رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2300

أولياء أمور :احتفالات المدارس الدولية تتنافى مع الدين والتقاليد

05 مارس 2016 , 07:22م
alsharq
نشوى فكري

العنزي : يجب تكاتف وتعاون وسائل الإعلام مع وزارة التعليم وأولياء الأمور لمحاربة هذه الاحتفالات

اليافعي : نقل أو نسخ بعض الاحتفالات الغريبة إلى بلادنا العربية يعد أمراً غير مقبول

محمد : المسئولية تقع على عاتق الأسرة ومسؤولي التعليم في الإشراف والمتابعة

سامي : تخلق حالة من عدم الإتزان النفسي لدى الطالب

رغم حرص وزارة التعليم والتعليم العالي ، على التعامل بحزم مع بعض مخالفات المدارس الخاصة والدولية ، إلا أن الإشكالية مازالت مستمرة ، في ارتكاب العديد من الوقائع والمخالفات ، التي تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا وأعراف مجتمعنا القطري ، ويبدو أن هذا الأمر يظهر جليا من خلال بعض الفعاليات ، والاحتفالات التي تقيمها لطلابنا ، والتي تؤثر بالتأكيد على هوية الابناء الوطنية وعاداتهم ، وتصيبهم بنوع من التشويش والاضطراب ، نتيجة معايشتهم مثل هذه الفعاليات المخالفة للعادات والمنافية لتعاليم الدين الاسلامي ، لذلك يرى البعض أنه يجب أن يكون هناك دور لوزارة التعليم والتعليم العالي للقضاء على هذه الاشكاليات ، وأن يكون تدخلها في منع هذه الفعاليات ، أمرا لا مفر منه خاصة انها تؤثر على الطلاب وتنقل لهم العادات والتقاليد الغربية ،

ولعل السبب الرئيسي وراء دفع الآباء والأمهات لإلحاق ابنائهم بالمدارس الدولية ، هي تمكينهم من اتقان اللغة الانجليزية وبعض اللغات الاخرى ، فضلا عن تركيزها بشكل أكبر على بعض الجوانب العلمية ، ولكن ليس معنى اقبال العائلات والأسر على المدارس العالمية ، ان هناك حالة من الرضا على ما تقوم به من فعاليات مخالفة لتعاليم الدين الاسلامي.

فالأمثلة كثيرة والنماذج عديدة على اقامة مثل هذه الاحتفالات ، وشكاوى أولياء الأمور منها مستمرة وتقابل بحالة من الصمت ، غير المبرر من وزارة التعليم بدعوى ان المعلمين والمعلمات من جنسيات اجنبية ، وان المدرسة تتبع المنهج الاجنبي ، والدولة كفلت الحريات للجميع ، ومن حق كل شخص ان يحتفل ولكن دون التأثير على الاخرين ، أو مخالفة العادات والتقاليد ، وألا يكون في مكان العمل وخاصة المدارس ، وهذا ما أكده البعض من المواطنين حينما قالوا ان هذه الفعاليات والاحتفالات طالما انها خاصة بهم ، يمكن ان يحتفلوا بها في منازلهم وليس داخل المدرسة ، ويلزموا الاطفال الصغار بالاحتفال معهم في فعاليات لا ترتبط بالعادات والتقاليد القطرية ،

لذلك من المهم اعادة النظر في التعامل مع هذه القضايا ، لأنه رغم العديد من الشكاوى على نوعية هذه المخالفات إلا ان المدارس الدولية والعالمية ما زالت مصرة على إقامة الحفلات التنكرية ، ويرى البعض من المواطنين ، انه مادام المعلم أو المعلمة الاجنبية يقيمون على ارض هذا الوطن ويتقاضون رواتبهم من تدريس طلابنا ، فعليهم الالتزام بكافة أعرافه وتقاليده وتعاليم الدين الاسلامي ، وهذا دور وزارة التعليم والتعليم العالي بألا تترك الحبل على الغارب ، ولو أن هناك اجراءات حاسمة ومشددة على اصحاب هذه المدارس العالمية ، لما رأينا ما يعكر صفو العائلات من اقامة احتفالات تنكرية أو إدخال بعض الأفكار من خلال المناهج الدراسية ، مما يؤثر على هوية الابناء وتجعلهم في حيرة من أمرهم، وفي حالة من التخبط ويظلون يعيشون في حالة من الصراع الفكري ، الامر الذي يجب ان يلازمه وقفة جادة وحاسمة، من قبل مسؤولي وزارة التعليم والتعليم العالي ، وان يكون هناك توضيح رسمي من قبلهم حول السبب وراء عدم منع مثل هذه الفعاليات ، طالما ان تلك المدارس تقع تحت مظلة قوانين وقواعد الوزارة.

