رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

661

كيف حلق فاليرو ريفيرا مع كرة اليد القطرية إلى عصرها الذهبي؟

04 يناير 2015 , 08:41م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

بدأت قصة النجاح المذهلة هذه في مالمو بالسويد في يناير من عام 2011، عندما أعلن الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد عن: "قطر" لاستضافة بطولة العالم لكرة اليد للرجال 2015.

كان عرض الاستضافة المقدم من الاتحاد القطري لكرة اليد ناجحاً للغاية، متفوقاً على عروض كل من فرنسا والنرويج وبولندا – بموجب قرار الاتحاد الدولي لكرة اليد. بدءاً من تلك اللحظة، بدأت قطر في شحذ هممها، ليس فقط على صعيد الأمور التنظيمية ولكن أيضاً في ميدان اللعب.

كان منح قطر حق الاستضافة صافرة البداية، تحديداً للشخصية الرئيسية من وراء الكواليس، السيد/ محمد أحمد الشعبي رئيس الاتحاد القطري لكرة اليد. لدى الاتحاد القطري لكرة اليد خطة طويلة الأمد لتشكيل أفضل منتخب قطري لكرة اليد على الإطلاق الذي يلعب دوراً لا يتجزأ في مبارياته على أرضه في يناير 2015.

في يناير 2011، لم يتخيل الشخص المسؤول عن المنتخب القطري الآن كيف ستتغير حياته لاحقاً: إنه فاليرو ريفيرا. في بطولة العالم لكرة اليد للرجال 2011 في السويد، حصل على أول ميدالية له كمدرب للمنتخب الإسباني، بقيادتهم لحصد الميدالية البرونزية في مالمو. قبل ذلك كان قد أصبح بالفعل أفضل وأنجح مدرب لكرة اليد في التاريخ، بقيادته فريق برشلونة الإسباني لحصد إجمالي 70 لقباً متضمنين خمسة ألقاب دوري أبطال الاتحاد الأوروبي لكرة اليد. لكن نجاحه الأبرز حتى الآن لم يأت بعد: في عام 2013 أصبح فاليرو ريفيرا العقل المدبر لحصول المنتخب الإسباني على لقب بطولة العالم على أرضهم وبين جماهيرهم، في مسقط رأس ريفيرا مدينة برشلونة، بهزيمتهم للدنمارك في المباراة النهائية.

لاحقاً وبعد فترة وجيزة – في فبراير من عام 2013 – دق هاتف ريفيرا! كان المتصل الاتحاد القطري لكرة اليد، أولاً لتهنئته على لقب بطولة العالم، ثم لسؤاله ما إذا كان يرغب في أن يصبح مدرباً للمنتخب القطري. أخذ الأمر فقط بضعة أسابيع لكي يفكر ريفيرا في العرض ووافق في شهر أبريل 2013. بعد خمسة أشهر، تولى مهمة تدريب المنتخب القطري – الأخير الذي صعد سلم النجاح بطريقة غير متوقعة تماماً.

قال ريفيرا لاحقاً: "هذا القرار، بالانضمام إلى الاتحاد القطري لكرة القدم، كان الأفضل في حياتي. في حال لم أوافق، كانت هذه ستصبح أكبر غلطة اقترفتها في مسيرتي المهنية". ثم أضاف: "العمل مع المنتخب الوطني القطري تحت القيادة العظيمة للسيد/ محمد أحمد الشعبي، هي مهمة رائعة وأنا أشعر بسعادة غامرة وشرف كبير في كل يوم أقوم بتدريب هؤلاء اللاعبين".

يعمل ريفيرا في أغلب الأحيان على القدرات البدنية، الدفاع والانضباط – ويمتثل لاعبوه لتوجيهاته. حتى الآن، لعب المنتخب القطري 20 مباراة تحت قيادة المدرب ريفيرا – مباريات تجريبية ومباريات رسمية – حيث خسر فقط في لقاءين، منهما خسارة متقاربة في النتيجة أمام حامل اللقب الأولمبي والأوروبي فرنسا. منذ بدأ عهد ريفيرا، لم تهزم قطر قط في المباريات الرسمية.

