رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1121

البنوك تبدأ بتطبيق المرحلة قبل الأخيرة لمعايير "بازل 3 "

04 يناير 2017 , 09:03ص
alsharq
محمد طلبة

بدأت البنوك العاملة في قطر تنفيذ المرحلة قبل الأخيرة من معايير بازل 3 التي بدأ العمل بها أول 2014، وتشمل هذه المرحلة تغطية السيولة لدى البنوك بنسبة 90%، بعد أن كانت 60% عام 2014، و70% عام 2015، و80% عام 2016، على أن تكون نسبة التغطية 100% بداية من العام القادم 2018، والتي تمثل المرحلة النهائية والتامة لتطبيق تلك المعايير.

وبالنسبة للبنوك الوطنية يجب عليها إعداد وحساب نسبة التغطية على 3 مستويات.. الأولى وفقا للمركز المالي الشهري للبنك في قطر، والثانية وفقا للمركز المالي الإجمالي الشهري للبنك وفروعه في قطر. والثالث للفروع والشركات التابعة داخل وخارج قطر.

على أن يتم إعداد وحساب السيولة على أساس إجمالي العملات المحلية والأجنبية وفقا لأسعار التحويل في تاريخ المركز المالي الشهري. وفي حالة وجود تركز في أي عمله بخلاف الريال والدولار يجب حساب نسبة تغطية السيولة مقومة بالريال. ومن المقرر أن تقوم البنوك بتزويد قطر المركزي بهذه النسب في موعد أقصاه يوم 25 من الشهر الجاري.

غرامات على المخالفين

وفي حالة المخالفة سيتم فرض الجزاءات المالية المقررة على مخالفة هذه النسب بحيث تكون 30 ألف ريال عن مقدار النقص في الحد الأدنى حتى 5%، و60 ألف ريال من 5% إلى 10%، و90 ألف ريال من 10 إلى 20% و120 ألف ريال من 20 إلى 30%. و150 ألف ريال أكثر من 30%.

وفي حالة تكرار تجاوز الحد الأدنى أكثر من مرة يتم فرض الجزاءات على المستوى الأكبر تجاوزا.

وبالنسبة لفروع البنوك الأجنبية العاملة في قطر يجب إعداد نسب السيولة وفقا للمركز المالي للفرع في قطر وعلى أساس إجمالي العملات المحلية والأجنبية وفقا لأسعار التحويل في تاريخ المركز المالي، على أن يتم تزويد قطر المركزي بها بحد أقصى يوم 10 من الشهر التالي. وأوضح المركزي أن نسب تغطية السيولة للبنوك الأجنبية هي نفس نسب البنوك الوطنية. وكذلك الغرامات المقررة في حالة المخالفة.

وطلب مصرف قطر المركزي من البنوك العاملة في قطر تحديث بياناتها التي تتضمنها التقارير التي يتم عرضها على المركزي، وأكد قطر المركزي أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في قطر، ستقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بتحديث نموذج البيانات الخاصة باحتساب الأعباء الرأسمالية المترتبة على تجاوز بعض السقوف والنسب الإشرافية، والخاصة بالربع الأخير المنتهي في شهر ديسمبر من العام الماضي، وذلك بهدف تقديمها لمصرف قطر المركزي قبل نهاية الشهر الجاري وتحديدا يوم 25 يناير 2017. وأوصى المركزي البنوك في وقت سابق بإعداد تقرير شامل يندرج ضمن تطبيق الدعامة الثانية لمقررات لجنة بازل 3 لكفاية رأس المال بجميع نماذجه وتسليمه بناء على البيانات المالية المجمعة والمراجعة من مدقق الحسابات، كما هي في نهاية سبتمبر من كل عام على أن يتم تزويد مصرف قطر المركزي بهذا التقرير قبل 15 ديسمبر من كل عام.

المرحلة النهائية في 2018

وأكد مصرفيون وخبراء مال أن البنوك المحلية قادرة على استكمال متطلبات بازل 3 في مرحلتها النهائية التي تمتد من 2017 إلى 2018.

وأكدوا أن البنوك التزمت بكافة المعايير الجديدة التي تتطلبها الاتفاقية بدعم من الوضع المالي الجيد التي تتمتع به والذي يساهم بفاعلية في التنفيذ الصحيح للاتفاقية، مشيرين إلى التنسيق الكامل مع مصرف قطر المركزي في هذا الإطار، حيث وصلت نسبة الملاءة المالية بالبنوك إلى ما يتراوح بين 13% إلى 15% وهي أعلى من النسبة المطلوبة.

ويؤكد الدكتور سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة أن تطبيق المعايير الجديدة يجعل البنوك أكثر قوة وموضوعية من حيث فهم وإدارة أبعاد المخاطر المتعددة ومعالجتها بالشكل المناسب، وسيساعد في خلق منهج متكامل لإدارة كل من المخاطر والربحية. ويضيف: تدرك كافة البنوك حول العالم أهمية توافر إطار فعال لإدارة المخاطر لديها، حيث تطبق البنوك في قطر بجدية معايير بازل 3 بشكل فعال، وصولا إلى حالة الامتثال التام. حتى عام 2018.

وحول التحديات الرئيسية التي تواجه التطبيق، يوضح سيتارامان أنه من الطبيعي أن تواجه أي مؤسسة بعض الصعوبات قبل التعود على التغيير، لكن مادام هناك التزام من الإدارة العليا ومجلس الإدارة لدى البنك فإن مسألة التطبيق تصبح مسألة وقت فقط لتتمكن من معالجة كافة عناصر إطار العامل الخاص بتطبيق بازل 3، وبالتالي السير نحو التطبيق الكامل بشكل سلس وفعال.

ويضيف سيتارامان: اتخذ بنك الدوحة العديد من المبادرات نحو الالتزام التام باتفاقية بازل منذ البداية، فقد تم صقل الهيكل التنظيمي من أجل الحصول على وظيفة مستقلة لإدارة المخاطر، وقد شكلنا لجنة عليا للتطبيق منذ عدة سنوات لتوجيه البنك نحو تطبيق الاتفاقية، وتم اتخاذ وإنجاز العديد من المبادرات، والتأكد من أن جميع إجراءات المراقبة تعمل بشكل فاعل، وتحديد المخاطر الخاصة بكل مجال مصرفي على حدة، وتأسيس إطار رقابة مناسب، وتحديد التحسينات المطلوبة والتعامل معها. كما تمت تقوية هيكل إدارة المخاطر لدينا بشكل كبير وأصبح متعدد الأبعاد مع التركيز على مخاطر الائتمان، والعمليات والمخاطر المالية.

مراجعة السياسات المصرفية

الخبير المالي عبدالله الخاطر يؤكد أن الوضع في البنوك جيد ويجعلها قادرة على مواجهة أي تحديات مستقبلية بما فيها استكمال تنفيذ مقررات بازل 3. ويضيف أن البنوك المحلية استفادت من الأزمة المالية العالمية، من خلال مراجعة سياساتها السابقة وإعداد سياسات تتناسب مع الأوضاع المحلية، خاصة ما يتعلق بمنح القروض والإجراءات التي تم تنفيذها والضوابط التي وضعها مصرف قطر المركزي لتنفيذ هذه السياسات في إطار من المرونة.

ويوضح أن البنوك قامت خلال العام الماضي بتنفيذ مقررات بازل 3، وأهمها دعم رؤوس أموالها لتقوية مراكزها المالية. إضافة إلى تعزيز إدارات المخاطر لديها. وزيادة الحد الأدنى لاحتياطيات المؤسسات المصرفية.

وحول تطبيق مقررات بازل 3 بالكامل يوضح الخاطر أن البنوك القطرية بدأت بالفعل في تنفيذ هذه المعايير قبل إقرارها عالميا من بنك التسويات الدولي، ويساعد على ذلك قوة المركز المالي للبنوك وزيادة أعمالها بصورة كبيرة خلال العام الحالي وتحقيقها لأرباح جيدة، وبالتالي فكل هذه العوامل تساهم في التطبيق السليم لمقررات بازل 3 التي تصب في النهاية لصالح البنوك القطرية، وتطور أعمالها المحلية والإقليمية.

ويشير إلى التنسيق المستمر بين مصرف قطر المركزي والبنوك فيما يتعلق ببازل 3، فهناك اجتماعات دورية ينظمها المركزي للتعرف على التطورات الجديدة ومساندة البنوك ومساعدتها في التنفيذ ومواجهه أي مشاكل قد تطرأ، موضحا أن معظم البنوك تطبق حاليا معايير بازل 3 ولكن بشكل غير رسمي.

زيادة الاحتياطيات

ويوضح أن معايير بازل 3 تتضمن زيادة في الحد الأدنى لاحتياطيات المؤسسات المصرفية، لتعزيز صلابتها بوجه أزمات محتملة قادمة. ويتوجّـب على المصارف، الزيادة في الشريحة الأولى من رأس المال التي تشكل احتياطاتها "الصلبة" أي الجزء الأكثر متانة من احتياطاتها "الصلبة" المؤلفة من أسهم وأرباح من 2% إلى 4،5% من أصولها. يضاف إلى ذلك، تخصيص شريحة إضافية بمقدار 2،5% من رأس المال، لمواجهة أزمات مقبلة محتملة وهو ما يرفع إجمالي الاحتياطي "الصلب" إلى 7%.

كما تم إقرار زيادة في نسبة الأصول الذاتية للمصارف، التي يُـرمز إليها بـ«Tier 1» من 4% إلى 6%. وبدأ العمل تدريجيا بهذه الإجراءات، ابتداءً من 1 يناير 2013، وتنفيذها بشكل نهائي في عام 2018.

وقامت لجنة بازل بإجراء تعديلات واسعة وجوهرية على الدعامات الثلاث لـ«بازل 2»، تمثلت بإصدار قواعد ومعايير جديدة، شكلت معا ما بدأ تسميته «بازل 3». وقد تناولت تلك الإصدارات أمورا أساسية، مثل قواعد رأس المال واحتياطي السيولة، اختبارات الضغط، الحوكمة في المصارف، ونظام المكافآت والتعويضات في المصارف، فقد ركزت التعديلات على الدعامة الأولى من «بازل 2»، تغييرات على إطار مخاطر السوق.. وتغييرات على إطار التسنيد وتحسين نوعية رأس المال، وزيادة احتياطات رأس المال، وتخفيض الدورية لمتطلبات رأس المال، كما تتضمن السعي لتدعيم المشرفين على المصارف بأدوات أكثر فعالية لملاءمة متطلبات رأس المال بحسب وضعية المخاطر في كل مصرف.

مساحة إعلانية