" الشرق " فتحت ملف القضية ، ولاقت حالة من الغضب والاستياء ، فى صفوف أولياء أمور الطلاب الذين يرفضون كافة التصرفات الخاطئة والمخالفات التي ترتكبها المدارس الخاصة والدولية ، بما يؤثر على عقول الاطفال من ناحية الهوية الوطنية والتخبط والتشتت الفكري.

سلبيات خطيرة

في البداية يقول المواطن نايف اليافعي ، إنه رغم الايجابيات التي تتمتع بها المدارس الدولية ، والتي تشهد اقبالا ملموسا من العائلات والآسر ، إلا أنها تعاني من بعض السلبيات الخطيرة التي تؤثر بشكل أو بآخر على الهوية الوطنية ، مشيرا الى ان هناك البعض من المدارس ما زالت تحتفل بالأعياد الاجنبية أو المناسبات التي تخصهم ، ويطلبون من الاطفال ارتداء الازياء والملابس الخاصة ، بهذه الاحتفالات والأعياد بما يتنافى مع العادات والتقاليد القطرية والإسلامية ، مما يؤثر بالتأكيد على هوية الطلاب والطالبات ، لأن الأطفال في سن مبكرة ، يتأثرون بكل ما يشاهدون ويمارسون لذلك يجب الانتباه الى هذا الأمر جيدا ، متسائلا لماذا لا تقتصر هذه المدارس على الاحتفالات الوطنية للبلاد فقط ، بحكم ان المدرسة تتبع قوانين البلد ووزارة التعليم والتعليم العالي ، مشيرا الى أن الامر برمته في حاجة ماسة إلى إعادة نظر من قبل مسؤولي التعليم ، خاصة أنهم على دراية كاملة بما تقوم به المدارس الدولية من كافة النواحى المنهجية والخاصة بالانشطة ، باعتبارهم المشرفين عليهم وهناك عمليات تفتيش من قبل الوزارة من حين لآخر.

وأشار إلى أن المدارس الخاصة والدولية تحصل على إجازة رأس السنة ، لأن معظم المدرسين والموظفين أجانب ، فلا يوجد أدني مشكلة في هذا الأمر ، طالما انه يظل مقتصرا عليهم ، ولا ينتقل أو يؤثر على أبنائنا ، ولكن نقل أو نسخ بعض الاحتفالات الغريبة إلى بلادنا العربية ، وبالتالي تأثيرها المستقبلي على أبنائنا ، هنا تكمن الخطورة التي يجب التصدي لها.

تعليم أفضل

أما الكاتب سلطان محمد فيري ان أولياء الأمور والأسر ، يسعون الى تقديم افضل نوعية من التعليم المتميز لأبنائهم وتعليم اللغة الأجنبية بشكل افضل ، ولكن ليس على حساب الهوية الوطنية ، او تعاليم الدين الاسلامي او العادات التقاليد ، فجميعها تكمل بعضها البعض ولا نستطيع ان نستثني اي جزء منها ، لافتا الى أن المسئولية تقع على عاتق الأسرة ومسئولي التعليم ، لأن الأسرة عليها مراقبة ومتابعة أبنائها ، والالتفات لكل ما هو غريب ، ومناقشة الأبناء في كافة الأمور ، وليس هناك ما يمنع من حضور بعض الاحتفالات العادية التي ليس لها تأثير مباشر أو غير مباشر على فكر الأبناء ومعتقداتهم ، طالما أن الوازع الديني الذي يزرعه فيهم الأهل أقوي ، لذلك فإن المراقبة المستمرة من الأهل على المناهج الدراسية وكافة التفاصيل ، ذلك لأن الأطفال والنشء مادة خام يسهل تشكليها والتأثير عليها .