بفضل العدد الضخم من المعسكرات التدريبية والتجريبية في أوروبا – تحديداً في برشلونة وفرنسا – تطور وتحسن أداء اللاعبين بشكل ملحوظ في كافة المراكز. علاوةً على ذلك، أضاف ريفيرا (الحائز على جائزة أفضل مدرب في العالم من قبل الاتحاد الدولي لكرة اليد في عام 2013) دماء جديدة إلى المنتخب القطري – بفضل برامج الشباب الناجحة للغاية والموضوعة من قبل الاتحاد القطري لكرة اليد، مع نقلة نوعية في نتائج وألقاب الشباب والناشئين على الصعيدين الآسيوي وبطولات العالم للمراحل العمرية المختلفة.

النجاح الأول والكبير للمدرب ريفيرا هو الحصول المنتخب القطري على لقب بطولة آسيا لكرة اليد للرجال، وتغلبهم على منتخب البحرين في النهائي بالمنامة في فبراير 2014، مختتمين البطولة بسجل خال من الهزائم بعد حصولهم على الميدالية الفضية في بطولة عام 2012.

يقول ريفيرا: "بفضل الدعم الكبير المقدم من الاتحاد القطري لكرة اليد، بإمكاني إعداد المنتخب الوطني القطري مثلما يحدث مع فرق الأندية. نحن معاً الآن لفترات طويلة، مما يعني أنه يتم تجهيز المنتخب بصورة مثالية، وعلى الرغم من ذلك، نحن نعلم أنه مازال أمامنا بعض العمل قبيل انطلاقة بطولة العالم على أرضنا".

كانت الخطوة التالية الكبرى والهامة تجاه بطولة العالم قطر 2015، دورة الألعاب الآسيوية في إنشيون. مرة أخرى، فاز المنتخب القطري في كافة مبارياته التمهيدية والدور نصف النهائي بأسلوب مميز وراق، ليتأهل إلى المباراة النهائية ومواجهة المستضيف كوريا. ومرة أخرى استطاعت قطر تحقيق الميدالية الذهبية بعد التغلب على المستضيف بنتيجة 24-21. هذه النتيجة تعني تسطير التاريخ، حيث أن كوريا لم تهزم في أية مباراة منذ نهائي دورة الألعاب الأولمبية سيول 1988 ضد روسيا بنتيجة 25-32.

مع الخطوات الختامية ضمن مرحلة الإعداد، يتصاعد الضغط، لكن ريفيرا ولاعبيه يعرفون تماماً كيفية التأقلم مع هذا الضغط. بالمراحل النهائية، قام ريفيرا بترشيح 22 لاعباً، حيث ينبغي عليه اختيار 16 لاعباً لمرحلة المجموعات التمهيدية ضمن بطولة العالم، عندما يلاقي المنتخب القطري المنتخب البرازيلي في المباراة الافتتاحية بتاريخ 15 يناير. إضافةً إلى منافسي المنتخب القطري بالمجموعة: المنتخب الإسباني بطل العالم (المنتخب الذي دربه ريفيرا في السابق) وسلوفينيا وبيلاروسيا وتشيلي.

تتأهل الأربعة منتخبات الأولى من كل مجموعة إلى دور ثمن النهائي – وهذا هو هدف ريفيرا الكبير أن يصبح ضمن الأربعة الأوائل بالمجموعة. "هذا من شأنه أن تصبح أفضل نتيجة على الإطلاق للمنتخب القطري في بطولة العالم، وأنا كلي ثقة أنه بإمكاننا تحقيقها".

ينتهي عقد المدرب ريفيرا مع الاتحاد القطري لكرة القدم بنهاية بطولة العالم، لكن تم بالفعل مناقشة احتمالية تمديد العقد حتى نهاية عام 2016، تزامناً مع الهدف الأكبر بالتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في ريو.

مساحة إعلانية