للجمهور للوقاية من هذا المرض والحد منه، حيث إن الإصابة بالسمنة في مرحلة المراهقة تنتج عنها سمنة في مرحلة البلوغ مع ظهور المضاعفات الأكثر تعقيداً بشكل مبكر".

ويقوم المركز الوطني لعلاج السمنة بتقديم رعاية للمراهقين المصابين بالسمنة بناء على ما أعلنته الدكتور نور سليمان-استشاري في المركز الوطني لعلاج السمنة-، قائلة "باعتبارنا المركز الوحيد لرعاية المراهقين في قطر، نقدم خدمات علاج حسب حاجة المراهق المصاب بالسمنة وأسرته.

خطة للحد من السمنة

وتعمل الكوادر الطبية في مؤسسة حمد الطبية أيضا لزيادة الوعي بنظام حياة صحي بهدف الحد من السمنة بين الأطفال والمراهقين، وتلبية لهذه الجهود يعمل القطاع الصحي في الدولة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لصياغة إطار لخطة علاجية وتثقيفية تركز على طلبة المدارس، والناتجة عن عقد أول ورشة لبحث حزمة من الملفات المتعلقة بعلاج السمنة بين الأطفال والبالغين بالتنسيق بين القطاع الصحي ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بهدف إيجاد برامج وخطط تسهم في الحد من زيادة الوزن والسمنة بين طلبة المدارس، متطلعا لإطلاق الخطة قريبا لما ستتضمنه من خطط وبرامج تضع حدا للسمنة بين الأطفال إلى حد ما، محملا الأسرة بعض المسؤولية في زيادة الوزن عند الأطفال بسبب عدم وضع حدود أو قيود على استخدام الأجهزة اللوحية الإلكترونية، فضلا عن عدم رفع وعي الأطفال بالأكل الصحي والاعتماد على مستهلكات كالمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، إلى جانب انعدام النشاط البدني، فهذه كلها عوامل على الأسرة أن تثقف أطفالها بها حتى تتكاتف جميع الأيدي لعلاج ظاهرة السمنة بين الأطفال".

تأثير على الصحة العامة

وأثبتت الدراسات أن انقاص الوزن من 5 % - 10 % له تأثير جيد على الصحة العامة للفرد، وفي هذا السياق أوضح الدكتور تركي الأحبابي-أخصائي طب السمنة في مركز جراحة وطب السمنة بمؤسسة حمد الطبية-، قائلا "إنَّ أسباب زيادة الوزن لا يمكن اختزالها بأسباب بعينها بل السمنة لها علاقة مباشرة بالنظام الغذائي للفرد، وانعدام النشاط الرياضي، إلى جانب الجينات، وهذه الأسباب تؤخذ بعين الاعتبار عند علاج الشخص المصاب بالسمنة".

ظاهرة تستحق البحث

ويرى الأطباء المختصون أنَّ سمنة الأطفال والمراهقين ظاهرة تستحق البحث، سيما وأن بعض الأطفال قد يصل مؤشر كتلة الجسم لديهم إلى 60، فباتت الضرورة ملِّحة لإجراء جراحات السمنة للأطفال، حيث كان الحد العمري 16 سنة، ولكن مع ارتفاع معدلات السمنة انخفض العمر إلى 14 سنة، كما يتم إجراء عمليات لما دون 14 عاما بالتنسيق مع قسم الأطفال في المؤسسة، معتبرا الدكتور محمود الشريف - استشاري الغدد الصماء وطب السمنة بمؤسسة حمد الطبية-، أنَّ من أهم الأسباب الحياة الرغيدة والتي تزيد من الراحة ويقل معها النشاط البدني، ونمط الحياة الذي أسهم في ارتفاع نسبة السمنة بين الأطفال والمراهقين.

مساحة إعلانية