واضاف : من المؤكد أنه رغم اعتراض ، بعض اولياء الامور المباشر او الغير مباشر على ، اقامة مثل هذه الاحتفالات والفعاليات المخالفة للعادات والتقاليد إلا ان ادارات المدارس مازالت تسير على نفس النهج ، في ارتكاب الوقائع المخالفة لعادات المجتمع وتقاليده القطرية ، وهنا يبرز دور وزارة التعليم والتعليم العالي في مراقبة كافة التفاصيل الصغيرة التي تتعلق بالمناهج أو الحفلات التنكرية ، وعدم التهاون ، والاستماع لشكاوي ومطالبات الآسر والعائلات ، مؤكدا على أهمية أن تكون مدير أو مديرة المدارس الخاصة من الجنسيات العربية المسلمة ، الأمر الذي سوف يقضي على الكثير من السلبيات والشكاوى التي نسمع عنها الآن.

الهوية الوطنية

ويقول المواطن عبد الله العنزي ، اننا الحمد لله ، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ، وعلى الخطى الثابتة لسمو الأمير الوالد ، الذين دعوا ورسخوا الهوية الوطنية داخل أبنائنا ، وطالبوا الجهات المختلفة بضرورة غرسها داخل النشء والأجيال الجديدة ، من خلال ارتباطنا بالزى الوطني ، وأننا نستمد حاضرنا من تراث اجدادنا وآبائنا والمحافظة عليه ، وعاداتنا وتقاليدنا ، والتي نستمدها من ديننا الاسلامي ، الذي نشأنا وتربينا عليه ، لافتا الى ان دورنا المحافظة علي هذا الارث مهما شهدنا من تطور ونهضة وتقدم ، فيجب ألا يؤثر ذلك على الهوية العربية والإسلامية والقطرية ... وتابع مضيفا : للأسف ما نراه من تجاوزات بعض المدارس الخاصة والدولية الموجودة بالدولة ، بحيث انهم قد يطلبون من أبنائنا وطلابنا القيام ببعض الاحتفالات الغريبة ، والتي تؤثر فيما بعد على هويتهم وتصيبهم بحالة من التخبط ، مما يؤدي إلي تجاوزهم فيما بعد عن بعض الأمور ، ويسهل عليهم التفريط في هويتهم ودينهم تدريجيا ، متسائلا هل هذه المدارس تقوم بالاحتفال بالمناسبات الخاصة بنا وأعيادنا الدينية ، داخل قاعاتها ، ويقومون بنقلها وتعليمها لأبنائهم ، فلماذا نسمح لهم بإجبار ابنائنا على الاحتفال بمناسباتهم الخاصة بهم .

وطالب العنزى بضرورة تكاتف وتعاون وسائل الإعلام مع وزارة التعليم ، وأولياء الأمور ، لمحاربة واستنكار مثل هذه الاحتفالات أو بعض المناهج التي تنشر في الغرب ، وذلك لإنقاذ أبنائنا ، قائلا : نحن نؤمن بالآية الكريمة " لكم دينكم ولي دين"، فلا يخصنا دينهم او معتقداتهم ، ولكن في حالة قدومهم للعيش في بلادنا ، وجب عليهم عدم نقل ثقافاتهم إلينا وإلى ابنائنا ، لذلك فإن الأمر بحاجة إلي وقفة حازمة ، وعدم التهاون في مثل هذا الأمر الخطير.

سلبيات أخري

بينما يري أحمد سامي ان هناك بعض السلبيات الاخرى ، من افكار بعض المعلمين ، داعيا إلى ضرورة تأهيل كافة العاملين في المدارس الخاصة والدولية ، وتدريبهم على كيفية التعامل مع الابناء والحفاظ على هويتهم وعاداتهم وتقاليدهم ، مشيرا إلى ان الاسرة تلعب دورا كبيرا في هذا الامر ، من خلال ضرورة المتابعة المستمرة من قبل الوالدين للأبناء بشكل ملموس ، مع ضرورة الاهتمام بإلحاق الابناء بالمدارس الخاصة ذات السمعة الطيبة ، والتي تتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا العربية والإسلامية ، فضلا عن التأكد من عدم قيامها بأية احتفالات او فعاليات غريبة أو تثير الشبهات ، مما تخلق حالة من عدم الاتزان النفسي لدى الطالب ، خاصة وأننا نعلم الأبناء تعاليم الدين الإسلامي ويتم تعليمهم ، مادة التربية الاسلامية داخل نفس المدرسة التي تقوم بما يخالف تعاليم الدين الاسلامي، فيعيش الطالب حالة من التناقضات والصراع النفسي.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

264

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2268

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

98

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية